يبدو أنّ أحد العلماء تمكّن أخيرًا من حل لغز مثلث برمودا الذي شغل العالم على مدى سنوات طويلة.
حيث كشف العالم ويليام فريزر، في مؤسسة كارنيغي للعلوم في واشنطن، عن طبقة صخرية غير عادية تقع أسفل القشرة المحيطية مباشرة تحت جزر برمودا شمال الأطلسي، لم يُسجّل وجود شبيه لها في أي مكان آخر بالعالم.
وتُشير الدراسة إلى وجود طبقة صخرية إضافية سمكها نحو عشرين كيلومترًا داخل الصفيحة التكتونية لبرمودا، في مكان يفترض أن يبدأ فيه الوشاح الأرضي.
لكن برمودا كسرت القاعدة. فعادة، تتكوّن الأرض: من قشرة خارجية رقيقة، تحتها الوشاح، وهو طبقة هائلة من الصخور الساخنة شبه الصلبة تتحكّم في حركة الصفائح التكتونية والبراكين.
ويقع اللب الخارجي بين اللب الداخلي والوشاح، وتصل سماكته لنحو 2200 كم. لكن تحت برمودا، اكتشف العلماء شيئًا لا يُشبه هذا النموذج المعتاد.
وأوضح علماء الأرض أنّ هذا الاكتشاف غير المسبوق قد يفسّر لغز مثلث برمودا: لماذا لا يزال قاع المحيط تحت برمودا مرتفعًا، رغم غياب أي نشاط بركاني حديث منذ 31 مليون سنة.
والفرضية الأبرز أنّ آخر نشاط بركاني قديم دفع صخورًا من الوشاح إلى الأعلى، حيث تجمّدت داخل القشرة، مكونة كتلة صخرية رفعت قاع المحيط بنحو 500 متر.
واعتمد الباحثون على تسجيلات الزلازل البعيدة لرسم صورة لباطن الأرض حتى عمق 50 كم. وكانت النتيجة طبقة أقل كثافة من الصخور المحيطة بها، ما يؤكد أنّها ليست تكوينًا عاديًا.
ولطالما ارتبط اسم مثلث برمودا بالغموض، ويوضح العلماء اليوم أنّ اللغز الحقيقي في التركيب الجيولوجي أسفل الجزيرة.
وبين تفسيرات جيولوجية حديثة، ونظريات قديمة عن الأمواج المارقة، أو أمواج العواصف الشديدة، وهي جدران مائية غير متوقّعة يمكن أن يصل ارتفاعها إلى ضعف ارتفاع الأمواج المحيطة. يبقى اكتشاف الطبقة الصخرية أسفل برمودا واحدًا من أغرب أسرار الأرض غير المحسومة بعد. وهو لغز لا علاقة له بالخرافة، بل بباطن كوكبنا نفسه.
وأشهر الحوادث المرتبطة بمثلث برمودا تعود إلى عام 1945، حين اختفت خمس طائرات تدريبية تابعة للبحرية الأميركية في ما عُرف بـ "الرحلة 19" دون أي أثر أو نداء استغاثة.
وعام 1918، اختفت السفينة الأميركية "يو إس إس سايكلوبس"، وعلى متنها أكثر من 300 شخص بلا حطام، ولا ناجين.
ومع تكرار الحوادث، أطلق على المنطقة لقب مثلث الشيطان، وانتشرت نظريات عن قوى خارقة، مجالات مغناطيسية، بل وحتى كائنات فضائية. لكنّ العلم ظل يبحث عن تفسير حقيقي، بعيدًا عن الخيال.
وقد شهد هذا الاكتشاف نقاشًا على منصات التواصل الاجتماعي.
فقال ملفارت : "قد يعيد هذا الاكتشاف كتابة كل ما نعرفه عن جيولوجيا الأرض وعجائبها الطبيعية الخفية".
وكتبت تانيا: "أتساءل عما إذا كانت قطبية تلك الصخرة هي السبب في تعطل الأجهزة الإلكترونية والبوصلات".
أمّا ماسكولي فقال: "اللغز الحقيقي لا يكمن في البنية نفسها، بل في هوس البشر بما هو خارق على حساب ما هو واقعي وبديهي. فصلابة الجزيرة الجيولوجية تكشف حقيقة أعمق: الاستقرار غالبًا ما يكون كامنًا تحت مياه مضطربة. غير أن افتتاننا بالأساطير يعمينا عن إدراك ما هو مهم حقًا.
Loading ads...
في حين كتب أبكس: "لا بد أن هذا الاكتشاف العلمي هو الذي يحمل تفسيرًا لأسباب العديد من الكوارث غير الطبيعية مثل حوادث اختفاء الطائرات والسفن".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






