ساعة واحدة
المركزي الأوروبي يثبت الفائدة عند 2.5% ويحذر من ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو
الخميس، 29 أكتوبر 2026

آخر تحديث: 17:44 (توقيت مكة)
أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، اليوم الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026، محذرا من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة يزيد مخاطر التضخم ويهدد آفاق النمو الاقتصادي في منطقة اليورو، في وقت يواجه فيه صانعو السياسة النقدية ضغوطا متزايدة لتحقيق التوازن بين استقرار الأسعار وتكاليف التمويل.
وقرر مجلس محافظي البنك، وفق بيان رسمي صدر اليوم، تثبيت سعر الفائدة على تسهيلات الإيداع عند 2.5%، وسعر عمليات إعادة التمويل الرئيسية عند 2.65%، وسعر تسهيلات الإقراض الهامشي عند 2.90%، وهي المستويات التي بلغتها الفائدة عقب الزيادة الأخيرة في سبتمبر/أيلول الماضي.
وأوضح البنك أن أسعار الطاقة واصلت ارتفاعها، بما ينطوي على مخاطر صعودية للتضخم ومخاطر هبوطية للنمو، مشيرا إلى أن التأثيرات الكاملة لصدمة الطاقة لم تظهر بعد في الاقتصاد الأوروبي، رغم استمرار استقرار التضخم الأساسي نسبيا وعدم تسجيل استجابة ملموسة في الأجور حتى الآن.
وحذر من أن زيادة حدة صدمة الطاقة واستمرارها لفترة أطول قد يؤديان إلى ارتفاع التضخم وتراجع النمو، خصوصا إذا انتقلت زيادة تكاليف الطاقة بصورة غير مباشرة إلى أسعار السلع والخدمات، أو أدت إلى ضغوط إضافية على الأجور.
وأشار المركزي الأوروبي إلى أن شروط التمويل أصبحت أكثر تشددا منذ اجتماعه السابق، وهو ما يُرجح أن يضغط على النشاط الاقتصادي والتضخم خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض على الشركات والأسر والحكومات.
وأكد البنك التزامه بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2% على المدى المتوسط، موضحا أن قرارات الفائدة المقبلة ستعتمد على البيانات الاقتصادية وتقييم مخاطر التضخم وقوة انتقال السياسة النقدية إلى الاقتصاد، من دون الالتزام مسبقا بمسار محدد لأسعار الفائدة.
ويأتي قرار التثبيت بعدما رفع المركزي الأوروبي الفائدة مرتين خلال العام الجاري، في يونيو/حزيران وسبتمبر/أيلول، بواقع 25 نقطة أساس في كل مرة، استجابة للضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وحسب وكالة رويترز، يواجه المركزي الأوروبي معادلة صعبة بين احتواء التضخم، الذي تجاوز مستهدف البنك، وتجنب إلحاق مزيد من الضرر بالنمو الاقتصادي في ظل تشديد الأوضاع المالية وارتفاع عوائد السندات الحكومية.
وتبرز فرنسا بين مصادر القلق في أسواق الدين الأوروبية، مع ارتفاع تكاليف اقتراضها نتيجة المخاوف المتعلقة بالمديونية والمالية العامة، واتساع الفارق بين عوائد سنداتها الحكومية ونظيرتها الألمانية، وهو ما يزيد الضغوط على الشركات والأسر والاقتصاد بصورة عامة.
ونقلت رويترز عن محللين توقعات بإمكانية استئناف رفع الفائدة في ديسمبر/كانون الأول المقبل إذا استمرت الضغوط التضخمية، لكن البنك المركزي الأوروبي شدد في بيانه على أنه لم يلتزم بأي تحرك مستقبلي، وأن قراراته ستُتخذ اجتماعا بعد آخر وفق تطورات البيانات الاقتصادية.
وفي ما يتعلق ببرامج شراء الأصول، أكد البنك استمرار التراجع التدريجي لمحافظ السندات التي اشتراها في إطار برامجه السابقة، مع احتفاظه بالأدوات اللازمة للتدخل إذا تعرض انتقال السياسة النقدية إلى دول منطقة اليورو لاضطرابات غير مبررة.
Loading ads...
ويأتي قرار المركزي الأوروبي بعد يوم واحد من تثبيت الاحتياطي الفدرالي الأمريكي أسعار الفائدة عند نطاق 3.75% إلى 4%، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن التضخم ومسار السياسة النقدية العالمية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




