39 دقائق
دراسة تربط بين حقن التخسيسو التخفيف من أعراض الفصام والاكتئاب
السبت، 24 أكتوبر 2026
كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة The Lancet Psychiatry أن أدوية إنقاص الوزن المعروفة باسم GLP-1، ومنها أوزمبيكوويغوفي ومونجارو، قد ترتبط بانخفاض خطر دخول المستشفى بسبب الأزمات النفسية لدى المصابين بالفصام.
وحلل باحثون بقيادة فريق من جامعة ديكين الأسترالية السجلات الصحية لأكثر من 70 ألف شخص بالغ في الولايات المتحدة، يعانون من الفصام والسكري من النوع الثاني.
وأظهرت النتائج أن المرضى الذين استخدموا أدوية GLP-1 كانوا أقل عرضة بنسبة 24 في المئة لدخول المستشفى لأسباب نفسية، مقارنة بمن لم يستخدموا أدوية السكري، كما انخفض احتمال لجوئهم إلى أقسام الطوارئ بسبب الأزمات النفسيةبنسبة 29 في المئة.
لاحظ الباحثون أن العلاقة بين استخدام هذه الأدوية وانخفاض الحاجة إلى الرعاية النفسية الطارئة كانت أقوى لدى المرضى الذين فقدوا الوزن.لكن النتائج أظهرت أيضاً انخفاضاً في المخاطر لدى بعض المرضى الذين لم تتغير أوزانهم أو اكتسبوا وزناً إضافياً، ما يشير إلى احتمال وجود تأثيرات تتجاوز فقدان الوزن نفسه.
وشملت الأدويةالتي ارتبط استخدامها بهذه النتائج السيماجلوتايد، وهو المادة الفعالة في أوزمبيك وويغوفي، والتيرزيباتيد المستخدم في مونجارو، بالإضافة إلى الليراجلوتايد.
تشير أبحاث سابقة إلى احتمال أن تكون لهذه الأدوية تأثيرات إيجابية على الصحة النفسية، بما في ذلك أعراض الاكتئابوالقلق. فقد راجع باحثون من جامعة برن السويسرية 36 دراسة شملت نحو 26 ألف شخص، ووجدوا أن استخدام هذه الأدوية ارتبط بتحسن في الرفاه النفسي والعاطفي.
ويرجح الباحثون أن تكون هذه التأثيرات مرتبطة بقدرة الأدويةالمحتملة على تقليل الالتهابات في الجسم والدماغ، إلا أن الآليات الدقيقة لم تُحسم بعد. وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة لدى المصابين باضطرابات نفسية شديدة، إذ قد تؤدي بعض الأدوية المضادة للذهان إلى زيادة الوزن ومقاومة الإنسولين، مما يرفع خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
رغم النتائج المشجعة، حذر الباحثون من اعتبار حقن إنقاص الوزن علاجاً للاكتئاب أو الفصام في الوقت الحالي.
فالدراسة قائمة على الملاحظة وتحليل السجلات الصحية، ولا تثبت أن هذه الأدوية هي السبب المباشر وراء انخفاض الأزمات النفسية. وأكد الباحثون الحاجة إلى تجارب سريرية إضافية للتحقق من النتائج، ومعرفة ما إذا كانت الفوائد المحتملة تشمل أيضاً المصابين بالفصام الذين لا يعانون من السكري.
Loading ads...
ورغم النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن هذه الأدوية لا تُعد علاجاً معتمداً للاضطرابات النفسية، وأن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات والتجارب السريرية لإثبات فعاليتها. فهل تصبح حقن إنقاص الوزن مستقبلاً أداة جديدة في علاج الأمراض النفسية؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





