2 ساعات
بعد 5 أشهر من الاتفاق.. 8 آلاف من مقاتلي “قسد” خارج مسار الدمج وسط استمرار الخلافات
الأربعاء، 17 يونيو 2026

2:49 م, الأربعاء, 17 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
تتواصل عملية تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني 2026 بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، إلا أن أرقاماً جديدة كشفت أن نحو 8 آلاف مقاتل ما زالوا خارج المؤسسات العسكرية والأمنية رغم مرور أشهر على بدء تنفيذ الاتفاق، ما يعكس استمرار التعقيدات المرتبطة بملف الدمج ومستقبل الآلاف من العناصر الذين لم تُحسم أوضاعهم بعد.
صرح مصدر مسؤول في “قسد”، يبلغ عدد العناصر المتبقين في صفوف القوات بعد التطورات الأخيرة نحو 20 ألف مقاتل. وانضم 4 آلاف منهم إلى قوى الأمن الداخلي والمؤسسات الأمنية، فيما التحق 5 آلاف بالألوية الثلاثة التي شُكلت ضمن إطار الفرقة 60 التابعة للجيش السوري. كما عاد نحو ألف شاب من أبناء عفرين إلى مدينتهم مع عائلاتهم، بينما ينتظر ألفا شاب آخرين استكمال ترتيبات العودة للانضمام إلى تشكيل عسكري يجري الإعداد له هناك.
وأوضح المصدر ل (شبكة رووداو)، أن الألوية الثلاثة تمركزت في ثكنات كوكب وقسرك بالحسكة وطرطب في قامشلو وكتيبة ديرك، على أن يتلقى العناصر تدريباتهم في أكاديمية عسكرية بريف دمشق، فيما يخضع قادة الألوية والكتائب لدورات في الكلية الحربية بحمص. كما تستمر عملية إخلاء مقرات “قسد” وتسليمها للإدارة المدنية.
غير أن المصدر أقر بأن العدد الكبير لعناصر “قسد” مقارنة بعدد المقاعد المتاحة ضمن التشكيلات العسكرية المتفق عليها ما زال يشكل العقبة الأساسية أمام استكمال الدمج، مؤكداً أن المباحثات مستمرة لإيجاد صيغ تستوعب العناصر المتبقين.
تأتي هذه الأرقام في وقت أعلنت فيه الحكومة السورية خلال الأسابيع الماضية إحراز تقدم في تنفيذ الاتفاق، بما في ذلك الإفراج عن أكثر من 1200 من مقاتلي “قسد” الموقوفين، وبدء إجراءات دمج أكثر من 9000 عنصر من “الأسايش” بينهم نحو ألف امرأة ضمن مؤسسات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية.
كما تحدث مسؤولون حكوميون عن تسلم الدولة عدداً من المؤسسات والمعابر والمنشآت الحيوية، وبدء انتشار قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية في الحسكة والقامشلي تنفيذاً لبنود الاتفاق.
لكن رغم هذه الخطوات، لا تزال ملفات أساسية عالقة، بينها مصير آلاف المقاتلين غير المشمولين بالتشكيلات الحالية، وآليات دمج القوى العسكرية والأمنية بشكل كامل، فضلاً عن التباينات المستمرة في تفسير بعض بنود الاتفاق بين دمشق و”قسد”. وتشير تقارير ودراسات تناولت الاتفاق إلى أن نجاحه لا يزال مرتبطاً بحل قضايا الدمج العسكري وإدارة المؤسسات والموارد، وهي ملفات لم تُحسم نهائياً حتى الآن.
وفي ملف القتلى والجرحى، أكد المصدر أن تنسيقاً جرى بين مؤسسات “قسد” ووزارة الدفاع السورية لتتولى الأخيرة تقديم الرواتب والخدمات لعائلات القتلى والجرحى. إلا أن بقاء 8 آلاف مقاتل خارج أي مؤسسة عسكرية أو أمنية بعد أشهر من توقيع الاتفاق يسلط الضوء على حجم التحديات التي ما زالت تواجه عملية الدمج، ويثير تساؤلات حول المدة التي ستحتاجها الأطراف المعنية لإنهاء أحد أكثر ملفات الاتفاق تعقيداً.
Loading ads...
ويأتي استمرار الجدل حول مصير آلاف المقاتلين في وقت تُقدَّم فيه عملية دمج “قسد” بوصفها أحد أبرز إنجازات المرحلة الانتقالية في شمال شرقي سوريا. إلا أن بقاء نحو 8 آلاف عنصر خارج المؤسسات العسكرية والأمنية بعد أشهر من توقيع الاتفاق يشير إلى أن تنفيذ البنود الأكثر تعقيداً ما يزال متعثراً، وأن الانتقال من التفاهمات السياسية إلى إعادة هيكلة فعلية للقوى العسكرية على الأرض لم يُستكمل بعد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

