2 أيام
سوريا تفتح باب إدخال السيارات المستعملة.. ما الشروط ومن المستفيد؟
الأربعاء، 13 مايو 2026
11:12 ص, الأربعاء, 13 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
أصدرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية قراراً يسمح بإدخال السيارات المستعملة الموجودة في دول الجوار إلى معارض السيارات العاملة ضمن المناطق الحرة، وفق ضوابط وشروط محددة تهدف إلى منع تسرب هذه المركبات إلى السوق المحلية، مع الحفاظ على الطابع الاستثماري والتجاري للنشاط.
القرار، الذي جاء عقب اجتماع جمع رئاسة الهيئة مع إدارة المؤسسة العامة للمناطق الحرة، استند إلى مطالب تقدم بها مستثمرون وتجار سيارات عاملون في المناطق الحرة، طالبوا بتسهيل إدخال السيارات المستعملة الموجودة خارج البلاد إلى معارضهم، في ظل التراجع الحاد الذي يشهده سوق السيارات السوري نتيجة القيود المفروضة على الاستيراد وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
بحسب التعليمات الجديدة، يُسمح بإدخال السيارات المستعملة بشرط تقديم المستثمر تعهداً خطياً يتضمن عدم إدخال السيارات إلى السوق المحلية أو تسجيلها داخل سوريا أو بيعها للاستهلاك الداخلي، مع الالتزام الكامل بالقوانين والأنظمة النافذة الخاصة بالمناطق الحرة والجمارك.
كما شددت الهيئة على أن وجود السيارات سيبقى محصوراً داخل المناطق الحرة بهدف العرض أو إعادة التصدير، بما يمنع استخدامها كقناة غير مباشرة لتغذية السوق المحلية بالمركبات المستعملة.
كما تضمن القرار السماح بتفعيل نشاط قص وتقطيع السيارات داخل المناطق الحرة تحت إشراف مباشر من إدارة الجمارك العامة والمؤسسة العامة للمناطق الحرة، في خطوة تهدف إلى الاستفادة من المركبات التالفة أو غير الصالحة للاستخدام عبر تفكيكها وبيع أجزائها أو إعادة تصديرها، مع فرض رقابة صارمة تحول دون إعادة تجميع هذه السيارات أو إدخال هياكلها إلى الداخل السوري.
شملت الضوابط الجديدة منع إدخال السيارات الكاملة أو الهياكل القابلة لإعادة التجميع إلى السوق المحلية، إضافة إلى منع استخدام هذه السيارات لأغراض الاستهلاك المحلي، الأمر الذي يعكس سعي السلطات إلى الموازنة بين تشجيع النشاط التجاري في المناطق الحرة وبين ضبط عمليات التهريب أو التحايل الجمركي التي شهدها قطاع السيارات خلال السنوات الماضية.
يحمل القرار أبعاداً اقتصادية تتجاوز تنظيم عمل المناطق الحرة، إذ يأتي في وقت يعاني فيه سوق السيارات في سوريا من ركود واسع وارتفاع غير مسبوق في الأسعار نتيجة تراجع الاستيراد وارتفاع تكاليف الشحن والرسوم الجمركية وسعر الصرف.
وتشير تقديرات محلية إلى أن أسعار السيارات في سوريا ارتفعت خلال السنوات الأخيرة بنسب تجاوزت 300 بالمئة، ما جعل امتلاك سيارة جديدة أو حتى مستعملة أمراً بالغ الصعوبة بالنسبة لشريحة واسعة من السوريين.
كما يأتي القرار أيضاً استكمالاً لإجراءات سابقة اتخذتها اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير، ولا سيما القرار رقم 4 الصادر في كانون الأول/يناير الماضي، الذي سمح بإدخال السيارات الموجودة في المناطق الحرة والمنافذ الحدودية والمرافئ غير المطابقة لرقم الهيكل إلى المنصة الإلكترونية المعتمدة، في إطار مساعٍ حكومية لتنظيم بيانات المركبات ومعالجة الإشكاليات المرتبطة بالسيارات غير المسجلة أو المخالفة.
Loading ads...
يشار إلى أن نجاح القرار سيعتمد على مستوى الرقابة والتنفيذ، خاصة مع المخاوف من تحول بعض المناطق الحرة إلى بوابة لتسرب السيارات إلى الداخل السوري بطرق غير قانونية، في وقت تؤكد فيه الجهات المعنية أن متابعة تنفيذ القرار ستكون مشتركة بين إدارات الجمارك والمؤسسة العامة للمناطق الحرة، مع فرض إجراءات قانونية مشددة بحق أي مخالفات يتم ضبطها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

