ساعة واحدة
بعد أسابيع من وفاة زوجها.. الجوع والمرض يطويان أسرة نازحة في حجة
السبت، 13 يونيو 2026
5:27 م, السبت, 13 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
في أحد مخيمات النزوح بمديرية عبس شمال غربي اليمن، انتهت خلال أسابيع قليلة حياة زوجين أنهكهما المرض والفقر وسوء التغذية، بعدما أٌعلن اليوم السبت، عن وفاة زوجة “أبو هاشم” عقب فترة قصيرة من وفاة زوجها، في حادثة أعادت إلى الواجهة معاناة النازحين في البلاد.
وأعلن الصحفي عيسى الراجحي وفاة زوجة أبو هاشم، بعد أسابيع قليلة من وفاة زوجها في المخيم ذاته، مشيراً إلى أنها كانت تعاني من المرض وسوء التغذية، رغم مناشدات سابقة دعت إلى التدخل لإنقاذها وتوفير الرعاية الصحية اللازمة.
وقال الراجحي في منشور على صفحته بمنصة “فيسبوك“، إن الزوجة “لحقت بزوجها بعدما أنهكها المرض والجوع”، معتبراً أن ما حدث يشير إلى جانب من المعاناة التي تعيشها أسر كثيرة داخل مخيمات النزوح.
وكان أبو هاشم قد توفي في منتصف أيار/ مايو الماضي، بعد معاناة مع المرض والفقر وسوء التغذية، وفق ما وثقه الراجحي في منشورات سابقة تناولت حالته الصحية، وظروفه المعيشية الصعبة داخل المخيم.
وأثارت قصته آنذاك تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تحولت معاناته إلى نموذج يختصر أوضاع آلاف الأسر النازحة التي تعيش في ظروف بالغة الصعوبة، وسط محدودية فرص الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والخدمات الأساسية.
ومع وفاة زوجته، عادت القضية إلى الواجهة مجدداً، لا سيما بعد أن أكد ناشطون أن الأسرة كانت تواجه ظروفاً معيشية قاسية، منذ فترة طويلة، في ظل ضعف الاستجابة الإنسانية وعدم قدرتها على تأمين احتياجاتها الأساسية.
ورغم الطابع الإنساني المؤلم للقصة، فإنها لا تبدو حالة معزولة في بلد يواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 22 مليون شخص في اليمن سيحتاجون إلى المساعدات الإنسانية وخدمات الحماية خلال عام 2026، بينهم ملايين النازحين الذين يعتمدون بصورة رئيسية على المساعدات الإغاثية لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
كما يواجه عدد كبير من الأسر مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، في وقت تعاني فيه المنظمات الإنسانية من فجوات تمويل متزايدة أدت خلال الأعوام الأخيرة، إلى تقليص برامج المساعدات في عدد من المناطق.
وتأتي مأساة أسرة أبو هاشم في وقت تحذر فيه منظمات دولية من تدهور أوضاع النازحين، مع استمرار النزاع وتراجع الموارد الإنسانية.
وفي مخيمات النزوح المنتشرة في عدة محافظات يمنية، تواجه آلاف الأسر تحديات يومية مرتبطة بالغذاء والرعاية الصحية ومياه الشرب والخدمات الأساسية، بينما تتزايد المخاوف من اتساع دائرة المعاناة مع استمرار تقليص المساعدات.
Loading ads...
وبالنسبة لكثير من العاملين في المجال الإنساني، فإن وفاة أبو هاشم وزوجته خلال فترة قصيرة ليست سوى تذكير جديد بحجم الأزمة التي ما تزال تتكشف بعيداً عن الأضواء، داخل مخيمات يعيش فيها آلاف النازحين على هامش الاهتمام الإنساني محلياً ودولياً.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


