5 أيام
الفقر وقود التجنيد.. “الحوثي” يستقطب المهمشين والمسنين إلى جبهات الحرب
الخميس، 21 مايو 2026
7:44 م, الخميس, 21 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
وسط دخان الحريق الذي التهم مساكن عشرات الأسر في أحد مخيمات الفئات المهمشة اجتماعياً بمديرية معين في صنعاء، لم يكن السكان ينتظرون أكثر من مساعدات عاجلة تؤمن المأوى والغذاء، لكن، وبحسب روايات السكان، تحولت المأساة سريعاً إلى فرصة جديدة للتجنيد والاستقطاب.
وقالت مصادر مطلعة إن جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، كثّفت خلال الأسابيع الأخيرة حملات النزول الميداني إلى الأحياء الفقيرة والتجمعات السكنية التابعة للفئات الأشد ضعفاً في صنعاء وإب، مستغلة التدهور المعيشي والانهيار الاقتصادي لاستقطاب شبان ومراهقين إلى معسكرات التدريب التابعة لها.
في مخيم المهمشين بشارع الزبيري في صنعاء، يقول أحد السكان لـ”الشرق الأوسط” إن المشرفين “الحوثيين” ربطوا بين الحصول على الدعم الإغاثي، وإرسال أحد أفراد الأسرة إلى معسكرات التدريب.
وأضاف، مشترطاً عدم الكشف عن هويته، “بعد الحريق كنا ننتظر مساعدات لإنقاذ الأسر المتضررة، لكن الحديث تركز حول الشباب القادرين على القتال، وأبلغت بعض الأسر أن أولوية الدعم ستكون لمن يوافق على إرسال أحد أبنائه”.
وبحسب المصادر، ركزت الجماعة على الأسر التي فقدت مصادر دخلها أو تضررت مساكنها، عبر تقديم وعود بمساعدات غذائية ومبالغ مالية ورواتب شهرية، مقابل الدفع بأبنائها إلى ما تصفها بـ”الدورات العسكرية والثقافية”.
وتشير المصادر إلى أن الجماعة نقلت بالفعل عشرات المجندين الجدد من أبناء الفئات المهمشة إلى معسكرات تدريب في صنعاء وذمار، قبل إرسال بعضهم لاحقاً نحو جبهات مأرب وتعز، ضمن التعزيزات البشرية المستمرة التي تدفع بها إلى خطوط المواجهة.
ولا يقتصر الاستقطاب، وفقاً لمصادر محلية، على استغلال الحاجة الاقتصادية فقط، وإنما يمتد إلى بيئات تعاني من العزلة الاجتماعية وضعف الحماية وغياب أي حضور فاعل للمؤسسات الرسمية أو المنظمات الإنسانية.
وفي محافظة إب، تحدثت مصادر محلية عن توسع حملات التجنيد داخل تجمعات الفئات المهمشة في مفرق جبلة ومناطق أخرى قرب مركز المحافظة، حيث جرى نقل عشرات الشبان خلال الأيام الماضية إلى معسكرات تدريب خارج المدينة.
ويقول ناشطون حقوقيون إن الرافضين لعمليات الاستقطاب يواجهون ضغوطاً متعددة، تبدأ بالحرمان من المساعدات، ولا تنتهي بحملات الترهيب الاجتماعي داخل الأحياء الواقعة تحت سيطرة الجماعة “الحوثية”.
وبحسب المصادر، تستخدم جماعة “الحوثي” شعارات مرتبطة بـ”نصرة غزة” و”الدفاع عن حزب الله اللبناني” كوسائل تعبئة خلال عمليات التجنيد، في حين يتم الدفع بالمجندين الجدد إلى جبهات القتال الداخلية في اليمن.
بالتوازي مع حملات التجنيد العسكري، وسّعت جماعة “الحوثي” برامج التعبئة الفكرية والدينية، مستهدفة كبار السن في صنعاء عبر دورات تٌقام داخل مساجد ومراكز دينية، بإشراف من هيئة الأوقاف التابعة لها.
وتقول المصادر إن هذه الأنشطة، التي تٌنظم بشكل شبه يومي، تجاوزت الطابع الوعظي التقليدي، وركزت على مضامين تعبويّة مرتبطة بأفكار الجماعة وخطابها السياسي.
Loading ads...
ويرى مراقبون أن جماعة “الحوثي” تحاول توسيع نفوذها الاجتماعي عبر الفئات الأكثر هشاشة، سواء من خلال استغلال الحاجة المعيشية، أو عبر تكثيف الخطاب التعبوي داخل الأحياء الشعبية، في ظل استمرار الحرب وتراجع الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في البلاد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


