4 أشهر
ماكرون أمام القوات المسلحة: "دور باريس يقتضي بأن تكون إلى جانب دولة ذات سيادة لحماية أراضيها"
الخميس، 15 يناير 2026

في موعد سنوي بداية كل عام جديد، ألقى الرئيس إيمانويل ماكرون الخميس خطابا أمام القوات المسلحة الفرنسية لتقديم تهانيه بمناسبة العام الجديد، والكشف عن التوجهات الجديدة للدفاع الوطني الفرنسي. وخلال كلمته، أعلن ماكرون أن بلاده نشرت "مجموعة أولى من العسكريين" في غرينلاند في إطار بعثة أوروبية، وسترسل "وسائل برية وجوية وبحرية" إضافية إلى الجزيرة التابعة للدانمارك والمتمتعة بحكم ذاتي، والتي ترغب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاستحواذ عليها. وقال ماكرون إن "على فرنسا والأوروبيين أن يواصلوا التواجد في أي مكان تتعرض مصالحهم فيه للتهديد، من دون تصعيد، لكن من دون أي مساومة على صعيد احترام سلامة الأراضي". هذا، وشدد خلال كلمة إلى العسكريين في قاعدة جوية قرب مرسيليا بجنوب فرنسا، على أن "دور" باريس يقتضي بأن "تكون إلى جانب دولة ذات سيادة لحماية أراضيها". وأوضح أنّ "مجموعة أولى من العسكريين الفرنسيين موجودة في الموقع وسيتم تعزيزها في الأيام المقبلة بوسائل برية وجوية وبحرية". تمويل بقيمة 36 مليار يورو إلى ذلك، أكد الرئيس الفرنسي أنّ بلاده بحاجة إلى مواصلة تعزيز قدراتها الدفاعية في عالم يشهد "عودة القوى المزعزعة للاستقرار" بما في ذلك "روسيا على الأراضي الأوروبية" وإيران في الشرق الأوسط، فضلا عن "استعمار جديد". وقال إنه ستتم إضافة 36 مليار يورو إلى ميزانية الدفاع حتى العام 2030، فضلا عن الـ413 مليارا التي سبق أن تمّ تخصيصها للفترة بين 2024 و2030. وقال: "لكي تبقى حرا، يجب أن يخشاك (الآخرون). ولكي يخشونك، يجب أن تكون قويا. ولكي تكون قويا في هذا العالم الوحشي، عليك أن تتحرك أسرع وتضرب بقوة أكبر". ترقب لوصول مزيد من قوات حلف شمال الأطلسي "في الأيام المقبلة" إلى غرينلاند وأكد على ضرورة توفير تمويل إضافي للقوات المسلحة بقيمة 36 مليار يورو بحلول عام 2030، وذلك من خلال تحديث قانون الإنفاق العسكري. وفي وقت سابق من صباح الخميس، عقد ماكرون اجتماعا طارئا لمجلس الدفاع في باريس تناول مناقشة مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعلنة للاستحواذ على الجزيرة. وناقش الاجتماع أيضا حملة القمع العنيفة التي تشنها السلطات الإيرانية على الاحتجاجات التي تشهدها البلاد. في هذا السياق، قال ماكرون، في رسالة على منصة إكس خلال الليل، إن مجموعة أولى من العسكريين الفرنسيين توجهت بالفعل إلى غرينلاند للمشاركة في مناورة تنظمها الدانمارك وغرينلاند، وهي إقليم تابع للدانمارك. وبدأت دول متحالفة مع الدانمارك بما في ذلك ألمانيا والنرويج والسويد في نشر قواتها في غرينلاند في استعراض لدعم كوبنهاغن ونوك.
لعرض هذا المحتوى من X (Twitter) من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات X (Twitter).
Loading ads...
وبدأ نشر القوات بالتزامن مع اجتماع مهم بين مسؤولين أمريكيين ودانماركيين ومن غرينلاند، والذي كشف عن استمرار وجود خلافات جوهرية، وربما مستعصية، بين رؤية واشنطن وكوبنهاغن ونوك لمستقبل الجزيرة. وقال ماكرون في منشوره على منصة إكس: "بناء على طلب الدانمارك، قررت أن تشارك فرنسا في المناورات المشتركة التي تنظمها الدانمارك في غرينلاند... العناصر العسكرية الفرنسية الأولى في طريقها بالفعل. وستتبعها عناصر أخرى". وقال أوليفييه بوافر دارفور، السفير الفرنسي المعني بشؤون القطبين، لإذاعة (فرانس أنفو) إن العسكريين الذين أرسلوا إلى غرينلاند متخصصون في القتال بالمناطق الجبلية. وأضاف أن الدفعة الأولى تضم نحو 15 فردا سيساعدون في التحضير للمناورات التي أُطلق عليها اسم (عملية الصمود في القطب الشمالي). فرانس24/ أ ف ب/ رويترز
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




