شهر واحد
قبيل بدء منتدى أنطاليا.. الشرع: الشراكة مع تركيا ركيزة لمستقبل أمن المنطقة
الأحد، 19 أبريل 2026
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن الشراكة بين سوريا وتركيا تمثل ركيزة أساسية لمستقبل أمن المنطقة والعالم، مشدداً على أن سوريا انتقلت من “حالة أزمة” إلى “فرصة تاريخية عظيمة” نحو الاستقرار وإعادة الإعمار.
جاء ذلك في مقابلة مع وكالة الأناضول على هامش مشاركته في النسخة الخامسة من منتدى أنطاليا الدبلوماسي.
وأوضح الشرع أن العلاقات مع تركيا تستند إلى روابط تاريخية وجغرافية عميقة، لافتاً إلى أن أنقرة دعمت الثورة السورية على مدى 14 عاماً ووقفت إلى جانب الشعب السوري.
وأشار إلى أن هذه الشراكة تُبنى عليها آمال كبيرة في تعزيز أمن المنطقة والعالم، مضيفاً أن سوريا، بعد سنوات من العزلة خلال حكم النظام المخلوع، تعمل على إعادة بناء علاقاتها الإقليمية، وفي مقدمتها العلاقة مع تركيا.
وكشف الشرع عن فرص كبيرة للربط الإقليمي بين سوريا وتركيا، مؤكداً أن بلاده تمثل صلة وصل بين الشرق والغرب، مع العمل على مشاريع مشتركة تشمل، إنشاء منطقة حرة سورية – تركية في إدلب لنقل وتطوير الصناعات، وتطوير المدن الصناعية وتوسيع المطارات وربط الموانئ والاستثمار فيها ومساهمة شركات تركية في إعادة بناء البنية التحتية داخل سوريا، وبيّن أن هذه المشاريع تأتي ضمن رؤية لتحويل سوريا إلى مركز اقتصادي إقليمي.
وفي ملف الطاقة، شدد الشرع على أن الموقع الاستراتيجي لسوريا بات أكثر أهمية بعد الأزمات العالمية، خاصة مع اضطراب إمدادات الطاقة نتيجة التوترات الإقليمية.
وأوضح أن سوريا تمثل ممراً آمناً وبديلًا لإمدادات الطاقة وسلاسل التوريد، خصوصاً في الربط بين الخليج العربي وتركيا عبر الأراضي السورية والأردن، مستفيدة من إطلالتها على البحر المتوسط.
كما أشار إلى بدء خطوات عملية في هذا الاتجاه، من بينها اتفاق مع العراق لتصدير النفط عبر الموانئ السورية، إلى جانب تعزيز التعاون مع تركيا ودول الخليج.
كما أكد الشرع أن مشروع "البحار الأربعة" يُعد جزءاً من منظومة التكامل الإقليمي، موضحاً أنه يربط بين، البحر المتوسط عبر سوريا وتركيا، وبحر قزوين عبر أذربيجان، والبحر الأحمر والخليج العربي عبر دول الخليج، ولفت إلى أن العالم بات يبحث عن مسارات آمنة لسلاسل التوريد والطاقة، وهو ما تسعى سوريا إلى توفيره.
تطرق الشرع إلى ملف المفاوضات مع إسرائيل، مؤكداً أن بلاده اختارت المسار الدبلوماسي لتجنب التصعيد، رغم الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال أراضٍ سورية بمحاذاة الجولان.
وشدد على أن سوريا تسعى للتوصل إلى اتفاق أمني يحافظ على استقرار المنطقة، موضحاً أن المفاوضات لم تصل إلى طريق مسدود لكنها تواجه صعوبات كبيرة بسبب إصرار إسرائيل على البقاء داخل الأراضي السورية.
كما حذر من تداعيات التصعيد في لبنان وربطه بالوضع في الجنوب السوري، معتبراً أن ذلك يشكل تهديداً للأمن الإقليمي.
في ملف توحيد القوى العسكرية، أكد الشرع تحقيق "إنجاز كبير" خلال العام الماضي، تمثل في، دمج فصائل الثورة السورية، بدء دمج قوات "قسد" ضمن مؤسسات الدولة، وخروج آخر قاعدة أجنبية من شمال شرقي سوريا، وأشار إلى أن هذه الخطوات ساهمت بشكل مباشر في تعزيز الاستقرار داخل البلاد.
وفي ما يتعلق بالعلاقات مع أوكرانيا، أوضح الشرع أن هناك شراكة تاريخية بين البلدين في مجالات الغذاء والطاقة، وأضاف أن دمشق تسعى للاستفادة من الخبرات الأوكرانية في الزراعة والصناعات المرتبطة بها، مع العمل على إنشاء منصة لإعادة تصدير المواد الغذائية عبر الموانئ السورية.
اختتم الشرع حديثه بالتأكيد على أن سوريا تجاوزت مرحلة الأزمات، وبدأت ترسيخ موقعها كعامل استقرار إقليمي ودولي، وقال إن "سوريا تحولت من حالة أزمة إلى فرصة تاريخية عظيمة جداً نحو الاستقرار والبناء والإعمار"، مشيداً بدور تركيا في دعم الاستقرار عبر مبادرات مثل منتدى أنطاليا الدبلوماسي.
Loading ads...
وتنطلق فعاليات النسخة الخامسة من منتدى أنطاليا الدبلوماسي (ADF2026) في 17 أبريل/نيسان الجاري وتستمر حتى 19 منه، بمشاركة قادة دول ومسؤولين دوليين، برعاية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتنظيم وزارة الخارجية التركية، تحت شعار: "التعامل مع حالات عدم اليقين عند رسم المستقبل".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


