لم تكن ليلة دمشق مع أصالة نصري مجرد حفل غنائي بعد سنوات طويلة من الغياب؛ فقد تحولت عودة الفنانة السورية إلى مسرح العاصمة إلى مشهد ثقافي لافت، حمل معه الكثير من الحنين، وأعاد آلاف السوريين إلى أجواء الحفلات الفنية، في وقت تحاول فيه البلاد استعادة حيوية مشهدها الثقافي بعد سنوات الحرب.
وأحيت أصالة، الخميس 17 سبتمبر/أيلول، حفلاً في صالة الفيحاء الرياضية بدمشق، هو الأول لها في سوريا منذ أكثر من 15 عاماً، وسط حضور جماهيري كبير، وبث مباشر عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية. واستمر الحفل حتى ما بعد منتصف الليل، وقدمت خلاله مجموعة من أشهر أغنياتها، إلى جانب أعمال مرتبطة بسوريا وتراثها.
واكتسبت العودة أهمية خاصة، ليس فقط بسبب شعبية أصالة، وإنما أيضاً لأنها تأتي بعد سنوات غابت خلالها عن بلدها إثر موقفها المؤيد للاحتجاجات السورية عام 2011، وما تبع ذلك من مغادرتها سوريا وابتعادها عن مسارحها. ولذلك حمل ظهورها مجدداً أمام الجمهور الدمشقي بعد هذه السنوات دلالات تتجاوز الموسيقى، خصوصاً في مرحلة تشهد فيها سوريا إعادة ترتيب للمشهد العام والثقافي.
وقالت أصالة خلال الحفل إن الفن يمكن أن يكون جزءاً من التعافي، فيما تفاعل الجمهور مع أغنياتها، وخصوصاً «سوريا جنة»، التي افتتحت بها الأمسية، قبل أن تنتقل إلى عدد من أعمالها المعروفة. ووصفت تقارير إعلامية الحفل بأنه أحد أبرز الأحداث الثقافية التي شهدتها دمشق منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.
ولم يتوقف صدى الحفل عند حدود صالة الفيحاء، إذ انتشرت صوره ومقاطع الفيديو الخاصة به على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتحول الحدث إلى مادة للنقاش حول عودة الحياة الفنية إلى سوريا، وعودة الفنانين السوريين الذين غادروا البلاد خلال السنوات الماضية. كما اعتبر رئيس نقابة الفنانين السوريين مازن الناطور أن عودة أصالة تعكس تجدد النشاط الفني والثقافي، معرباً عن أمله في أن تشهد البلاد عودة مزيد من الفنانين.
وتزامنت عودة أصالة مع إطلاق «الألبوم السوري»، الذي يضم 14 أغنية مستوحاة من التراث الموسيقي لمختلف المحافظات السورية، في محاولة لتقديم صورة فنية عن التنوع الثقافي والجغرافي للبلاد.
Loading ads...
كما حمل الحدث جانباً إنسانياً، إذ أعلنت الجهة المنظمة تخصيص نصف ريع الحفلين للجمعيات الخيرية، ما أضاف بعداً آخر للعودة الفنية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

هل يتراجع ذكاء جيل زد؟ - BBC News عربي
منذ 10 دقائق
0





