ساعة واحدة
آلاف القتلى ومليون نازح.. حرب “حزب الله” تترك جنوب لبنان مدمراً
الثلاثاء، 12 مايو 2026

10:31 م, الثلاثاء, 12 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
تتفاقم خسائر “حزب الله” البشرية والاجتماعية منذ فتحه جبهة “إسناد إيران” ضد إسرائيل مطلع آذار/مارس الماضي، في حرب لم تتوقف فعلياً رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وسط اتساع رقعة الدمار وتعمق أزمة النزوح في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.
وبينما يواصل الحزب التزام الصمت حيال أعداد قتلاه، تتحدث تقديرات متقاطعة عن سقوط آلاف المقاتلين، بالتزامن مع موجة نزوح تجاوزت المليون شخص، وتحول قرى حدودية كاملة إلى مناطق مدمرة يصعب العودة إليها.
يمتنع “حزب الله” عن نشر حصيلة رسمية لخسائره البشرية، في سياسة تبدو مرتبطة بحجم الضربات الإسرائيلية واستمرار وجود مفقودين في مناطق المواجهات، خصوصاً في البلدات التي توغل فيها الجيش الإسرائيلي ودمر أجزاء واسعة منها.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر داخل الحزب أن عدد القتلى في صفوفه يقدر بالآلاف منذ اندلاع الحرب، رغم نفي العلاقات الإعلامية للحزب وجود أرقام مستقلة عن بيانات وزارة الصحة اللبنانية.
ووفق المصادر، فإن جزءاً من المقاتلين ما زال مصيرهم مجهولاً، خاصة أولئك الذين شاركوا في معارك بلدات مثل بنت جبيل والخيام، حيث تعذر انتشال جثث بعضهم بسبب استمرار العمليات العسكرية والقصف.
في المقابل، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن قواته قتلت أكثر من ألفي عنصر من “حزب الله” منذ بدء الحرب، بينما قالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية إن إسرائيل استهدفت أكثر من 1100 موقع تابع للحزب منذ سريان تفاهمات وقف إطلاق النار، وقتلت أكثر من 350 عنصراً في جنوب لبنان وحده.
أما وزارة الصحة اللبنانية فأعلنت أن الحرب منذ 2 مارس/آذار وحتى 11 مايو/أيار أسفرت عن مقتل 2869 شخصاً وإصابة 8730 آخرين، دون تحديد عدد مقاتلي حزب الله ضمن هذه الحصيلة.
بعيداً عن الخسائر العسكرية، تبدو أزمة النزوح واحدة من أكثر تداعيات الحرب قسوة على البيئة الحاضنة للحزب الموالي لإيران.
وتشير تقديرات أممية إلى أن عدد النازحين داخل لبنان تجاوز 1.1 مليون شخص، بينهم مئات آلاف الأطفال، في ظل عجز الدولة اللبنانية عن استيعاب موجة النزوح المستمرة من الجنوب والضاحية الجنوبية.
كما أفادت منظمة “اليونسكو” بأن نحو نصف مليون طفل باتوا خارج بيئتهم التعليمية الطبيعية، مع تحويل مدارس ومراكز عامة إلى أماكن إيواء مؤقتة.
ويعيش آلاف النازحين في ظروف معيشية صعبة داخل مراكز مكتظة أو خيام مؤقتة، وسط تراجع الخدمات وارتفاع الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، ما يزيد من حالة الاحتقان داخل المناطق المتضررة.
وتتهم أوساط لبنانية إسرائيل باتباع سياسة “التدمير الممنهج” في القرى الحدودية، عبر تسوية أحياء كاملة بالأرض ومنع السكان من العودة.
ورغم غياب إحصاءات رسمية دقيقة، تتحدث التقديرات عن تدمير أو تضرر عشرات آلاف المنازل والوحدات السكنية في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن صراحة أن الجيش يعمل على هدم القرى الحدودية “على غرار ما جرى في رفح وخان يونس”، في إشارة إلى اعتماد نموذج المناطق العازلة ومنع إعادة التموضع العسكري ل “حزب الله” قرب الحدود.
Loading ads...
ويعكس هذا المشهد حجم التحول الذي أصاب الجنوب اللبناني، حيث باتت مناطق واسعة أشبه بمدن منكوبة، في وقت تتعثر فيه المسارات السياسية، وتبقى احتمالات التصعيد قائمة رغم الهدنة المعلنة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


