انتقاد الزوج بطريقة سليمة وصحية يعتمد على تحويل الانتقاد الهدّام إلى توجيه بنّاء يحمي العلاقة ويقويها، بدلاً من إثارة الدفاعية والخصام، ويهدف إلى حل مشكلة أو تلبية احتياج دون إهانة أو تقليل من قيمته، حول هذا السياق "سيدتي" التقت باستشاري العلاقات الأسرية إيمان عبد الوهاب لتخبرنا عن الطرق السليمة لانتقاد الزوج.
تقول استشاري العلاقات الأسرية إيمان عبد الوهاب لسيدتي: الانتقاد الصحي للزوج هو الذي يركز على تصرف معين وليس على شخصيته، ويهدف إلى حل مشكلة أو تلبية احتياج دون إهانة أو تقليل من قيمته، لذلك يجب التركيز على النقد البنّاء الذي يستهدف السلوك لا الشخصية، واختيار الأسلوب البناء والتوقيت الذكي لتجنب تحول النقاش إلى معركة دفاعية، فالنقد البنّاء يحمي الود المتبادل، ويشجع الطرف الآخر على التغيير دون اتخاذ موقف دفاعي.
تعتمد هذه الإستراتيجية على تغليف الملاحظة السلبية بين نقطتين إيجابيتين لتقليل حدة النقد كالآتي: البدء بالمدح عن طريق ذكر صفة إيجابية تحبينها فيه أو شكر على مجهود سابق، إلي جانب الطلب، أو الملاحظة عن طريق طرح السلوك الذي يزعجك بهدوء ولطف، واختمي كلامك بتأكيد محبتك وثقتك به، كذلك توصيف المشاعر بدلاً من إلقاء الأحكام، لذلك استخدمي "لغة الأنا" للتعبير عن تجربتك الخاصة بدلاً من مهاجمته، فبدلاً من: "أنت مهمل ولا تهتم بي أبداً" أنهي كلامك بعبارة تؤكد ثقتك به وحبك له، وجرّبي: أنا أشعر بالضغط مؤخراً، وأسعد جداً لو تكون بجانبي في تنظيم هذا الأمر.
عندما تنتقدين السلوك، أنتِ تبحثين عن حل للمشكلة، أما عندما تنتقدين الشخص، فأنْتِ تهاجمين هويته وكرامته، مما يدفعه تلقائياً للدفاع عن نفسه والعناد، لذلك انتقدي الموقف المحدد الذي أزعجك ولا تنتقدي شخصيته أو رجولته. قد ترغبين في التعرف إلى: كيفية التعامل مع الزوج كثير الانتقاد دون تصعيد الخلافات
يجب التركيز على سلوك أو موقف محدد وتجنب التعميم والألفاظ القطعية كلياً، فالتعميم يضع الطرف الآخر في موقف دفاعي ويتحول سريعاً من نقد للموقف إلى هجوم شخصي يؤذي العلاقة، وإليك الخطوات لتطبيق التحديد والابتعاد عن التعميم كالآتي:
بدلاً من قول "أنت لا تهتم بمواعيدي"، قولي: "لقد تأخرنا اليوم عن موعد الطبيب بـ 20 دقيقة، وهذا جعلني متوترة".
لا تفتحي ملفات الماضي أو تجمعي أخطاء سنوات سابقة والحديثة في نقاش واحد معاً، فذلك يشتت الحل ويزيد الاستياء.
شطب الكلمات التعميمية تماماً من القاموس مثل "دائماً، أبداً، كل مرة"، لأنها كلمات غير واقعية وتجعل الزوج ينسحب من الحوار، وهذه الكلمات تلغي أي مجهود إيجابي قام به الزوج وتجعله في موقف دفاعي فوراً، واستبدلي بها عباراتٍ واقعيةً، فبدلاً من "أنت دائماً تتجاهلني"، قولي "شعرت أنك مشغول عني الليلة".
لا تطرحي أي انتقاد، أو توجيه ملاحظات فور عودته من العمل، أو وهو جائع، أو أثناء شعوره بالإرهاق، أو أوقات ضيقه المالي، أو عندما يكون متعباً، ولكن انتظري وقتاً هادئاً تسوده المحبة والراحة يتقبل فيه شريكك الكلام.
احذري تماماً من توجيه أي ملاحظة أو لوم أمام الأبناء، أو الأهل، أو الأصدقاء، ولا تلمحي بذلك في وجودهم لأن النقد علناً يتحول فوراً إلى إهانة وتحدٍّ في نظر الرجل، وتجنبي تماماً الفضفضة بصيغة الانتقاد لزوجكِ مع صديقاتكِ أو أهلكِ، لأن نظرتهم له ستتغير، بينما ستصفو القلوب بينكما لاحقاً.
بدلاً من التركيز على ما يفعله الزوج "خطأ"، ركزي على ما تحتاجين إليه ليحدث "من صيغة النقد الهجومي إلى صيغة الرغبة الذكية" فالرجال يفضلون المباشرة، بدلاً من التذمر من سلوك خاطئ، اشرحي له بوضوح السلوك البديل الذي تحتاجينه منه.
Loading ads...
حافظي على نبرة صوت هادئة ومنخفضة، فالصوت المرتفع يترجمه عقل الرجل تلقائياً كهجوم، مما يجعله يتخذ موقفاً دفاعياً أو عدائياً، وتجنبي الإشارات الحادة بيدكِ أو نظرات السخرية التي قد تنسف الهدف الأساسي من النقاش وتُفسد الاحترام المتبادل، ولكن حافظي على تواصل بصري هادئ ولغة جسد مريحة، وتجنبي "تشبيك الذراعين أو الإشارات الحادة بيدك". ونحو المزيد من التعامل مع الانتقادات تابعي الرابط: كيف تتعاملين مع الانتقادات؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




