لم تعد المضايق المائية مجرد ممرات عبور للسفن، بل تحولت إلى أدوات ضغط اقتصادية مؤثرة في حركة التجارة العالمية، حيث تتحكم في تدفقات الطاقة والسلع، ما يجعل أي اضطراب فيها بمثابة فتيل لإشعال موجات التضخم ورفع تكاليف النقل عالميًا.
- منذ بداية الحرب الأمريكية ضد إيران في نهاية فبراير، أغلقت طهران مضيق هرمز أمام حركة التجارة العالمية، ورغم إعلان هدنة وقف إطلاق النار، فإن المضيق لا يزال مغلقًا، حيث تستخدمه طهران ورقة ضغط لتحقيق أهدافها.
- من ضمن أهداف إيران التي تسعى إلى تحقيقها، فرض رسوم على عبور السفن، حيث قال مسؤول إيراني اليوم إن البنك المركزي تسلم أول عائدات رسوم عبور المضيق، وذلك عقب إعلان طهران أن المضيق سيظل مغلقًا ما دام أن الحصار الأمريكي على موانئها قائمًا.
- في جنوب شرق آسيا، برز مضيق ملقا كمحور نقاش جديد بعد تصريحات إندونيسية ألمحت لإمكانية فرض رسوم عبور، ورغم تأكيد سنغافورة وماليزيا التمسك بحرية الملاحة، فإن مجرد طرح الفكرة يعكس إدراك الدول المطلة على المضيق لقيمته الاقتصادية.
ما أهم الممرات الملاحية؟
- إلى جانب مضيقي هرمز وملقا، هناك ممرات ملاحية رئيسية تتحكم في حركة التجارة العالمية، وهذه الممرات بمثابة شرايين حيوية تربط القارات وتختصر آلاف الكيلومترات من الرحلات البحرية.
أهم الممرات الملاحية في العالم
- يمتد المضيق على طول 900 كيلومتر ويبلغ عرضه عند أضيق نقطة 2.7 كيلومتر.
- يمر عبره نحو 23.2 مليون برميل من النفط يوميًا، ما يمثل 29% من إجمالي تجارة النفط البحرية.
- يمر من خلاله 22% من التجارة البحرية العالمية، وتعتمد عليه الصين لتلبية 75% من وارداتها النفطية.
- يمتد المضيق على طول 167 كيلومترًا ويبلغ عرضه عند أضيق نقطة 33 كيلومترًا.
- يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، إلى جانب 33% من الأسمدة العالمية.
- يبلغ طولها نحو 82 كيلومترًا، إذ تربط بين المحيطين الأطلسي والهادئ.
- يمر من خلالها ما يصل إلى 6% من التجارة البحرية العالمية، بما في ذلك حصة كبيرة من حركة الحاويات الأمريكية.
- تصاعدت أهميتها مؤخرًا مع تزايد الطلب الآسيوي على الطاقة الأمريكية بسبب تعطل شحنات النفط من الشرق الأوسط.
- يبلغ طولها نحو 193 كيلومترًا لتربط البحر الأحمر بالمتوسط، لتُعد بذلك أقصر طريق بحري بين أوروبا وآسيا.
- يمر عبرها ما بين 12% و15% من التجارة العالمية، ونحو 10% من النفط المنقول بحرًا، و30% من حركة سفن الحاويات.
- يمتد طوله لأكثر من 100 كيلومتر وعرضه 29 كيلومترًا عند أضيق نقطة، ويربط بين البحر الأحمر وخليج عدن.
- يمر عبره حوالي 12% من النفط المنقول بحرًا، إلى جانب ما يُقارب 14% من التجارة البحرية العالمية.
مضيقا البوسفور والدردنيل
- يربط المضيقان البحر الأسود بالبحر الأبيض المتوسط، ليشكلا بذلك منفذًا رئيسيًا لتجارة الحبوب الروسية والأوكرانية.
- ينقل المضيقان نحو 3% من التجارة البحرية العالمية، بما في ذلك كميات كبيرة من الحبوب والنفط والسلع الصناعية.
- مع اعتماد الاقتصاد العالمي على النقل البحري لشحن نحو 80% من تجارة السلع، فإن أي اضطراب في الممرات الحيوية ينعكس فورًا على تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما يدفع أسعار الطاقة والسلع للارتفاع، لتتحول هذه الاختناقات سريعًا إلى موجات تضخمية تضغط على الأسواق.
- رغم وجود مسارات بديلة لأغلب هذه الممرات الملاحية، فإنها تظل أقل كفاءة وأكثر تكلفة وتستغرق وقتًا أطول، وهو ما يعزز من أهمية المضايق والقنوات كممرات لا يمكن الاستغناء عنها في التجارة العالمية.
- مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، لم تعد المضايق المائية مجرد ممرات عبور، بل أدوات نفوذ اقتصادي تستخدمها الدول لتعظيم مكاسبها أو الضغط على خصومها، ما يرجح استمرار دورها كمحور رئيسي في تشكيل حركة التجارة العالمية.
Loading ads...
المصادر: أرقام – رويترز – فاينانشال ريفيو – ساوث تشاينا مورنينج بوست – فيجوال كابيتاليست – الأمم المتحدة
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





