2 ساعات
العفو الدولية: إسرائيل هجّرت مئات الآلاف في لبنان وارتكبت جريمة حرب
الأربعاء، 17 يونيو 2026
أكدت منظمة العفو الدولية أن إسرائيل هجّرت مئات الآلاف من المدنيين في لبنان عبر توسيع أوامر الإخلاء الجماعي ومنع السكان من العودة إلى مناطقهم.
وقالت المنظمة في تقرير لها، اليوم الأربعاء، إن الجيش الإسرائيلي وسّع بشكل كبير استخدام أوامر "الإخلاء" الجماعي وأوامر "عدم العودة" في لبنان خلال عام 2026. وأضافت أن هذه الممارسات أدت إلى تهجير مئات آلاف المدنيين، فيما يرقى التهجير القسري ومنع العودة في أجزاء من جنوبي لبنان إلى جريمة حرب تتمثل بالنقل غير المشروع للسكان.
وأوضحت المنظمة، في التقرير الذي استند إلى مقابلات مع نازحين وتحليل أوامر أصدرها الجيش الإسرائيلي عبر منصة "إكس" منذ عام 2024، أن إسرائيل كثفت استخدام أوامر الإخلاء الجماعي خلال التصعيد العسكري الأخير مقارنة بعام 2024، ما أدى إلى توسيع نطاق المناطق المتضررة وارتفاع أعداد السكان الذين تعرضوا للتهجير.
وبحسب التحقيق، أصدر الجيش الإسرائيلي 171 أمر إخلاء جماعي بين أيلول/ سبتمبر 2024 وأيار/ مايو 2026، من بينها 135 أمراً خلال عام 2026 وحده.
وأشارت المنظمة إلى أن نحو 76 بالمئة من هذه الأوامر استهدفت سكان جنوبي لبنان، بينما شملت أوامر أخرى الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في البقاع.
وذكرت المنظمة أن أوامر الإخلاء صدرت في كثير من الأحيان دون توفير ضمانات كافية لسلامة المدنيين أو تقديم معلومات واضحة حول مدة الإخلاء أو المناطق الآمنة المقصودة، معتبرة أن ذلك يتعارض مع أحكام القانون الدولي الإنساني.
وقالت كريستين بيكرلي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن أوامر الإخلاء واسعة النطاق أدت إلى تهجير مئات آلاف الأشخاص بصورة متكررة وغير مشروعة، مؤكدة أن منع عشرات الآلاف من سكان جنوبي لبنان من العودة إلى قراهم بعد وقف إطلاق النار يرقى إلى النقل غير المشروع للسكان المدنيين.
وأضافت المنظمة أن الجيش الإسرائيلي وسع أيضاً مساحة المنطقة التي يمنع سكانها من العودة إليها، لترتفع من نحو 4.6 بالمئة من مساحة لبنان في أواخر عام 2024 إلى ما يقارب 6 بالمئة خلال عام 2026، ضمن ما وصفته إسرائيل بمنطقة "الدفاع الأمامي".
وأشارت المنظمة إلى أن هذه المنطقة كانت موطنًا لعشرات الآلاف من المدنيين، بينما أظهرت صور أقمار صناعية عمليات تدمير واسعة للمنازل والبنية التحتية داخلها، بما في ذلك قرى حدودية تعرضت لهدم شبه كامل.
وفي ردّه على استفسارات المنظمة، ادعى الجيش الإسرائيلي أن تكون التحذيرات الموجهة إلى السكان أوامر إخلاء إلزامية، واعتبرها "توصيات" وتحذيرات مسبقة للمدنيين. كما زعم عدم وجود حظر على عودة المدنيين اللبنانيين إلى منازلهم.
بدورها قالت المنظمة إن الوقائع الميدانية والتصريحات الإسرائيلية الرسمية تشير إلى استمرار منع السكان من العودة إلى مناطق واسعة في جنوبي لبنان، معتبرة أن هذه السياسة تخالف القواعد التي تفرض أن يكون أي إخلاء مؤقتًا وأن يُسمح للمدنيين بالعودة فور انتهاء الأعمال القتالية.
Loading ads...
ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى الضغط من أجل وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وتفعيل آليات المساءلة الدولية بشأن الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي الإنساني، إضافة إلى ضمان عودة النازحين وتعويض المتضررين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



