ساعة واحدة
إقليم كردستان العراق يستكمل رسمياً توحيد قوات البيشمركة
الإثنين، 21 سبتمبر 2026

شهدت مدينة أربيل شمال العراق، اليوم الاثنين، إقامة المراسم الرسمية للإعلان عن اكتمال التوحيد الشامل والتنظيمي لقوات البيشمركة الكردية، لتنهي بذلك عقوداً من الانقسام الحزبي والعسكري، وتعلن رسمياً إدراج جميع الوحدات المسلحة تحت الهيكل القيادي الموحد لوزارة شؤون البيشمركة في إقليم كردستان العراق.
وتوجت المراسم، التي أقيمت بحضور رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، وقيادات كبار من القوات المسلحة، وممثلين عن قوات التحالف الدولي، مساراً إصلاحياً مكثفاً استمر عدة سنوات.
ويمثل هذا الموعد دلالة رمزية مفصلية، إذ يتزامن مع الذكرى الرابعة لتوقيع مذكرة التفاهم بين وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ووزارة البيشمركة لدمج وتحديث المنظومة الدفاعية في الإقليم.
وبموجب هذه الخطوة، تم إنهاء وجود التشكيلات العسكرية التي كانت تتبع للطرفين السياسيين الرئيسيين، حيث جرى دمج وإعادة هيكلة الوحدات المعروفة بـ "القوات 80" التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، و"القوات 70" التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني، ضمن أفرع ومناطق عسكرية وفرق تنشط بشكل مباشر تحت مظلة قيادة عمليات موحدة تابعة لوزارة البيشمركة.
وأكد المسؤولون في الإقليم خلال حفل الإعلان أن مشروع التوحيد لم يكن مجرد ترتيب شكلي، بل شمل إعادة تنظيم القوات في فرقتين عسكريتين إقليميتين تضمّان 11 فرقة ومجموعة ألوية مشتركة.
ويهدف هذا التحول السيكولوجي والعسكري إلى بناء مؤسسة دفاعية نظامية حديثة بعيدة عن التجاذبات الحزبية، وتتمتع بكفاءة قتالية عالية لمواجهة التحديات الأمنية ومكافحة الإرهاب بالتنسيق مع القيادة العسكرية الاتحادية في بغداد.
وأشاد القادة المشاركون بالدور المحوري الذي لعبته دول التحالف الدولي، وفي مقدمتها الولايات المتحدة والملحقون العسكريون للدول الشريكة، في تقديم الدعم اللوجستي والمستشارين الفنيين لترتيب وتسهيل آليات الدمج والتأهيل التقني.
ويرى مراقبون أن إنهاء ملف دمج البيشمركة يشكل مكسباً إستراتيجياً هاما للإقليم وللعراق ككل، كونه يرسخ استقرار المناطق الشمالية، ويعزز أمن الممر الإقليمي، ويمنح الحكومة المؤسسية في أربيل قدرة أكبر على التعاطي مع الاستحقاقات الأمنية والسياسية المقبلة تحت مظلة دستور العراق والدفاع الوطني الشامل.
وتتألف كلمة "بيشمركة" بالكردية من مقطعين، "بيش" بمعنى أمام، و"مَرگ" بمعنى الموت، وتُترجم عادة إلى "الذين يواجهون الموت" أو "المتقدمين نحو الموت".
Loading ads...
ويعود شيوع التسمية واعتمادها للدلالة على قوة عسكرية منظمة إلى جمهورية مهاباد الكردية التي أُعلنت في إيران عام 1946، وشكّلت القوات الكردية جيشها، وكان من بينها مقاتلون بقيادة الملا مصطفى بارزاني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





