ساعة واحدة
جامعة «هيريوت-وات دبي» تقود حوار الاستدامة.. شراكات إستراتيجية ترسم مستقبل التغليف
الإثنين، 9 فبراير 2026

احتضنت جامعة هيريوت-وات دبي النسخة الثانية من ندوة الاستدامة تحت عنوان «الدور المحوري للشراكات الإستراتيجية في تحقيق حلول التغليف المستدامة».
في حين شكّلت الندوة منصة معرفية متقدمة جمعت الأكاديميين وقادة القطاع الصناعي. وصنّاع السياسات وممثلي المنظمات الإنسانية والطلبة في حوار معمّق حول مستقبل إدارة نفايات التغليف؛ الأمر الذي منح الحدث زخمًا فكريًا وعمليًا في آنٍ واحد.
بينما جاءت هذه النسخة امتدادًا للنجاح الذي حققته النسخة الأولى من ندوة “التغليف من أجل الاستدامة” عام 2024. حيث سعت الجامعة إلى تحويل النقاش النظري إلى تطبيقات واقعية قابلة للتنفيذ.
فيما ركزت جلسات الندوة على تعزيز الشراكات الإستراتيجية باعتبارها حجر الأساس لتطوير أنظمة تغليف دائرية. بما يضمن تقليل الأثر البيئي وتعزيز الاقتصاد الأخضر في القطاعات الإنتاجية والخدمية.
كذلك تضمنت الفعّالية كلمات رئيسة ودراسات حالة واقعية. وحلقات نقاش تفاعلية تناولت حلول إدارة نفايات ما بعد الاستهلاك. إلى جانب استعراض مواد تغليف مستدامة ناشئة ونماذج قابلة للتوسّع عبر سلاسل التوريد التجارية والإنسانية.
وبذلك عززت الندوة مفهوم أن الابتكار البيئي لا يمكن أن يتحقق دون تكامل المعرفة العلمية مع التطبيقات الصناعية ضمن إطار الشراكات الإستراتيجية.
الشراكات الإستراتيجية بوابة التحول البيئي
وفي سياقٍ ذي صلة أوضح الدكتور ماثيو سوكوماران؛ الرئيس التنفيذي للعمليات في جامعة هيريوت-وات دبي. أن النسخة الثانية من الندوة تعكس التزام المؤسسة الأكاديمية بمواجهة التحديات البيئية المعقدة من خلال التعليم والبحث والتعاون البنّاء.
علاوة على ذلك أكد أن المنصة، منذ عام 2024، أسهمت في تحويل الأفكار إلى مبادرات عملية. عبر جمع صناع القرار والقطاع الصناعي والمنظمات الإنسانية والطلبة تحت مظلة واحدة قائمة على الشراكات الإستراتيجية.
وأضاف أن تطوير حلول التغليف المستدام يتطلب جهودًا جماعية متكاملة. إذ تمثل الشراكات الإستراتيجية الأداة الأكثر فاعلية لتحقيق أثر بيئي قابل للتوسّع.
ومن هنا.لم تعد الجامعات مجرد مؤسسات تعليمية، بل أصبحت منصات لتوليد الابتكار وتوجيهه نحو حلول عملية قابلة للتطبيق في الأسواق.
من جهته شدد ماهر الكعبي؛ مستشار رئيس مجلس الإدارة وعضو مجلس إدارة مستقل في مجموعة السركال. وعضو مجلس الإمارات للاقتصاد الدائري. على أن التغليف المستدام ليس تحديًا منفردًا، بل منظومة مترابطة تتطلب تعاون البحث العلمي والصناعة وصناع السياسات والجهات الإنسانية.
كما أشار إلى أن الشراكات الإستراتيجية تمكّن من مواءمة الابتكار مع الأطر التنظيمية. ومتطلبات التوسع، بما يدعم أهداف الاستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة ويحقق قيمة اقتصادية وبيئية طويلة الأمد.
حلول عملية لإدارة نفايات التغليف
تناولت حلقات النقاش، التي أدارها خبراء مختصون، أبرز التحديات والفرص في قطاع التغليف المستدام؛ حيث تم التركيز على نفايات ما بعد الاستهلاك وتعقيدات جمعها وفرزها وإعادة تدويرها.
بالإضافة إلى ذلك تم تحليل تجارب دولية ناجحة، ثم بحث إمكانية مواءمتها مع السياقات المحلية والإقليمية؛ عبر الشراكات الإستراتيجية العابرة للحدود.
في حين ناقشت الجلسات مواد وأساليب تغليف جديدة تشمل البدائل القابلة للتحلل الحيوي والتسميد، وهو ما يمثل تحولًا نوعيًا في تقنيات الصناعة.
وبالتالي أظهرت النقاشات أن التكامل بين السياسات الحكومية وابتكار الشركات يمثل الطريق الأقصر لتحقيق اقتصاد دائري حقيقي قائم على الشراكات الإستراتيجية.
علاوة على ذلك أكدت المناقشات أهمية التعاون الدولي وتبادل المعرفة لتطوير حلول مجدية اقتصاديًا. إذ إن نجاح أي نموذج بيئي يعتمد على قدرته على التوسع في الأسواق.
لذلك أصبح تبادل الخبرات بين الجهات الأكاديمية والصناعية جزءًا لا يتجزأ من منظومة الاستدامة الحديثة القائمة على الشراكات الإستراتيجية.
الابتكار الطلابي ومستقبل الاقتصاد الدائري
شهدت الندوة عرض نتائج النسخة الثانية من مسابقة التصميم التي حفّزت طلبة جامعة هيريوت-وات دبي على ابتكار حلول واقعية لمشكلات الاستدامة.
وركزت المسابقة هذا العام على إدارة نفايات ما بعد الاستهلاك في إكسبو سيتي دبي. إضافة إلى تطوير أساليب تغليف مستدامة ضمن سلاسل الإمداد الإنسانية بالتعاون مع مؤسسة دبي الإنسانية ومنظمة أوثالو، في نموذج تطبيقي يعكس قوة الشراكات الإستراتيجية.
وأظهرت المشاريع الطلابية المتأهلة قدرة الابتكار والتفكير التصميمي على إحداث أثر بيئي ملموس عند دمجه مع التعاون المؤسسي.
فيما برهنت على أن الجيل الجديد من المهندسين والباحثين قادر على تحويل الأفكار الأكاديمية إلى حلول قابلة للتنفيذ بفضل بيئة تعليمية تشجع الشراكات الإستراتيجية بين القطاعين الأكاديمي والصناعي.
وفي السياق ذاته تؤكد الجامعة عبر هذه المبادرات دورها المحوري في دعم توجهات دولة الإمارات نحو الاستدامة والاقتصاد الدائري. وبالتالي لم تعد الندوة مجرد فعالية علمية، بل منصة تطبيقية تساهم في صياغة مستقبل الصناعة الخضراء؛ حيث تظل الشراكات الإستراتيجية العامل الحاسم لتحقيق تحول بيئي واقتصادي متوازن ومستدام.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




