ساعة واحدة
شقيق ديانا يعترف بخطئه تجاه بيرس مورغان.. لماذا يصر الأخير على مقاضاته؟
الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

تحولت مذكرات تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، إلى أزمة جديدة بعدما اعترف بوجود خطأ في أحد المقاطع التي تناولت الصحفي والإعلامي البريطاني بيرس مورغان، مقدمًا اعتذارًا علنيًا له، لكن الأخير لم يعتبر الاعتذار كافيًا، وأكد عزمه المضي قدمًا في الإجراءات القانونية.
ويأتي الخلاف بالتزامن مع صدور كتاب سبنسر الجديد "Swan Song: Diana, My Sister"، الذي يستعيد فيه ذكرياته مع شقيقته الراحلة، ويقدم روايته الخاصة عن عدد من الأحداث التي أحاطت بحياتها ووفاتها، إلى جانب تفاصيل مثيرة للجدل عن العائلة المالكة والإعلام البريطاني.
بدأت الأزمة بسبب مقطع في كتاب تشارلز سبنسر أشار فيه إلى أن بيرس مورغان كان مسؤولًا، أو مرتبطًا بقرار نشر صور خاصة للأميرة ديانا التُقطت بواسطة كاميرات خفية أثناء ممارستها التمارين الرياضية داخل صالة ألعاب رياضية عام 1993.
لكن مورغان رد على هذه الرواية، مؤكدًا أن المعلومات الواردة بشأن دوره في نشر الصور غير صحيحة، موضحًا أنه لم يكن يعمل في صحيفة "ديلي ميرور" في ذلك الوقت.
وبحسب التسلسل الزمني الذي أثار الجدل، نُشرت الصور في "صنداي ميرور" عام 1993، بينما لم ينضم مورغان إلى "ديلي ميرور" إلا في أكتوبر/تشرين الأول 1995، أي بعد الواقعة بعامين تقريبًا.
بعد تصاعد الأزمة، أصدر تشارلز سبنسر توضيحًا اعترف فيه بأن افتراضه بشأن دور بيرس مورغان في نشر الصور كان خاطئًا.
وأكد سبنسر أن الخطأ يتعلق بالتاريخ والمسؤولية عن الواقعة، موضحًا أن الصور نشرت في نوفمبر/تشرين الثاني 1993، وأن مورغان لم يكن قد انضم إلى "ديلي ميرور" في ذلك الوقت.
وقدم شقيق ديانا اعتذاره لمورغان، مشددًا على أهمية الدقة بالنسبة إليه بصفته مؤرخًا وكاتبًا. كما أشارت تقارير إلى أن النسخ الإلكترونية من الكتاب والطبعات المقبلة ستُعدّل لتصحيح المعلومة.
رغم اعتذار تشارلز سبنسر، أعلن بيرس مورغان أنه لا ينوي التراجع عن الإجراءات القانونية التي بدأها بسبب ما وصفه بادعاءات تشهيرية وردت في الكتاب.
وقال مورغان إنه لا يرى أن الاعتذار كافٍ، مؤكدًا أنه طلب من محاميه اتخاذ إجراءات ضد سبنسر ودار النشر المسؤولة عن الكتاب، مع المطالبة بسحب الادعاءات التي ثبت عدم صحتها.
كما أعرب عن مخاوفه من أن يؤدي وجود خطأ واضح في واقعة يمكن التحقق منها إلى التشكيك في روايات أخرى يتضمنها الكتاب، متسائلًا عن مدى إمكانية الوثوق ببقية التفاصيل الواردة فيه.
المفارقة أن اعتذار تشارلز سبنسر لم يشمل كل ما ذكره عن بيرس مورغان. ففي الكتاب، يروي سبنسر أنه اتصل بمورغان ليبلغه بأنه غير مرحب به في جنازة الأميرة ديانا، وقدم رواية عن رد فعل الصحفي خلال المكالمة.
وبعد اعترافه بالخطأ ا لمتعلق بصور ديانا، أوضح سبنسر أنه لا يزال متمسكًا بروايته عن تلك المكالمة، وبأن مورغان كان غاضبًا أو مستاءً خلال الحديث بينهما.
وبذلك فصل سبنسر بين الواقعتين: الأولى اعترف بأن افتراضه بشأنها كان غير صحيح، بينما يصر على أن روايته للمكالمة التي جمعته بمورغان تعكس ما حدث من وجهة نظره.
لم يتوقف الجدل حول "Swan Song: Diana, My Sister" عند الخلاف مع بيرس مورغان، إذ يتضمن الكتاب مجموعة من الذكريات والادعاءات التي أعادت فتح ملفات حساسة من حياة الأميرة ديانا وعلاقتها بالعائلة المالكة.
ومن أبرز ما أورده سبنسر روايته عن مكالمات قال إنه أجراها مع الملك تشارلز الثالث عقب وفاة ديانا عام 1997، إلى جانب حديثه عن جنازتها، وموقفه من مشاركة الأميرين ويليام وهاري في الموكب خلف نعش والدتهما.
كما أثارت بعض رواياته ردًا نادرًا من قصر باكنغهام، الذي أشار إلى أن الحزن المرتبط بفقدان أحد أفراد العائلة قد يؤثر في الذاكرة والحكم على الأحداث بعد مرور سنوات طويلة. ورفض سبنسر هذا الطرح، معتبرًا أنه يشكك في روايته للأحداث.
صدر كتاب سبنسر في بريطانيا بالتزامن مع إحياء الذكرى الثلاثين لوفاة الأميرة ديانا، وكان من المفترض أن يقدم من خلاله رؤيته الشخصية لشقيقته وحياتها بعيدًا عن الروايات الإعلامية التقليدية.
لكن الجدل الذي أحاط بمضمونه وضع الكاتب في مواجهة عدد من الأطراف، وفي مقدمتهم بيرس مورغان، الذي انتقل خلافه مع سبنسر من السجال الإعلامي إلى التهديد بإجراءات قانونية.
وفي الوقت الذي اعتذر فيه شقيق ديانا عن الخطأ الذي اعترف به، لا يزال مورغان متمسكًا بموقفه، مؤكدًا أنه يريد تصحيح ما يعتبره ادعاءات غير صحيحة في الكتاب، بينما يستعد سبنسر وناشره للتعامل مع التداعيات القانونية المحتملة للأزمة.
Loading ads...
وهكذا، لم يمر كتاب شقيق الأميرة ديانا مرورًا هادئًا؛ فبعد عقود من رحيلها، أعادت مذكرات سبنسر فتح عدد من أكثر الملفات حساسية في قصتها، قبل أن يتحول أحد فصول الكتاب إلى مواجهة مباشرة بينه وبين أحد أبرز الأسماء في الإعلام البريطاني.د
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




