8:45 م, الخميس, 14 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
تتسع رقعة الأزمة الإنسانية في اليمن بوتيرة مقلقة، مع تصاعد تحذيرات المنظمات الأممية والدولية، بشأن تفاقم أوضاع الأطفال والأسر، في ظل استمرار الحرب، والانهيار الاقتصادي، وتكرار موجات النزوح والكوارث المناخية التي عمّقت هشاشة المجتمع، وأضعفت قدرته على الصمود.
وحذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، من أن الأوضاع الإنسانية في اليمن، باتت تشكل تهديداً مباشراً لحياة ملايين الأطفال، مشيرة إلى أن طفلاً واحداً من بين كل 25 طفلاً يفارق الحياة قبل بلوغه سن الخامسة، في واحدة من أكثر المؤشرات صدمة، على حجم التدهور الذي يعيشه البلد منذ سنوات.
قالت المنظمة إن أكثر من 17.8 مليون شخص، يفتقرون إلى خدمات الرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي والنظافة، بينما يٌتوقع أن يعاني نحو 500 ألف طفل من الهزال الشديد في عام 2026.
وبحسب بيانات اليونيسف، يواجه أكثر من 7 ملايين طفل في اليمن، مخاطر متزايدة مرتبطة بالعنف والاستغلال ومخلفات الذخائر المتفجرة، في حين لا يزال نحو 4.5 ملايين طفل خارج مقاعد الدراسة، وهو ما يهدد جيلاً كاملاً بخسائر طويلة الأمد، على مستوى التعليم والحماية والتنمية.
وفي محاولة لاحتواء التدهور، أعلنت المنظمة تنفيذ برنامج إنساني استراتيجي متعدد القطاعات، يهدف إلى الوصول للفئات الأكثر ضعفاً عبر خدمات متكاملة، تشمل الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي والحماية والتعليم، إلى جانب دعم المجتمعات المحلية وتعزيز قدراتها.
ودعت “اليونيسف” المجتمع الدولي، إلى توفير تمويل عاجل بقيمة 146.3 مليون دولار، لضمان استمرار الخدمات الأساسية لنحو 5.2 مليون شخص، بينهم 3.5 مليون طفل، مع تركيز خاص على قطاعات الصحة والتغذية والاستجابة الإنسانية الطارئة.
بالتزامن مع هذه التحذيرات، كشف تقرير حديث صادر عن مركز رصد النزوح الداخلي “IDMC”، أن اليمن شهد نزوح أكثر من 321 ألف شخص خلال عام 2025، نتيجة الفيضانات والعواصف واستمرار النزاع المسلح.
وأشار التقرير إلى أن 264 ألف حالة نزوح، سٌجلت بسبب الكوارث المناخية وحدها، لا سيما الفيضانات العنيفة التي ضربت عدة محافظات، وأدت إلى تدمير ملاجئ للنازحين، وتفاقم المخاطر الصحية والغذائية.
كما تسببت الحرب المستمرة في نزوح نحو 57 ألف شخص إضافي خلال العام ذاته، بزيادة لافتة بلغت 56 في المئة، مقارنة بعام 2024، في مؤشر يعكس استمرار هشاشة الوضع الأمني والإنساني.
ووفق التقرير، بلغ عدد النازحين داخلياً في اليمن، نحو 4.8 ملايين شخص بنهاية العام الماضي، وهو سابع أعلى رقم عالمياً، وسط استمرار العوائق الاقتصادية والأمنية التي تمنع عودة النازحين أو اندماجهم.
من جهته، قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، إن الحرب والانقلاب “الحوثي” تسببا في انهيار شبكة الحماية الإنسانية، وتحويل ملايين الأطفال إلى ضحايا مباشرين للنزاع، عبر التجنيد، والحرمان من التعليم واللقاحات، وتدمير البنى التحتية والخدمات.
وأكد العليمي، خلال لقائه ممثل “اليونيسف” في اليمن بيتر هوكينز، أهمية تعزيز الشراكة مع الأمم المتحدة لدعم برامج التغذية والتعليم والرعاية الصحية والمياه والدعم النفسي والاجتماعي.
Loading ads...
ومع استمرار تراجع التمويل الإنساني، واتساع فجوة الاحتياجات، تبدو اليمن أمام أزمة مركبة لا تهدد حاضر الأطفال فحسب، وإنما تضع مستقبل جيل كامل على المحك، في بلد لم يغادر بعد دائرة الحرب والانهيار.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

