ساعة واحدة
توقيف أحد المتورطين بالاختفاء القسري في درعا.. هل تبدأ ملاحقة شبكات النظام الأمنية؟
السبت، 13 يونيو 2026

2:57 م, السبت, 13 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم السبت، توقيف رأفت أنور العامودي، أحد أبرز المطلوبين في محافظة درعا، بتهم تتعلق بالمشاركة في عمليات اعتقال وتغييب قسري خلال سنوات حكم النظام السابق.
وقالت الوزارة إن العامودي عمل ضمن “ميليشيا اللجان الشعبية” التابعة للنظام السابق، وكان على صلة مباشرة بعدد من الأفرع الأمنية التي نشطت في درعا خلال سنوات النزاع، بينها الأمن العسكري والمخابرات الجوية.
بحسب بيان وزارة الداخلية، أظهرت التحقيقات الأولية أن العامودي شارك في اعتقال وتغييب عدد من أبناء درعا بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، كما عمل لصالح رئيس فرع الأمن العسكري السابق في المنطقة العميد وفيق الناصر، إلى جانب نشاطه تحت إشراف المساعد أسامة أبو جعفر.
ووفق المعطيات التي أعلنتها الوزارة إلى أن دوره لم يقتصر على الملاحقة الأمنية، بل شمل تسليم مطلوبين للأجهزة الأمنية ومن ثم التواصل مع ذويهم وابتزازهم مالياً مقابل وعود بالإفراج عنهم، وهي ممارسات ارتبطت خلال سنوات الحرب بشبكات محلية عملت كحلقة وصل بين السكان والأجهزة الأمنية.
وأشارت وزارة الداخلية إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف كامل ملابسات القضية والمتورطين المحتملين فيها، تمهيداً لإحالة الموقوف إلى القضاء.
يحمل توقيف العامودي دلالات تتجاوز شخصه، إذ يأتي في ظل مطالب متزايدة بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات التي شهدتها سوريا خلال السنوات الماضية، ولا سيما في المحافظات التي عرفت انتشاراً واسعاً للشبكات الأمنية المحلية المرتبطة بأفرع النظام.
ويرى متابعون أن أهمية القضية تكمن في كونها تستهدف أحد الوسطاء المحليين الذين لعبوا أدواراً مباشرة في عمليات الاعتقال والاختفاء القسري، وهي فئة ظلت بعيدة نسبياً عن الملاحقات مقارنة ببعض القيادات الأمنية والعسكرية الكبرى.
وتعد محافظة درعا من أكثر المناطق التي شهدت حالات اعتقال واختفاء قسري خلال سنوات النزاع، حيث لا يزال مصير آلاف المعتقلين والمفقودين مجهولاً حتى اليوم، رغم سقوط النظام السابق وبدء المرحلة الانتقالية.
Loading ads...
ويطرح توقيف العامودي تساؤلات حول ما إذا كانت السلطات السورية تتجه نحو تفكيك الشبكات الأمنية المحلية التي تعاونت مع الأجهزة الأمنية سابقاً، أم أن الإجراءات ستبقى محصورة بحالات فردية دون الوصول إلى المستويات الأعلى التي كانت تدير تلك العمليات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

