ساعة واحدة
الشرع ينفي التدخل في لبنان.. هل اتخذت دمشق سياسة “الابتعاد عن الوحول اللبنانية”؟
السبت، 13 يونيو 2026

5:23 م, السبت, 13 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
نفى الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع وجود أي نية للتدخل عسكرياً أو أمنياً في لبنان، واصفاً الأنباء المتداولة بهذا الشأن بأنها “مجرد شائعات”.
وجاءت تصريحات الشرع خلال لقائه، الخميس الماضي، وفداً من وجهاء محافظة ريف دمشق، حيث أكد أن أولوية سوريا الحالية تتمثل في وقف الحرب داخل لبنان لا الانخراط فيها.
وتتزايد التكهنات بشأن أدوار إقليمية محتملة لدمشق مع استمرار المواجهة بين إسرائيل و”حزب الله”، إلا أن موقف الشرع يعكس مقاربة السلطة السورية الجديدة تجاه الجارة التي شكلت لعقود إحدى ساحات النفوذ المباشر لدمشق.
يحمل النفي السوري أهمية خاصة لأنه جاء بعد ساعات من كشف مصادر دبلوماسية عن ضغوط أميركية مورست على دمشق منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و”حزب الله” في آذار/مارس الماضي، بهدف لعب دور في مواجهة الحزب داخل لبنان.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد لمّح إلى هذا الخيار عندما تحدث عن إمكانية “التوصية بسوريا” للمساعدة في التعامل مع “حزب الله”.
غير أن تصريحات الشرع توحي بأن القيادة السورية تحاول تفادي الانجرار إلى صراع إقليمي جديد قد يهدد أولوياتها الداخلية، خصوصاً في ظل مساعيها لتثبيت الاستقرار وإعادة بناء علاقاتها الدولية بعد سنوات من العزلة.
وفي إشارة إلى أولويات دمشق الحالية، اعتبر الشرع أن قضية اللاجئين السوريين في لبنان تتصدر الملفات المشتركة بين البلدين، مقدماً إياها على ملفات مزمنة مثل ترسيم الحدود.
ويعكس هذا الترتيب رغبة سورية في التركيز على الملفات ذات البعد الإنساني والاقتصادي، خصوصاً مع وجود أكثر من مليون سوري في لبنان، وسط ضغوط لبنانية متزايدة لإيجاد آليات تتيح عودتهم.
يمثل الموقف السوري الحالي تحولاً لافتاً مقارنة بالعقود السابقة التي لعبت خلالها دمشق دوراً مباشراً في إدارة جزء كبير من الحياة السياسية والأمنية اللبنانية.
فمنذ انسحاب القوات السورية من لبنان عام 2005، بقي النفوذ السوري حاضراً بأشكال مختلفة، إلا أن السلطة الانتقالية الحالية تبدو حريصة على تقديم نفسها كشريك إقليمي لا كطرف وصي أو متدخل في الشأن اللبناني.
وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا أن أي دور سوري محتمل في لبنان لا يمكن أن يتم إلا بناء على قبول رسمي لبناني وتنسيق مباشر مع الدولة اللبنانية.
تصريحات الشرع تزامنت مع تأكيد الرئيس اللبناني جوزاف عون ثقته بالرئيس السوري، معتبراً أنه يمتلك ما يكفي من الوعي السياسي لتجنب الانخراط في تعقيدات الساحة اللبنانية.
وتشير هذه التصريحات المتبادلة إلى وجود تفاهم ضمني بين بيروت ودمشق على تجنب إعادة إنتاج نماذج التدخل السابقة، في وقت يواجه فيه البلدان تحديات أمنية واقتصادية متشابهة.
Loading ads...
لكن نجاح هذا التوجه سيظل مرتبطاً بقدرة سوريا على المحافظة على سياسة النأي بالنفس عن الصراعات اللبنانية الداخلية، وبقدرة لبنان نفسه على إدارة ملف “حزب الله” والتوترات الإقليمية دون استدعاء أدوار خارجية جديدة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


