تتصاعد حدة التوتر داخل أروقة يوفنتوس، بعدما دخل الفريق مرحلة حرجة إثر سلسلة من النتائج المخيبة للآمال، كان آخرها السقوط أمام جنوى، في هزيمة كشفت عن مشكلات أعمق من مجرد تراجع النتائج، ووضعت اللاعبين تحت ضغط متزايد من الإدارة والجماهير.
وبعدما نفد صبر المسؤولين في تورينو، قررت إدارة السيدة العجوز التدخل بصورة مباشرة، في محاولة لإيقاف نزيف النقاط وإعادة الانضباط إلى غرفة الملابس، قبل المواجهة المرتقبة أمام نابولي، التي قد تمثل نقطة تحول حاسمة في مسار الفريق هذا الموسم.
ووفقًا لما ذكره موقع "فوت ميركاتو" الفرنسي نقلا عن صحيفة "لا جازيتا ديلو سبورت" الإيطالية، فقد توجه جيوفاني كارنيفالي، الرئيس التنفيذي والمدير الإداري ليوفنتوس، إلى مركز تدريبات كونتيناسا، لعقد اجتماع مع اللاعبين ومطالبتهم بتقديم تفسيرات واضحة بشأن تراجع الأداء والنتائج الأخيرة.
وخلال حديثه مع اللاعبين والمدرب لوتشيانو سباليتي، وجّه كارنيفالي رسالة شديدة اللهجة، مؤكدًا أن الوضع الحالي لم يعد مقبولًا، وأن الفريق لا يستطيع مواصلة المسيرة بهذا الشكل. وقال في رسالته: "لا يمكننا الاستمرار على هذا النحو، فالوضع غير مقبول، لكن لا يمكننا تحميل الجهاز الفني المسؤولية".
ورغم تراجع النتائج وتزايد الضغوط، لا تزال إدارة يوفنتوس متمسكة بالمدرب لوتشيانو سباليتي، ولا تفكر في إقالته خلال الوقت الراهن، إذ ترى أن المسؤولية لا تقع على عاتق الجهاز الفني وحده، وأن اللاعبين مطالبون بتحمل نصيبهم من المسؤولية عن الوضع الراهن.
وفي إطار مساعي المدرب الإيطالي لإعادة ترتيب أوراق الفريق، وبناءً على طلبه، تقرر دخول جميع اللاعبين في معسكر تدريبي بمركز كونتيناسا اعتبارًا من يوم الجمعة، من أجل التحضير للمواجهة المقبلة بأفضل صورة ممكنة.
ويستعد يوفنتوس لاستضافة نابولي مساء الأحد على ملعب أليانز، في مباراة تكتسب أهمية استثنائية، ليس فقط بسبب قوة المنافس، وإنما أيضًا في ظل حاجة الفريق الماسة إلى استعادة الثقة وتقديم رد فعل يعيد الهدوء إلى النادي.
ولا تقتصر مخاوف إدارة يوفنتوس على النتائج السلبية فحسب، بل يمتد القلق بصورة أكبر إلى سلوك اللاعبين داخل أرض الملعب، وهو ما ظهر بوضوح خلال مواجهة جنوى الأخيرة.
فقد بدا المنافس أكثر التزامًا ورغبة في القتال على الكرة، بينما افتقد لاعبو البيانكونيري الروح المطلوبة، وعجزوا عن التعامل مع الصعوبات التي واجهتهم خلال المباراة، دون إظهار رد الفعل المنتظر من فريق بحجم يوفنتوس.
ولم يخفِ سباليتي بدوره استياءه من بعض الجوانب التي لم ينجح في ترسيخها داخل الفريق، معترفًا بأنه لم يتمكن من إيصال عدد من المتطلبات الأساسية إلى لاعبيه، وفي مقدمتها أهمية الالتحامات الثنائية، والضغط لاستعادة الكرة، والالتزام بالواجبات الدفاعية.
وتنتظر الإدارة الآن استجابة فورية من اللاعبين، وعلى رأسهم بريمر وزملاؤه، سواء من خلال تغيير سلوكهم داخل التدريبات أو تقديم مستوى مختلف في المباريات، بما يعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم.
وفي ظل الأجواء المشحونة، بدأ بعض مشجعي يوفنتوس المطالبة بعودة أنطونيو كونتي إلى مقاعد البدلاء، باعتباره أحد الأسماء القادرة على إعادة شخصية الفريق وفرض الانضباط داخل غرفة الملابس.
لكن هذه المطالب لا تتوافق حتى الآن مع توجهات الإدارة، التي لا ترغب في إجراء تغيير فني في هذه المرحلة، ولا تزال تمنح سباليتي الثقة اللازمة لقيادة المشروع وتصحيح المسار.
ومع ذلك، فإن المواجهة المرتقبة أمام نابولي تضع المدرب ولاعبيه أمام اختبار بالغ الصعوبة، إذ لم يعد أمام يوفنتوس مجال كبير لإهدار المزيد من النقاط، خصوصًا مع تصاعد الانتقادات وتزايد الشكوك بشأن قدرة الفريق على استعادة مستواه.
Loading ads...
وبين تمسك الإدارة بسباليتي وغضب الجماهير من تراجع الأداء، تبدو مباراة الأحد أكثر من مجرد مواجهة على ثلاث نقاط؛ فهي فرصة أخيرة لإثبات أن يوفنتوس قادر على تجاوز أزمته، أو بداية مرحلة أكثر تعقيدًا داخل النادي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





