3 أيام
مشجعات مزيفات في مدرجات المونديال.. فيديوهات الذكاء الاصطناعي تخدع المتابعين
الجمعة، 26 يونيو 2026
12:58 م, الجمعة, 26 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
تنتشر على منصات التواصل مقاطع وصور لمشجعات شابات بملامح مثالية وملابس بألوان المنتخبات داخل مدرجات كأس العالم 2026، قبل أن يتبين أن عدداً منها مولّد بالذكاء الاصطناعي رغم تقديمه كلقطات حقيقية.
وتزامن انتشار هذه المواد مع مباريات البطولة المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث حققت بعض المقاطع تفاعلاً واسعاً قبل أن تظهر ملاحظات تحذيرية ومنشورات تحقق تشكك في صحتها.
من بين المقاطع المتداولة، ظهرت لقطة لامرأة قُدمت على أنها مشجعة للمنتخب الأميركي عقب مباراة الولايات المتحدة وباراغواي. وانتشرت الصورة على نطاق واسع، مع تعليقات أشادت بما وصفه متابعون بأنه لقطة جماهيرية من المدرجات.
لكن ملاحظة أضيفت إلى المنشور على منصة “إكس” أشارت إلى أن الفيديو أو الصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي، وأنها جزء من موجة مقاطع تحاكي لقطات كاميرات البث داخل المدرجات.
ولم يقتصر التحقق على ملاحظات المستخدمين؛ إذ وثّق تحقيق نشرته قناة “أر تي بي إف” البلجيكية، انتشار مقاطع لمشجعات في مدرجات كأس العالم تبيّن أنها مولّدة بالذكاء الاصطناعي. ومن بين الأمثلة فيديو لمشجعة قُدمت على أنها برازيلية، انتشر بلغات عدة وحقق تفاعلاً واسعاً عبر المنصات.
وبحسب التحقيق، قاد تتبع أحد الحسابات المرتبطة بهذه المقاطع إلى شخصية افتراضية تدعى “كيارا كليو “، نشرت فيديو حصد نحو 40 مليون مشاهدة على “إنستغرام”.
وأشار التحقيق إلى أن الحساب يرتبط بصفحة على منصة “Fanvue” المخصصة للمحتوى المدفوع، فيما يعتقد عدد من متابعيه أن الشخصية حقيقية.
وتعتمد هذه المقاطع على عناصر بصرية تحاكي البث الرياضي، مثل المدرجات المزدحمة، وألوان المنتخبات، وحركة الكاميرا القريبة من الجمهور، إلى جانب أصوات هتاف ومؤثرات توحي بأن التسجيل التقط خلال مباراة فعلية.
وتظهر في بعض المقاطع علامات يمكن أن تساعد على التحقق من طبيعتها، بينها عدم تحرك توقيت المباراة في لوحة النتائج، أو تكرار تفاصيل في وجوه الجمهور، أو حركات غير متسقة في الأيدي والتنفس وتفاعل الأشخاص في الخلفية.
وأفادت منصة “فيريفيكا آر تي في إي” الإسبانية للتحقق بأن محتوى متداولاً خلال كأس العالم 2026 تضمن صوراً لنساء لم يوجدن أساساً، أُنتجت بالكامل بأدوات الذكاء الاصطناعي ثم قُدمت باعتبارها مشجعات حاضرات في الملاعب.
وأضافت المنصة أن بعض الحالات الأخرى لم تعتمد على إنشاء صور جديدة فقط، بل شملت التلاعب بصور حقيقية لمشجعات التُقطت خلال المباريات، عبر تعديلها رقمياً وإضفاء ملامح أو تفاصيل لا تظهر في البث الأصلي.
من جهته، قال المرصد الأوروبي للإعلام الرقمي إن صور ومقاطع لمشجعات مولدات بالذكاء الاصطناعي انتشرت في عدة دول أوروبية ضمن موجة مرتبطة بالمونديال، مشيراً إلى أن بعض الحسابات تستفيد من برامج تحقيق الدخل في المنصات عبر زيادة المشاهدات والإعجابات وإعادة النشر.
ولا تقتصر هذه الظاهرة على الصور الثابتة، إذ تشمل مقاطع قصيرة تظهر فيها مشجعات ينظرن إلى الكاميرا أو يحتفلن أو يتفاعلن مع هدف مزعوم، في مشاهد مصممة لتبدو عفوية ومقتطعة من تغطية تلفزيونية مباشرة.
وتأتي هذه المواد في وقت أصبحت فيه أدوات إنتاج الفيديو بالذكاء الاصطناعي قادرة على محاكاة الإضاءة وحركة الكاميرا وازدحام المدرجات بدرجة أعلى من الواقعية، ما يصعّب التمييز السريع بين المقاطع الحقيقية والمصطنعة.
Loading ads...
ولا تقتصر المسألة على صعوبة التمييز بين الصورة الحقيقية والمصطنعة، إذ تشير تقارير التحقق إلى أن بعض الحسابات لا تضع أي إشارة واضحة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي، وتقدّم الشخصيات الافتراضية بوصفها مشجعات حقيقيات. ويجعل ذلك من التحقق من المصدر الأصلي للمادة، ومقارنتها بالبث الرسمي للمباراة أو تغطية وسائل إعلام موثوقة، خطوة ضرورية قبل إعادة تداولها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
شهوة المقصلة
منذ 4 ساعات
0

