يوم واحد
"دجاجة الجحيم".. ديناصور عاش قبل 66 مليون سنة وكان يأكل الفاكهة
السبت، 31 أكتوبر 2026
كان الديناصور إنفيرنوجالوس يتغذى على الفاكهة والنباتات اللينة الأخرى - رويترز
اكتشف علماء حفريات ديناصورًا عاش قبل 66 مليون سنة، تشير سمات منقاره وفكيه إلى اعتماده على الفاكهة والنباتات اللينة في غذائه.
على الرغم من تنوع الأنظمة الغذائية للديناصورات، التي شملت النباتات واللحوم وحتى افتراس بعضها بعضًا، ظلّت الفاكهة بعيدة عن قائمة الأطعمة التي يُعتقد أنها كانت تتغذى عليها. لكن اكتشافًا علميًا جديدًا كشف عن ديناصور صغير، بحجم الديك الرومي، كان يعتمد على الفاكهة غذاء رئيسيًا، في أول دليل أحفوري معروف على اتباع أحد الديناصورات نظامًا غذائيًا متخصصًا في تناولها.
وأطلق الباحثون على هذا الديناصور اسم "إنفيرنوجالوس جيمسي" (Infernovenator jamesi)، وهو ديناصور بلا أسنان، يتميز بمنقار ورأس يشبهان رأس الببغاء، فضلًا عن مجموعة من السمات التشريحية التي تكشف عن تكيفه مع تناول الفاكهة، وهَرْس الأطعمة النباتية اللينة.
وعاش هذا الديناصور قبل نحو 66 مليون سنة، خلال العصر الطباشيري، في الفترة التي سبقت انقراض الديناصورات. واكتُشفت حفرياته في ولايتي مونتانا ونورث داكوتا الأميركيتين، ضمن تكوين هيل كريك الصخري، الذي يمتد أيضًا عبر ولايتي ساوث داكوتا ووايومنغ.
ويعني اسم "إنفيرنوجالوس" دجاجة الجحيم، في إشارة إلى مظهره الشبيه بالطيور، وإلى موقع اكتشاف حفرياته في تكوين هيل كريك، الذي يُعرف أيضًا باسم "خندق الجحيم". ويُعد هذا التكوين من المواقع الغنية بالحفريات، إذ عُثر فيه على بقايا بعض أشهر أنواع الديناصورات.
وكان إنفيرنوجالوس يتغذى على الفاكهة والنباتات اللينة الأخرى، ضمن نظام بيئي شبه استوائي تميز بسهوله الفيضية الساحلية. وتقاسم هذا الموطن مع عدد من الديناصورات المعروفة، من بينها المفترس الضخم "التيرانوصور"، والديناصور العاشب ذو القرون الثلاثة "التريسيراتوبس"، والديناصور المدرع الشبيه بالدبابة "الأنكيلوصور".
وبلغ طول إنفيرنوجالوس نحو 1.5 متر، فيما قُدّر وزنه بحوالي 11.3 كيلوغرامًا. ورغم أن الحفريات المكتشفة، التي تضم هيكلًا عظميًا شبه كامل وعظامًا منفصلة من الفك والحلق، لم تُظهر وجود ريش، يرجح الباحثون أنه كان مغطى بالريش، استنادًا إلى حفريات أقاربه من الديناصورات.
وقال توماس دادجون، الباحث المشارك في الدراسة وباحث ما بعد الدكتوراه في متحف أونتاريو الملكي بمدينة تورونتو، إن بعض مجموعات الديناصورات سبق أن طُرحت بوصفها مرشحة للتغذي على الفاكهة، لكن لم تتوافر أدلة أحفورية تدعم هذه الفرضية.
أظهر إنفيرنوجالوس مجموعة من الخصائص التشريحية التي تشير إلى تكيفه مع نظام غذائي يعتمد على الفاكهة.
وأوضح عالم الحفريات غريغ فانستون، من جامعة ستوني بروك في نيويورك، والمعد الرئيسي للدراسة المنشورة في دورية "نيتشر كوميونيكيشنز" العلمية، أن أبرز هذه الخصائص تتمثل في ثلاث سمات رئيسية.
وتشمل هذه السمات طريقة تنظيم عضلات الفك، التي تتيح تنفيذ حركات مضغ ذهابًا وإيابًا، ووجود مفصل متحرك يسمح للفك بالانزلاق إلى الأمام، إضافة إلى سلسلة من الحواف والتجويفات على المنقار تساعد على هرس النباتات اللينة، مثل الفاكهة، وقصها.
وأشار فانستون إلى أن بعض هذه السمات تظهر بصورة منفصلة لدى طيور وسلاحف تتغذى على الأطعمة اللينة، مستشهدًا بببغاء النسر الذي يتغذى على التين، والسلاحف البحرية الخضراء التي تمضغ الأعشاب البحرية اللينة.
Loading ads...
لكنه لفت إلى أن أي حيوان حي لا يمتلك هذه الخصائص التكيفية الثلاث مجتمعة، وهو ما يبرز مدى تفرد إنفيرنوجالوس.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

استيقظت فوجدت نتنياهو أمامي من جديد
منذ 9 دقائق
0




