9 أيام
“مخدر الجهاديين” يصل للهند.. ضبط أول شحنة كبتاغون قادمة من سوريا نحو الخليج
الإثنين، 18 مايو 2026

3:56 م, الأثنين, 18 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
كشفت السلطات الهندية، في أول ضبطية من نوعها داخل البلاد لمادة الكبتاغون، عن شبكة تهريب دولية استخدمت الهند ممراً لشحنات قادمة من سوريا ومتجهة إلى الخليج. وأسفرت العملية عن مصادرة أكثر من 227 كيلوغراماً من أقراص ومسحوق الكبتاغون واعتقال مواطن سوري، بينما اعتبرت نيودلهي أن القضية تكشف اعتماد شبكات التهريب على الموانئ الهندية والشحن التجاري العابر للحدود.
وتبلغ قيمة المخدرات المضبوطة نحو 22 مليون دولار أميركي، ورغم احتفاء الحكومة الهندية بالعملية بوصفها نجاحاً أمنياً، فإن تفاصيل التحقيق أظهرت استمرار شبكات المخدرات السورية-الدولية داخل خطوط النقل والتجارة الإقليمية، رغم مضي نحو عامين على تغير النظام في سوريا.
وقال مكتب مكافحة المخدرات الهندي (NCB) إن العملية “RAGEPILL”، بدأت بعد تلقي معلومات من جهة أجنبية متخصصة بمكافحة المخدرات حول استخدام الهند كنقطة عبور لشحنات كبتاغون مخصصة للشرق الأوسط.
وبناءً على ذلك، نفذت السلطات في 11 أيار/مايو 2026 مداهمة لمنزل في منطقة نب سراي في نيودلهي، حيث ضبطت نحو 31.5 كيلوغراماً من أقراص الكبتاغون مخبأة داخل آلة تجارية لتقطيع خبز الشباتي، في مؤشر على اعتماد شبكات التهريب أساليب إخفاء معقدة داخل المعدات التجارية.
وأظهرت التحقيقات الأولية أن الشحنة كانت معدّة للتصدير إلى جدة في السعودية. كما اعتقلت السلطات مواطناً سورياً دخل الهند بتأشيرة سياحية في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، قبل انتهاء صلاحية إقامته مطلع عام 2025 واستمراره في الإقامة بصورة غير قانونية، حيث استأجر المنزل المستخدم في العملية.
وأوضح المكتب أن الكبتاغون المضبوط يحتوي على مادتي الفينيثايلين والأمفيتامين المصنفتين ضمن المواد المؤثرة عقلياً بموجب قانون مكافحة المخدرات الهندي.
وأضاف المكتب أن استجواب المتهم السوري قاد إلى ضبطية ثانية بتاريخ 14 أيار/مايو 2026 داخل محطة الحاويات في ميناء موندرا بولاية غوجارات، حيث صادرت السلطات نحو 196.2 كيلوغراماً من مسحوق الكبتاغون داخل حاوية وصلت من سوريا ومصرّح عنها رسمياً على أنها تحمل شحنة من صوف الأغنام.
وبعد تفتيش الحاوية، عثرت السلطات على ثلاثة أكياس من مسحوق الكبتاغون قالت التحقيقات الأولية إنها كانت مخصصة لإعادة التصدير إلى السعودية ودول أخرى في الخليج والشرق الأوسط، وهي مناطق وصفها البيان بأنها تواجه “مشكلة خطيرة” مع تعاطي الكبتاغون. وبلغت القيمة السوقية الإجمالية للمضبوطات نحو 182 كرور روبية هندية أي ما يقارب 22 مليون دولار أميركي في أسواق الخليج والشرق الأوسط.
وفي تعليقه على العملية، وصف وزير الداخلية الهندي أميت شاه الكبتاغون بأنه “مخدر الجهاديين”، معتبراً أن ضبط شحنة قادمة من سوريا ومخصصة للشرق الأوسط يشكل دليلاً على نجاح سياسة حكومة ناريندرا مودي القائمة على “صفر تسامح” تجاه المخدرات.
غير أن العملية كشفت في المقابل اتساع نشاط شبكات التهريب العابرة للحدود وقدرتها على استخدام الموانئ الهندية والشحن التجاري لنقل المخدرات، خصوصاً بعد ضبطية أخرى شهدتها مومباي مؤخراً جرى خلالها مصادرة 349 كيلوغراماً من الكوكايين داخل حاوية قادمة من الإكوادور.
Loading ads...
ووصف مكتب مكافحة المخدرات العملية بأنها أول ضبطية كبتاغون في تاريخ الهند، مؤكداً فتح تحقيق يشمل مصادر الشحنات، وشبكات الحوالات المالية، والخدمات اللوجستية، والجهات الدولية المستلمة، في قضية تعكس تصاعد الترابط بين شبكات التهريب الإقليمية ومسارات التجارة الدولية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


