3 أشهر
ترمب يطرح رؤية "غزة الجديدة": منتجعات وناطحات سحاب في ثلاث سنوات
الجمعة، 23 يناير 2026
قدّم مسؤولون أميركيون، أمس الخميس، رؤية واشنطن لما أطلقوا عليه "غزة الجديدة"، في خطة تهدف إلى تحويل قطاع غزة المدمّر بفعل العدوان الإسرائيلي إلى منطقة سياحية فاخرة تضم منتجعات وناطحات سحاب ومساحات خضراء على شاطئ البحر، خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أعوام.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة "ستحقق نجاحاً كبيراً في غزة"، معتبراً أن "مشاهدة ذلك ستكون أمراً رائعاً" حسب ما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية. وذلك خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث أعلن رسمياً تشكيل "مجلس السلام" المعني بحل النزاعات الدولية، وفي مقدمتها العدوان على قطاع غزة.
وأضاف ترمب مخاطباً الحضور: "أنا مطوّر عقاري في صميمي.. انظروا إلى هذا الموقع المطل على الشاطئ، انظروا إلى هذه الأرض الرائعة، وما يمكن أن تكون عليه لكثير من الناس".
توقيع ميثاق "مجلس السلام" وغياب مصر
ووقّع ترمب، في دافوس، الميثاق التأسيسي لـ"مجلس السلام" بحضور ممثلين عن نحو 20 دولة، في حين غابت مصر، إحدى الدول الراعية لاتفاق الهدنة في غزة وأحد أطراف الوساطة بين الاحتلال الإسرائيلي وحماس، رغم إعلان القاهرة في وقت سابق قبولها المشاركة في المجلس.
وبحسب بيان صادر عن الرئاسة المصرية، غادر الرئيس عبد الفتاح السيسي دافوس فجر الثلاثاء، من دون المشاركة في توقيع الميثاق، وقبل إعلان صهر ترمب، جاريد كوشنر، تفاصيل خطة "غزة الجديدة".
كوشنر يعرض ملامح الخطة الاستثمارية
وقال جاريد كوشنر، الذي لا يشغل منصباً رسمياً لكنه كان أحد مبعوثَي ترمب للعمل على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، إن خطته تهدف إلى تحقيق "نجاح منقطع النظير".
وخلال كلمته أمام المنتدى، عرض كوشنر صوراً تصوّر ما ستكون عليه غزة وفق الخطة، مع ناطحات سحاب زجاجية بشرفات مطلّة على البحر، تحيط بها المتنزهات والمساحات الخضراء، متعهداً بـ"مدينة فاضلة" على البحر المتوسط تحل مكان القطاع الذي دمّرته الحرب.
وقال كوشنر: "إنهم يشيّدون مدناً كهذه في الشرق الأوسط لمليونين أو ثلاثة ملايين شخص خلال ثلاثة أعوام، لذا فهذا الأمر قابل للتنفيذ إذا عملنا عليه".
25 مليار دولار واستهداف "توظيف كامل"
ودعا كوشنر إلى استثمارات لا تقل عن 25 مليار دولار لإعادة بناء البنية التحتية والخدمات العامة التي دُمّرت على مدى أكثر من عامين من الحرب.
وبموجب الخطة، يُفترض أن يصل الناتج المحلي الإجمالي لقطاع غزة إلى 10 مليارات دولار خلال عشرة أعوام، وأن يبلغ متوسط دخل الأسر 13 ألف دولار سنوياً، في ظل ما وصفه كوشنر بـ"توظيف كامل بنسبة 100 بالمئة وتوفير الفرص للجميع".
وأضاف: "قد يكون ذلك أملاً، وقد يصبح القطاع وجهة تضم كثيرا من الصناعات وتتيح للناس فرص الازدهار".
وبحسب كوشنر، ستستعين لجنة تكنوقراط فلسطينية مكلفة بإدارة شؤون غزة بمطوّر العقارات الإسرائيلي ياكير غاباي.
وأوضح: "لقد تطوّع لذلك ليس من أجل الربح، بل لأنه أراد المساهمة"، مضيفاً أن العمل سيستمر "بجد وتركيز خلال الأيام المئة المقبلة لضمان تنفيذ الخطة".
تحذيرات أممية وواقع إنساني قاسٍ
وكان مسؤول في الأمم المتحدة قد حذّر في وقت سابق من كانون الثاني من أن سكان غزة يعيشون في ظروف "غير إنسانية"، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار مرحلته الثانية.
وتسببت الحرب بتدمير أحياء كاملة في القطاع، وألحقت أضراراً جسيمة أو دماراً كاملاً بالمستشفيات والمدارس، ما أجبر مئات الآلاف من الفلسطينيين على النزوح والعيش في ملاجئ مؤقتة وخيام.
وقال كوشنر إن المساعدات شكّلت، لسنوات طويلة، نحو 85 بالمئة من النشاط الاقتصادي في غزة، معتبراً أن هذا الوضع "غير مستدام" ولا يمنح السكان "الكرامة أو الأمل".
وشدد على أن نزع سلاح حماس، وهو أحد بنود اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول، من شأنه تشجيع الشركات والجهات المانحة على الالتزام بالاستثمار في القطاع.
Loading ads...
وختم بالقول: "سنعلن عن كثير من المساهمات خلال أسابيع في واشنطن.. وستكون هناك فرص استثمارية رائعة".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



