عام واحد
تونس تُعلّق نشاط جمعية نسوية بارزة.. انتقادات لقمع المجتمع المدني
السبت، 25 أكتوبر 2025

أعلنت "الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات" أن السلطات التونسية علّقت "نشاط" هذه المنظمة غير الحكومية التي تُعدّ من أبرز الجهات المعنية بالمعركة من أجل الديمقراطية، في قرار أثار ردود فعل شاجبة من هيئات المجتمع المدني الأخرى.
وكانت هذه الجمعية النسوية التي تأسست عام 1989 رأس حربة في النضال من أجل الديمقراطية في تونس وضد دكتاتورية الرئيس السابق زين العابدين بن علي الذي أطاحته ثورة شعبية عام 2011.
وقالت رئيسة الجمعية رجاء الدهماني لوكالة فرانس برس مساء الجمعة إنها تلقت "قرارًا من السلطات يقضي بتعليق نشاط الجمعية لمدة شهر" بسبب "مخالفات" لنظام الجمعيات.
وأعلنت الدهماني أن الجمعية التي ستطعن في هذا القرار، "تلتزم بالكامل بالإجراءات القانونية" بعدما سوّت وضعها على إثر تلقيها "استدعاء" في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
وأعرب "المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية" عن "تضامنه التامّ" مع الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، مستنكرا "تجريم العمل المدني". ولاحظ في بيان أن هذا التعليق "خطوة جديدة ضمن مسار متواصل يهدف إلى (...) تقييد الفضاء المدني في تونس، شَمَلَ عشرات الجمعيات المستقلة".
ونددت المحامية والناشطة النسوية المعروفة سناء بن عاشور عبر فيسبوك برغبة "السلطة" من خلال "ألاعيب تحريف القانون" في "تفكيك النسيج الجمعياتي في تونس النابضة بالحياة والمتمردة والتعددية".
ويحتكر الرئيس التونسي قيس سعيّد السلطات منذ العام 2021 حين قرر تجميد أعمال البرلمان ثم حلّه وإقالة رئيس الحكومة. ووصفت المعارضة إجراءاته بأنها "انقلاب".
ومنذ ذلك الحين، تعبّر منظمات غير حكومية تونسية ودولية عن أسفها لتراجع الحقوق والحريات في مهد "الربيع العربي".
وأفادت وسائل إعلام محلية هذا الأسبوع بفتح تحقيق قضائي في تمويل أجنبي تلقته منظمات مجتمع مدني مختلفة، منها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومنظمة "أنا يقظ"، و"البوصلة" وموقع "إنكفاضة" الإلكتروني.
ووفقا لموقع "بيزنس نيوز"، أمرت المحكمة "بتجميد أصول بعض الجمعيات ريثما تنتهي التحقيقات". وأضاف الموقع "حتى الآن، أدت التحقيقات إلى حل 47 جمعية وتجميد أصول 36 جمعية أخرى".
ولم يؤكد "المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية" وجود تحقيق، لكنه اعتبر أن ثمة "تصفية حسابات مع المنظمات المستقلة" و"خطوات لغلق المجال العام وملاحقة الفاعلين المدنيين والحقوقيين ووصمهم تحت غطاء المساءلة الإدارية أو القضائية أو المالية او الجبائية".
Loading ads...
ورأى "المنتدى" في بيان أنّ "قرارات تعليق نشاط العشرات من الجمعيات وإحالتها على التدقيق المالي والجبائي (...) إجراء سياسي يستهدف الجمعيات المستقلة ويمثّل رسالة تخويف لبقية مكونات المجتمع المدني".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





