5 أيام
"المغضوب عليهم".. واشنطن تطرح 3 أسماء لرئاسة الحكومة العراقية
الإثنين، 2 فبراير 2026

بعد الرفض العلني على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لعودة نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة العراقية مجددا عقب ترشيحه من قبل “الإطار التنسيقي”، طرحت واشنطن 3 أسماء على بغداد لاختيار أحدها لرئاسة الوزراء.
وكان المالكي علق على رفض ترشيحه من قبل ترامب، معلنا رفضه التدخل الخارجي بالقرار الداخلي العراقي، ومعتبرا ما جرى بأنه انتهاك للسيادة وتجاوزا على الخيار الديمقراطي، ومؤكدا استمراره حتى النهاية.
ما الأسماء التي طرحتها واشنطن؟
في التفاصيل، كشف تقرير لصحيفة “العالم الجديد”، نقلا عن مصادر سياسية مطلعة، عن ورود رسالة أميركية نقلها زعيم “تيار الحكمة” عمار الحكيم، في سياق طرح بدلاء عن نوري المالكي المرفوض أميركيا، حيث نقلت الرسالة رغبة واشنطن بترشيح 3 شخصيات، لا وجود لرئيس الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني من بينها.
وقالت المصادر، إن الحكيم الذي طالما يطرح نفسه داخل “الإطار” وسيطا لنقل رسائل إيرانية أو أميركية، نقل رسالة من واشنطن تفيد برغبتها في ترشيح بديل عن المالكي من بين الأسماء الثلاثة التالية: مصطفى الكاظمي وحيدر العبادي وعدنان الزرفي، علما أن الكاظمي والعبادي سبق وأن توليا رئاسة الحكومة العراقية.
وبحسب المصادر، فإن سبب هذه الرغبة الأميركية، بأن الأسماء الثلاثة “ليست محسوبة على إيران ومحورها في العراق والمنطقة، وليس لديها قنوات تواصل مباشرة مع طهران”.
وما يمكن ذكره، أن “الإطار” يعتبر الكاظمي والزرفي والعبادي، شخصيات “أميركية الهوى”، ودائما ما ينتقدها بلغة شرسة، كما أنه رفض تكليف الزرفي في 2020 برئاسة الحكومة لذات السبب، وحين جاء بدلا عنه الكاظمي، خاض “الإطار” عبر إعلامه وفصائله المسلحة حربا كبيرة ضد رئيس الحكومة آنذاك، فقط لأنه أراد أن يجعل القانون أقوى من السلاح المنفلت.
واعتبرت المصادر السياسية ذاتها، أن “هذا الطرح يعني عمليا خروج رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني من دائرة الترشيح، بعد تنازله السابق لصالح المالكي داخل الإطار التنسيقي”.
ونقل التقرير عن المصادر قولها، إن المالكي لا يزال متمسكا بمنصب رئاسة الحكومة، وهو يرى أن الاعتراض عليه لا يعني التنازل عن منصب رئاسة الوزراء، إذ قد يتجه إلى ترشيح شخصية من داخل كتلته، على غرار ما جرى مع رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي عندما رُفض شخصيا وقام بترشيح بديل عنه من الكتلة نفسها وهو هيبت الحلبوسي.
أما عن موقف بقية “الإطار التنسيقي”، فإنها منقسمة بين مرشحَيْن آخرَيْن، هما رئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، ورئيس هيئة المساءلة والعدالة باسم البدري، حيث تتوزع المواقف الداخلية بين داعم لهذا أو ذاك، في ظل غياب أي حسم نهائي حتى الآن.
وحول السيناريو المتوقع للخروج من أزمة ترشيح المالكي، أوضحت المصادر، أن “الإطار يسعى لتجنب الظهور بمظهر المتراجع أمام الرأي العام المحلي والخارجي، خصوصا بعد تدوينة ترامب، عبر المضي شكليا بترشيح المالكي”.
وأوضحت المصادر، أن “خطة الإطار تقضي بتكليف المالكي رسميا من قبل رئيس الجمهورية، ثم إسقاط حكومته داخل مجلس النواب خلال التصويت على الكابينة الوزارية، عبر عدم تأمين الأغلبية المطلوبة 50 زائد واحد، ما يؤدي إلى فشل تمرير الحكومة، وعند ذلك يقوم رئيس الجمهورية بتكليف مرشح بديل”.
هذا السيناريو يتيح بحسب المصادر، “تحقيق هدفين متوازيين، الأول إنهاء ترشيح المالكي دون إعلان تراجع مباشر، والثاني كسب وقت إضافي لإجراء مفاوضات وتسويات أوسع تفضي إلى الاتفاق على شخصية بديلة مقبولة داخليا وخارجيا”.
ترامب يرفض المالكي والأخير يتمسك
الثلاثاء الماضي، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من عودة نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة العراقية لولاية ثالثة، مؤكدا أن واشنطن لن تقف مع العراق ولن تساعده بعد الآن إن تم تنصيب المالكي بشكل رسمي.
وقال ترامب في تغريدة عبر منصته “تروث سوشيال”: أسمع أن العراق العظيم قد يرتكب خيارا سيئا للغاية بإعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء.
الرئيس الأميركي أضاف، أنه في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة، انحدر البلد إلى الفقر والفوضى الشاملة، مشددا على أنه “لا ينبغي السماح بحدوث ذلك مرة أخرى”.
وتابع ترامب، أن السياسات والأيديولوجيات التي انتهجها المالكي خلال فترة حكمه كانت “مجنونة”، وأدت إلى تدهور الأوضاع في العراق، على حد تعبيره.
ترامب أكد، أنه إذا انتُخب المالكي، فلن تساعد الولايات المتحدة الأميركية العراق بعد الآن، مردفا: “إذا لم نكن هناك للمساعدة، فلن تكون لدى العراق أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية”، فيما اختتم تغريدته بقوله: “اجعلوا العراق عظيما مرة أخرى”.
من جانبه، رد زعيم “ائتلاف دولة القانون” ومرشح “الإطار التنسيقي” لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة، نوري المالكي، من خلال تدوينة عبر حسابه بمنصة “إكس”، على تغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معلنا رفضه القاطع لما وصفه بـ “التدخل الأميركي السافر” في الشؤون الداخلية للعراق.
وأكد المالكي، أن اختيار رئيس الوزراء هو “شأن سيادي داخلي”، مشددا على تمسكه بقرار “الإطار التنسيقي” وترشيحه للمنصب، قائلا: “سوف أستمر بالعمل حتى نبلغ النهاية”.
كما أشار، إلى أن لغة التهديد والإملاءات غير مقبولة في التعامل بين الدول، داعيا إلى اعتماد لغة الحوار واحترام السيادة الوطنية والنظام الديمقراطي العراقي.
Loading ads...
وسبق للمالكي أن تولى رئاسة الحكومة العراقية لولايتين متتاليتين (2006 – 2014)، تخللتها حرب طائفية دامية وحرب مع “تنظيم القاعدة”، ثم حملة ضد الميليشيات المسلحة لنزع سلاحها، وانتهت ولايته بسيطرة تنظيم “داعش” على ثلث مساحة العراق آنذاك.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

