ساعة واحدة
إعادة الإعمار مقابل عودة اللاجئين.. هولندا تكشف ملامح تحرك أوروبي بشأن سوريا
الجمعة، 8 مايو 2026
أعلنت هولندا أنه ستساهم "بشكل أكبر" في إعادة إعمار سوريا على أمل أن يختار المزيد من السوريين العودة إلى وطنهم والمساهمة بأنفسهم في إعادة بناء بلادهم التي دمرتها الحرب، مشيرة إلى "إطلاق برنامج أوروبي قريباً لعودة السوريين".
وجاء ذلك في تصريحات لوزير الهجرة واللجوء الهولندي بارت فان دن برينك خلال اجتماع عقد الأسبوع الجاري في نيويورك على هامش بـ"المنتدى الدولي لاستعراض الهجرة"، بالتعاون مع سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم العلبي.
وناقش الاجتماع عودة السوريين إلى وطنهم وإعادة الإعمار البلاد التي دمرتها الحرب، ووصف الوزير الهولندي الإجتماع بأنه "حدث فريد من نوعه، فلم يسبق لنا أن اجتمعنا بهذا الشكل من قبل"، وفق صحيفة "دي تليغراف" الهولندية.
وحضر الاجتماع ممثلون عن الولايات المتحدة وتركيا والأردن وعدد من الدول الأوروبية إضافة إلى سوريا.
وبحسب الوزير الهولندي، فإن "الرغبة في تشجيع عودة السوريين متبادلة، فليس فقط الدول الأوروبية التي ترى ضرورة عودة اللاجئين السوريين، بل إن الحكومة السورية ترغب أيضاً في عودة مواطنيها للمساهمة في إعادة الإعمار".
وترغب معظم الدول الأوروبية بإعادة اللاجئين السوريين لوطنهم خصوصا ألمانيا التي تحتضن العدد الأكبر منهم وتطمح إلى عودة 80% منهم إلى بلادهم، لكن فان دن برينك لا يرغب في تحديد هذا الهدف، قائلاً: "إذا ذكرتُ هذا الرقم، سينصبّ النقاش عليه فقط.. الطموح الحقيقي هو أن يفكر السوريون بجدية في العودة والمساهمة في إعادة الإعمار".
وفي العام الماضي، غادر نحو 945 سورياً هولندا عائدين إلى بلادهم، وتقدم الحكومة الهولندية لهؤلاء العائدين دعماً مالياً 5000 يورو لكل بالغ و2500 يورو لكل طفل قاصر، وفق صحيفة "دي تليغراف" الهولندية.
ويبلغ إجمالي عدد الأشخاص من أصل سوري المقيمين في هولندا أكثر من 160 ألف شخص، دخل أغلبهم كلاجئين خلال السنوات العشر الماضية.
ولا تزال مجموعة كبيرة من السوريين في هولندا تنتظر البت في طلبات لجوئهم، يقول فان دن برينك: "يتم رفض معظم طلبات اللجوء المعلقة من سوريا حالياً، نظراً للتحسن الملحوظ في الأوضاع هناك. لكن لا يجب أن نقلل من شأن حجم التحدي الذي يواجه إعادة الإعمار".
وطالب الوزير هولندا وأوروبا بـ"تقديم مساهمة أكبر في تحسين الأوضاع في سوريا" وتقدم هولندا مساعدات بالفعل، لكنها لا تقارن بما تقدمه الولايات المتحدة، على سبيل المثال.
وأعلن فان دن برينك عن "إطلاق برنامج أوروبي قريباً يهدف إلى عودة السوريين.. يجب على السوريين الذين يغادرون سوريا أن يدركوا أن لهم مستقبلاً فيها، وأن هناك فرصاً اقتصادية ما يمنحهم الأمل بالعودة إلى منازلهم التي تركوها.. وسنواصل التواصل المكثف مع السلطات السورية بشأن هذه المسألة خلال الفترة المقبلة".
كما أوضح المسؤول الهولندي في تصريحات له في برنامج "صباح الخير هولندا" على إذاعة "NPO 1": "نجري حواراً متبادلاً بشتى الطرق لتيسير إعادة الإعمار وعودة السوريين".
ويعود فان دن برينك من الولايات المتحدة فوراً لحضور اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي في لاهاي يوم الجمعة.
وأكد الوزير الهولندي أن مجلس الوزراء يناقش هذا الأسبوع إجراءً جديداً بشأن اللجوء يُسهّل إعلان طالبي اللجوء المُثيرين للشغب "غير مرغوب فيهم"، وقد يواجه طالبو اللجوء الذين يُعلنون غير مرغوب فيهم والذين يبقون في هولندا عقوبة "السجن" قريباً.
وبعد فشل قانون تدابير اللجوء الطارئة في الحصول على الأغلبية في مجلس الشيوخ في نهاية نيسان، أعلن الوزير أن المقترحات التشريعية الفاشلة ستُعاد إلى مجلس الشيوخ.
وإضافة إلى القانون الذي يخص الأشخاص "غير المرغوب فيهم"، يرغب مجلس الوزراء الهولندي أيضاً في إلغاء الغرامات المفروضة على الحكومة لصالح طالبي اللجوء الذين ينتظرون البت في طلبات لجوئهم، ويجري الترتيب لذلك من خلال تعديل مُقدم من قِبل "الحزب الإصلاحي" وحزب "JA21" على قانون إعادة واحتجاز الأجانب.
وتعتزم الحكومة أيضاً محاولة أخرى لتجريم السلوك غير القانوني، وبموجب هذا الإجراء المثير للجدل، قد يواجه طالبو اللجوء الذين رُفضت طلباتهم ويرفضون المغادرة "عقوبة السجن".
وتحدث فان دن برينك أيضاً عن ما يُسمى "مراكز العودة"، وهي مواقع تُؤوي طالبي اللجوء المرفوضين.
وتتعاون هولندا مع عدة دول أوروبية لإنشاء مركز مماثل في مكان ما في أفريقيا، كانت الحكومة السابقة تُفكر في أوغندا، لكن الائتلاف الجديد المكون من أحزاب "D66" و"حزب الشعب" و"حزب النداء الديمقراطي المسيحي" لم يُبدِ رغبة في المضي قدماً في هذا المشروع.
ولم تُحدد الحكومة الهولندية بعد موعداً لعرض هذا الإجراء على مجلس النواب مجدداً.
إلى ذلك، اعتبر فان دن برينك في تصريحاته لإذاعة "NPO 1" أن سوريا في الشرق الأوسط "تلعب دور لا يُؤجج الصراع".
وأضاف المسؤول الهولندي: "نلاحظ بشكل متزايد في المجتمع الدولي أن هذه الحكومة تُعتبر موثوقة وترغب في المساهمة في إعادة إعمار سوريا، لكنها في الوقت نفسه تطلب المساعدة، وكذلك المساعدة من السوريين الذين لجأوا سابقاً ويُطلب منهم الآن المساهمة في إعادة بناء وطنهم".
Loading ads...
وكانت الناطقة باسم وزارة الخارجية الهولندية، تيسا فان ستيدين، قد صرحت الشهر الماضي لموقع تلفزيون سوريا أنّ وزير الخارجية بيريندسن أعلن خلال جلسة في مجلس النواب استئناف الاتصالات الدبلوماسية مع سوريا بشكل رسمي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
إغلاق مفاعل نووي في اليابان بعد رصد تسرب بخاري
منذ ثانية واحدة
0


