ساعة واحدة
بريطانيا تدخل حرب مضيق هرمز بمقاتلات ومسيرات ومدمرة “دراغون”
الثلاثاء، 12 مايو 2026

10:54 م, الثلاثاء, 12 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
رفعت بريطانيا مستوى انخراطها العسكري في أزمة مضيق هرمز، بإعلان مشاركتها رسمياً في المهمة متعددة الجنسيات لتأمين الملاحة البحرية، عبر نشر مقاتلات وطائرات مسيرة ومدمرة حربية، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف الغربية من انهيار أمن الممر البحري الأكثر حساسية في العالم.
وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن لندن ستشارك في المهمة الدفاعية بمقاتلات “تايفون”، ومدمرة الدفاع الجوي “دراغون”، إضافة إلى أنظمة مسيّرة لكشف الألغام وتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.
يأتي الإعلان البريطاني وسط تصاعد التوتر في الخليج بعد الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران، وتزايد المخاوف من تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية.
وقالت لندن إن المهمة الجديدة مدعومة بتمويل إضافي يبلغ 115 مليون جنيه إسترليني، مخصص لتطوير أنظمة كشف الألغام والطائرات المسيرة الدفاعية.
ووصف وزير الدفاع البريطاني جون هيلي المهمة بأنها “دفاعية ومستقلة وذات مصداقية”، مشيراً إلى أنها تنفذ بالتنسيق مع الحلفاء بهدف حماية خطوط الشحن البحري ومنع اتساع التهديدات في المنطقة.
جاءت الخطوة البريطانية عقب اجتماع استضافته لندن وباريس، شارك فيه وزراء دفاع وممثلون عن أكثر من 40 دولة، لبحث آليات استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز.
ويعد الاجتماع الأول من نوعه على مستوى وزراء الدفاع منذ بدء التصعيد البحري المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وبحسب المعطيات الغربية، فإن المهمة متعددة الجنسيات ستشمل مرافقة السفن التجارية، وتأمين الممرات البحرية، وتعزيز قدرات إزالة الألغام، في ظل مخاوف من استهداف السفن أو تعطيل الملاحة عبر المضيق.
وتراهن بريطانيا بشكل أساسي على المدمرة “دراغون”، وهي إحدى أبرز قطع الدفاع الجوي في البحرية الملكية البريطانية.
وكانت “دراغون” قد أُرسلت سابقاً إلى شرق المتوسط بعد اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، للمشاركة في حماية قبرص ومراقبة المجال البحري، قبل أن تعود إلى الميناء لإجراء أعمال صيانة خلال نيسان/أبريل الماضي.
وتقول وزارة الدفاع البريطانية إن إعادة نشر السفينة تهدف إلى “تعزيز ثقة حركة الشحن التجاري” ودعم العمليات الدفاعية في الخليج.
التحرك البريطاني يتزامن مع خطوات فرنسية موازية، بعدما دفعت باريس بمجموعة حاملة طائرات إلى جنوب البحر الأحمر، ضمن تنسيق عسكري أوروبي متزايد لحماية خطوط الملاحة.
ويعكس هذا المشهد تشكل اصطفاف غربي بحري جديد في المنطقة، مع تصاعد المخاوف من انزلاق أزمة هرمز إلى مواجهة أوسع قد تهدد الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة.
وكانت الولايات المتحدة قد بدأت في 13 نيسان/ أبريل حصاراً بحرياً على إيران، أعلنت بموجبه منع السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها.
كما أطلقت واشنطن لاحقاً عملية “مشروع الحرية” لتنظيم عبور السفن عبر مضيق هرمز، قبل أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليقها مؤقتاً بعد ضغوط ووساطات إقليمية، بينها تحركات باكستانية.
Loading ads...
ومع اتساع الحضور العسكري الغربي، وتحذيرات إيران المتكررة بشأن المضيق، يبدو أن هرمز يتحول تدريجياً من ممر تجاري دولي إلى ساحة اشتباك مفتوحة ضمن الحرب الإقليمية المتصاعدة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


