2 أشهر
العراق.. “المجلس السني” ينقسم على ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة
السبت، 14 فبراير 2026

لا يزال ترشيح “الإطار التنسيقي” لزعيم “ائتلاف دولة القانون” نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة، الشغل الشاغل في الساحة السياسية الداخلية، إذ تنقسم الآراء حوله بالقبول والرفض، لكن ماذا عن القوى السياسية السنية؟
واقعيا، فإن غالبية القوى الشيعية المنضوية في “الإطار التنسيقي”، لا تزال متمسكة بترشيح المالكي، وكذا الحال بالنسبة للقوى الكردية، فمعظمها إن لم تكن كلها تؤيد ترشيح المالكي، بينما يتجلى الانقسام بشكل واضح داخل المكون السياسي السني.
تصدع “المجلس السني”.. والسامرائي يتجه للمغادرة!
سنيا، أظهر اجتماع “المجلس السياسي الوطني” للقوى السنية، أول أمس الجمعة، تصدّعا داخليا بعد غياب زعيم “تحالف العزم” مثنى السامرائي، عن الاجتماع الذي عقد في منزل رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، ليؤكد الانقسام حول تأييد ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.
ويضم المجلس السياسي للقوى السنية بالإضافة إلى السامرائي، 4 قادة آخرين لقوائم سنية، هي “حزب تقدم” برئاسة محمد الحلبوسي، و”تحالف السيادة” برئاسة خميس الخنجر، و”تحالف الحسم” برئاسة ثابت العباسي، و”حزب الجماهير” برئاسة أحمد الجبوري (أبو مازن)، يمثلون نحو 77 نائبا في البرلمان العراقي.
وبحسب تقرير لصحيفة “العالم الجديد”، فإن السامرائي غاب عن الاجتماع؛ لأنه يرفض إصدار بيان يتبنى معارضة ترؤس نوري المالكي الحكومة الجديدة بشكل رسمي، مؤكدا على موقفه الداعم لمرشح “الإطار التنسيقي”.
وتشير مصادر سياسية مطلعة، إلى أن ثابت العباسي لا يزال مقتنعا بترشيح المالكي ومؤيدا له، وهو ما يعني عمليا أن 2 من أصل 5 زعماء في المكون السياسي السني لا تعارض وصول المالكي لسدة الحكم مجددا، بينما يرفض الحلبوسي والخنجر و”أبو مازن” عودة الأمين العام لـ “حزب الدعوة” إلى رئاسة الوزراء.
ونتيجة لهذا الانقسام داخل البيت السني، وبعد أن كان اجتماع القوى السنية في “المجلس الوطني” لأجل أن تخرج بقرارات تتسم بالإجماع، تقرر أن تكون قرارات المجلس السياسي للقوى السنية بـ “الأغلبية”، وذلك بهدف حرمان أي شخص من امتلاك “الفيتو” ضد أي قرار يتم اتخاذه من داخل المجلس.
وإزاء هذا التطور، كشفت مصادر سياسية مقربة من السامرائي، أن “تحالف العزم سيعقد اجتماعا لإعلان انسحابه بشكل كامل من المجلس السياسي، والذهاب لقرار العمل الفردي داخل البيت السني”، فيما لم يحسم العباسي موقفه النهائي بعد.
وفي وقت سابق، حذر رئيس حزب “تقدم” محمد الحلبوسي، من إعادة تكليف المالكي لرئاسة الوزراء، لأن ذلك سيقود العراق إلى “عجز في الدعم الخارجي والتعاون الداخلي”، مشدّدا على أن تجربة حكمه السابقة كانت “مريرة” على العراقيين جميعا.
وأكد الحلبوسي في لقاء متلفز، أن الولايات المتحدة والغرب أرسلوا رسائل حازمة للقوى السياسية العراقية، طالبوا فيها بالحرص على استقرار العراق وعلاقته المستقبلية بالولايات المتحدة، محذرا من أن تجاهل هذه المطالب قد يؤدي إلى “عقوبات قاسية للغاية”.
ترامب يهدد والمالكي يتحدى!
نهاية يناير الماضي، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من عودة نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة العراقية لولاية ثالثة، مؤكدا أن واشنطن لن تقف مع العراق ولن تساعده بعد الآن إن تم تنصيب المالكي بشكل رسمي.
وقال ترامب في تغريدة عبر منصته “تروث سوشيال”: أسمع أن العراق العظيم قد يرتكب خيارا سيئا للغاية بإعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء، مضيفا، أنه في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة، انحدر البلد إلى الفقر والفوضى الشاملة، وشدد على أنه “لا ينبغي السماح بحدوث ذلك مرة أخرى”.
ترامب تابع، أن السياسات والأيديولوجيات التي انتهجها المالكي خلال فترة حكمه كانت “مجنونة”، وأدت إلى تدهور الأوضاع في العراق، مؤكدا، أنه إذا انتُخب المالكي، فلن تساعد الولايات المتحدة العراق بعد الآن، وأردف: إذا لم نكن هناك للمساعدة، فلن تكون لدى العراق أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية.
ترامب يحذر من عودة المالكي ويلوح بقطع المساعدات وإيقاف دعم العراق، والأخير يتحدى ويؤكد أنه سيواصل حتى يبلغ النهاية.
من جانبه، رد المالكي، من خلال تدوينة عبر حسابه بمنصة “إكس”، على تغريدة ترامب، معلنا رفضه القاطع لما وصفه بـ “التدخل الأميركي السافر” في الشؤون الداخلية للعراق، وقال إن اختيار رئيس الوزراء هو “شأن سيادي داخلي”، مشددا على تمسكه بقرار “الإطار التنسيقي” وترشيحه للمنصب، قائلا: “سأستمر بالعمل حتى نبلغ النهاية”.
كما أشار المالكي في تدوينته، إلى أن لغة التهديد والإملاءات غير مقبولة في التعامل بين الدول، داعيا إلى اعتماد لغة الحوار واحترام السيادة الوطنية والنظام الديمقراطي العراقي.
Loading ads...
وسبق للمالكي أن تولى رئاسة الحكومة العراقية لولايتين متتاليتين (2006 – 2014)، تخللتها حرب طائفية دامية وحرب مع “تنظيم القاعدة”، ثم حملة ضد الميليشيات المسلحة لنزع سلاحها، وانتهت ولايته بسيطرة تنظيم “داعش” على ثلث مساحة العراق آنذاك.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





