ساعة واحدة
4 سنوات سجن للصحافي التونسي زياد الهاني.. كيف علقت ابنته على الحكم؟
الخميس، 29 أكتوبر 2026

حكم بسجن الصحافي التونسي البارز زياد الهاني 4 سنوات - غيتي
وجهت المحكمة لزياد الهاني تهمًا استنادًا إلى قانون مكافحة الإرهاب وغسيل الأموال، من بينها تكوين تنظيم إرهابي وإشاعة أسرار لفائدة تنظيم إرهابي.
قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية في تونس، بسجن الصحافي البارز زياد الهاني 4 سنوات مع النفاذ العاجل.
وقد وجهت المحكمة لزياد الهاني تهمًا استنادًا إلى قانون مكافحة الإرهاب وغسيل الأموال، وهي: تكوين تنظيم إرهابي وإشاعة أسرار لفائدة تنظيم إرهابي وعدم الإعلام بجريمة إرهابية والاتصال بأعوان دولة أجنبية لدفعهم على الإضرار بمصالح البلاد.
وكان الهاني قد أُوقف في أبريل/ نيسان 2026 في قضية منفصلة، ويقضي عقوبة بالسجن على خلفية حكم سابق.
ووصفت إيثار الهاني، إبنة الصحافي زياد الهاني، في مقابلة مع موقع التلفزيون العربي، الحكم الصادر بحق والدها بأنه وصمة عار على جبين من أصدره، وجبين كل من أعطى الأوامر لإصداره، وعلى القضاة كافة الذين شاركوا فيما وصفته بـ "المهزلة القضائية"، وفق تعبيرها.
ووفق إيثار الهاني، تم توجيه تهم إرهابية لوالدها بسبب التواصل مع الناشطة المعارضة شهرزاد عكاشة، وهو ما جرى تكييفه على أنه "تخابر مع جهات أجنبية" و"تكوين وفاق إرهابي".
وتعود القضية إلى سبتمبر/ أيلول 2023، إثر تسريب تسجيل صوتي منسوب إلى القيادي في حركة النهضة منذر الونيسي، الذي كان يشغل حينها منصب الرئيس بالإنابة لحركة النهضة، واستُدعي الهاني في مرحلة أولى بصفته شاهدًا في القضية، قبل أن تتغير صفته إلى متهم.
وإيثار قالت إن والدها يرفض استئناف الحكم، وهي تتفق معه في هذا الموقف، وأضافت: "لا نتحدث عن قانون أو محاكمات أو قضاة، هذه محاكمات سياسية وهذه سلطة لا تريد أن تكون هناك صحافة مستقلة وحرة، ولا تريد أن يكون هناك صحافيون لم يدخلوا بيت الطاعة، ولذلك لا نرى داعيًا في مواصلة هذه المسرحية القضائية"، على حد وصفها.
وأعربت ابنة الصحافي عن صدمتها العميقة من هذا الحكم، مشيرة إلى أن والدها قضى أكثر من 30 سنة يدافع عن حرية الصحافة والحقوق، ليجد نفسه اليوم مصنفًا "إرهابيًا".
وتابعت أنه لم يتمكن حتى من حضور جلسة محاكمته للدفاع عن نفسه أمام القاضي، حيث جرت معاملته كـ "إرهابي خطير".
وفي القضية نفسها، قضت المحكمة غيابيًا بالسجن 25 عامًا مع النفاذ العاجل بحق عدد من المتهمين المحالين بحالة فرار، من بينهم رفيق عبد السلام وأحمد قعلول وماهر زيد وشهرزاد عكاشة، والسجن 9 سنوات بحق القيادي بحركة النهضة منذر الونيسي.
وأدانت النقابة الوطنية للصحافيين في تونس هذا الحكم، واعتبرته تصعيدًا جديدًا في استهداف الصحافيين وضرب حرية الصحافة، في قضية كيدية تثير مخاوف جدية بشأن احترام ضمانات المحاكمة العادلة.
وعبّرت النقابة عن استنكارها لصدور الحكم دون تمكين المحامين من تقديم مرافعاتهم، ولرفض حضور زياد الهاني جلسة المحاكمة ومحاكمته عن بُعد في ظروف لم تضمن له الحد الأدنى لحقه في الدفاع، ما يؤكد مخاوف النقابة حول احترام حقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة وحق المتهم في الحضور الفعلي أمام المحكمة.
واستنكرت النقابة "المسار الكيدي لهذه القضية"، وحذرت من توظيف القضاء للضغط على الصحافيين وإسكات الأصوات الناقدة وترهيب بقية الجسم الصحفي ودفعه إلى الرقابة الذاتية.
وحمّلت النقابة السلطة السياسية القائمة المسؤولية عن المناخ العام، الذي تتصاعد فيه الملاحقات القضائية والتضييقات على الصحافيين وحرية التعبير، وعن السياسات التي تساهم في تقويض ضمانات العمل الصحفي المستقل.
ومنذ فبراير/ شباط 2023، شهدت تونس حملة توقيفات شملت إعلاميين ونشطاء وقضاة ورجال أعمال وسياسيين، بتهم مختلفة بينها التآمر على أمن الدولة.
Loading ads...
ويقول الرئيس التونسي قيس سعيّد إن المنظومة القضائية في بلاده مستقلة ولا يتدخل في عملها، بينما تتهمه المعارضة باستخدام القضاء لملاحقة المعارضين والرافضين لإجراءاته الاستثنائية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





