نظارات ذكية بالذكاء الاصطناعي
في دراسة أولية تجريبية شملت مجموعة صغيرة من الحالات أظهَرت نظارات ذكية بالذكاء الاصطناعي مساعَدة محتملة للأشخاص الذين يعانون من ضعف البصر من خلال الاعتماد على التوجيهات الصوتية، وخلال الدراسة تمكَّن المشارِكون من التعرّف بسهولة على أجسام مألوفة موضوعة على خلفية بيضاء، وتحديد ما إذا كان الجسم في وضع أفقي، إلا أن التمييز بين الألوان شكل تحديًا أكبر.
خلال تجربة النظارات الذكية ارتفعَت قدرة المشارِكين على قراءة النصوص المكتوبة بخط اليد وفي كتب الأطفال بنسبة 90%، كما نجح المشاركون إلى حد كبير في التعرّف على الأوراق النقدية، بينما كانت قدرتهم على تمييز العملات المعدنية ضعيفة، وقد تم نشر هذه النتائج في موقع "JAMA Ophthalmology" وأثبتت فعالية كبيرة وكفاءة في مساعدة المرضى الذين يعانون من ضعف البصر أو فقدانه.
تُقدّم هذه النظارات الذكية نتائج ثورية محتملة في مجال التكنولوجيا لمساعدة المرضى الذين يعانون من ضعف البصر أو فقدانه، ومع ذلك لا تزال هناك عدة عوائق أمام اعتمادها سريريًا. من أهم المعيقات في هذه الدراسة هو أن المشارِكين كانوا يتمتعون ببصر كامل، وتم قياس دقة الأداء في مهام محددة فقط بدلًا من الأداء في الحياة اليومية.
كما أن المشارِكين أنفسهم كانوا ممَّن قاموا بهذا البحث، إضافة إلى ذلك أنهم لم يَختبروا هذه النظارات على المرضى الذين يعانون من ضعف البصر أو فقدانه، وما إذا كانوا قادرين على استخدام النظارات أو توجيه الكاميرا بشكل صحيح.
كما لم يكن هناك وصف تفصيلي لأنواع الأخطاء التي ارتكبَها الذكاء الاصطناعي والتي قد تتراوح بين البسيطة والخطيرة، حيث ظهَر لدى المشاركين ضعف في تمييز الألوان الأخضر والأزرق والبنفسجي، ولا يزال سبب هذه المشكلة غير واضح فيما إذا كان ناتجًا عن قصور في الأجهزة أو في البرامج.
أجريت الدراسة باستخدام نظارات Ray-Ban Meta AI وهي ليست النظارات الوحيدة المتوفرة تجاريًا والتي تعتمد على الذكاء الاصطناعي. بعض مزايا هذه النظارات يمكن أن تقدمها الهواتف الذكية، لكن الهواتف تفتقد ميزة كونها غير ظاهرة وغير قابلة للارتداء، ولا تعمل بدون استخدام اليدين، وبالمقابل توفر الهواتف الذكية تكلفة شراء جهاز منفصل، كما أن النظارات ترتبط بمخاوف تتعلق بالخصوصية لأنها ترسل بيانات الصور أو مقاطع الصور المأخوذة بالنظارة إلى سحابة Meta ليتم معالجتها.
على الرغم من بعض القيود والمعيقات التي تتعلق بالنظارة الذكية فمرضى ضعف البصر أو العمى لا ينتظرون جهازًا مثاليًا، فالنظارة تساعدهم على الشعور بالأمان والاستقلالية، وإذا تمكّن المبتكرون من التحقق من فعالية الذكاء الاصطناعي وتطويره وجعله متاحًا للجميع مع مراعاة ضوابط أخلاقية صارمة، فقد يكون ذلك من أهم التطورات لهؤلاء المرضى الذين لم يحصلوا على حلول ذات فعالية لحالتهم.
ابتكَر العلماء نظارات ذكية بالذكاء الاصطناعي قادرة على التعرّف على الوجوه وتحديد الأشياء والتفاعل مع الواقع الافتراضي، كما تلتقط نظارات ميتا الذكية الصور والفيديوهات وتسجل الصوت وتستجيب للأوامر الصوتية، ويمكن اختيار العدسات المناسبة مثل العدسات الطبية الأحادية أو المتعددة العدسات، واختيار عدسات شفافة أو ملونة أو متغيرة اللون أو مرشّحة للضوء الأزرق البنفسجي.
Loading ads...
وفي هذه الدراسة التجريبية قيَّم الباحثون نظارات ميتا الذكية المزوَّدة بتقنية الذكاء الاصطناعي لتحديد ووَصف الأشياء الثابتة واستخدامها كأداة مساعدة للقراءة والتعرّف على العملة الأمريكية، وفي النهاية هذه الدراسة المشجعة مازالت أولية وتجريبية وبحاجة لأبحاث أوسع وأكثر دقة لتأكيد نتائجها واعتمادها سريريًا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






