38 دقائق
قمة بوتين وزيلينسكي.. هل يمهد ترمب الطريق لإنهاء حرب أوكرانيا؟
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026
لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإمكانية عقد اجتماع قريب يجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، معربا عن اعتقاده بإحراز تقدم في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا. لكن تصريحات ترمب تأتي في ظل تباين واضح بين موسكو وكييف بشأن شكل المفاوضات وترتيب أولوياتها، إلى جانب خلاف حول مشاركة الدول الأوروبية في مسار التسوية.
وقال ترمب إن الولايات المتحدة تحقق تقدما كبيرا مع روسيا بشأن الملف الأوكراني، مضيفا أن اجتماعا سيرتب قريبا جدا، قبل أن يوضح، ردا على سؤال أحد الصحفيين، أن اللقاء المرتقب قد يجمع بوتين وزيلينسكي.
وفي حين رحبت كييف بإمكانية عقد قمة على مستوى القادة، أظهرت المواقف الروسية أن موسكو لم تؤكد بعد انعقادها، وتتمسك بمسار تفاوضي يبدأ بالاجتماعات الفنية، على أن تبحث الاتفاقات على مستوى القادة في مرحلة لاحقة.
وقال مراسل الجزيرة من كييف عبد العزيز مجاهد إن الأوكرانيين ينظرون بإيجابية إلى احتمال عقد القمة، معتبرا أنها تمثل مطلبا أوكرانيا منذ بداية المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب. وأوضح مجاهد أن الرئيس زيلينسكي يرى أن الاجتماعات الفنية قد تفضي إلى وقف إطلاق النار أو التوصل إلى هدنة، لكنها لا تكفي لحسم القضايا الكبرى المرتبطة بإنهاء الحرب بصورة كاملة.
وأضاف أن الملفات المتعلقة بتبادل الأراضي ومستقبل أوكرانيا بعد الحرب تحتاج، من وجهة النظر الأوكرانية، إلى قرارات يتخذها قادة الدول المعنية، وفي مقدمتهم رؤساء أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة.
وأشار مراسل الجزيرة إلى أن كييف تفضل أن تتضمن المفاوضات مشاركة أوروبية، سواء عبر الاتحاد الأوروبي أو دول حلف شمال الأطلسي، بما يتيح توفير الدعم لأوكرانيا خلال مسار التسوية.
وتتمثل أبرز أولويات كييف التفاوضية في:
ولفت مجاهد إلى أن زيلينسكي وصل إلى هولندا لإجراء مباحثات، وسط ترقب لمواقف أوكرانية إضافية بشأن تطورات المسار الدبلوماسي.
في المقابل، قال مراسل الجزيرة من موسكو أمين درغامي إن روسيا لم تؤكد انعقاد قمة تجمع بوتين وزيلينسكي وترمب، مشيرا إلى أن الموقف الروسي يقوم على أن أي لقاء مباشر بين بوتين وترمب ينبغي أن يكون بهدف التوقيع على اتفاقات يتم التوصل إليها وفق الشروط الروسية.
وأوضح درغامي أن موسكو لا تستبعد استمرار الحوار مع الأوروبيين، لكنه أشار إلى أن الكرملين اعتبر أن المواقف التي طرحها الرئيس الفنلندي ورئيس الوزراء النرويجي خلال اتصال هاتفي مع بوتين لم تتضمن جديدا في ما يتعلق بتسوية الحرب.
وأضاف أن روسيا تستعد لاجتماع ثلاثي على مستوى الخبراء، ينتظر عقده في الرابع من الشهر المقبل، بمشاركة مسؤولين من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، مرجحا أن تستضيفه الإمارات.
وبحسب مراسل الجزيرة، فإن استبعاد الأوروبيين من هذا الاجتماع ليس تطورا طارئا، بل يعود إلى الترتيبات التي جرى الحديث عنها منذ زيارة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف الأخيرة إلى روسيا، حين نوقشت فكرة إجراء مباحثات ثلاثية.
وتقوم الرؤية الروسية لمسار التسوية، وفق درغامي، على التدرج من المفاوضات الفنية إلى لقاء القادة، لكنها تختلف عن الطرح الأوكراني في نقطة أساسية، إذ لا ترى موسكو ضرورة لبدء العملية بوقف مؤقت لإطلاق النار.
وتكشف مواقف موسكو وكييف عن تباين في تصور الطرفين للخطوات التي ينبغي أن تقود إلى إنهاء الحرب. ففي حين تدفع أوكرانيا باتجاه اجتماع على مستوى القادة، مع إشراك الأوروبيين والبدء بإجراءات لخفض التصعيد، تركز روسيا على المحادثات الفنية أولا، وترهن الانتقال إلى اتفاقات على مستوى القادة بالتوصل إلى تفاهمات وفق شروطها.
ويبرز الخلاف كذلك بشأن وقف إطلاق النار؛ إذ تعتبره كييف خطوة يمكن أن تهيئ الأرضية لمعالجة القضايا السياسية والإقليمية المعقدة، بينما تتمسك موسكو بمسار تفاوضي متدرج لا يشترط وقفا مؤقتا للقتال في بدايته.
وفي موازاة هذه التحركات، أعلن وزير الخارجية الأوكراني رغبة كييف في تسريع جهود السلام، مرحبا بالمحادثة الهاتفية التي جمعت بوتين بالرئيس الفنلندي ورئيس الوزراء النرويجي، وقال إنها جرت بالتنسيق مع أوكرانيا.
Loading ads...
كما وصف زيلينسكي قرار بريطانيا تقديم دعم مالي إضافي بقيمة عشرة مليارات جنيه إسترليني بأنه "خطوة قوية للغاية"، معتبرا أن روسيا بحاجة إلى أن تدرك أن أوكرانيا لن تترك وحدها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



