ساعة واحدة
سوريا تنضم لمجموعة أممية لمكافحة الاتجار بالبشر.. هل تكفي العضوية لمواجهة إرث الحرب؟
السبت، 13 يونيو 2026

6:15 م, السبت, 13 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
أعلنت سوريا انضمامها إلى “مجموعة أصدقاء مكافحة جريمة الاتجار بالبشر التي تيسرها التكنولوجيا”، في خطوة تمثل محاولة للانخراط في جهود دولية لمواجهة أحد أكثر أنماط الجريمة العابرة للحدود تعقيداً.
وجاء الإعلان على لسان مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي اليوم، السبت، خلال اجتماع نظمته كوريا الجنوبية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، لمناقشة تنامي استخدام الوسائل الرقمية في استدراج الضحايا واستغلالهم عبر شبكات الاتجار بالبشر.
وقال علبي إن سوريا قررت الانضمام إلى المجموعة انطلاقاً من التجارب التي عاشها السوريون خلال سنوات النزاع، والتي شهدت أشكالاً متعددة من الاتجار بالأشخاص والتربح من معاناة المدنيين.
وأشار المندوب إلى استعداد دمشق لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.
لا يمكن فصل خطوة الحكومة السورية الانتقالية عن السياق الذي عاشته البلاد خلال أكثر من عقد من الحرب، حيث تحولت موجات النزوح واللجوء والانهيار الاقتصادي إلى عوامل رفعت من مخاطر الاتجار بالبشر والاستغلال بمختلف أشكاله.
وخلال سنوات النزاع، وثقت منظمات أممية وحقوقية حالات استغلال للنساء والأطفال والنازحين في أعمال قسرية وشبكات تسول منظم وزيجات قسرية، كما تعرض آلاف السوريين للاستغلال أثناء محاولات الهجرة أو العبور نحو دول أخرى.
ومع توسع استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، تطورت أساليب الشبكات الإجرامية التي باتت تعتمد على عروض عمل وهمية أو وعود بالهجرة والسفر لاستقطاب الضحايا، مستفيدة من الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها ملايين السوريين داخل البلاد وخارجها، وفق منظمات حقوقية.
تكتسب عضوية المجموعة الدولية أهمية إضافية لأنها ترتبط بنمط جديد من الجرائم يعتمد على التكنولوجيا كوسيلة للتجنيد والسيطرة والاستغلال.
فبحسب الأمم المتحدة، أصبحت المنصات الرقمية والتطبيقات الإلكترونية جزءاً أساسياً من أدوات شبكات الاتجار بالبشر، ما جعل المواجهة تتطلب قدرات تقنية وقانونية تتجاوز الأساليب التقليدية في مكافحة الجريمة.
وفي هذا السياق، تسعى المجموعة إلى تطوير آليات مشتركة بين الدول لتبادل المعلومات والخبرات، وتعزيز الملاحقة القضائية، وحماية الضحايا من شبكات تستفيد من الفضاء الرقمي للوصول إلى أهدافها.
رغم أهمية الانضمام إلى المبادرات الدولية، يرى متابعون أن التحدي الحقيقي يكمن في قدرة المؤسسات السورية على تطوير منظومة حماية فعالة للفئات الأكثر هشاشة.
فالأطفال والنساء والنازحون والعائدون من مناطق النزاع ما زالوا ضمن الفئات الأكثر عرضة للاستغلال، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية واجتماعية وأمنية معقدة تعيق جهود الحماية والرقابة.
Loading ads...
كما أن مكافحة الاتجار بالبشر في شكله الرقمي تتطلب بنية تشريعية وتقنية متطورة، وقدرات على تتبع الجرائم الإلكترونية والتعاون مع الجهات الدولية المختصة، وهي ملفات لا تزال تشكل تحدياً أمام العديد من الدول، وليس سوريا وحدها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


