ساعة واحدة
مستشفى داريا الوطني يعود للحياة.. خطوة جديدة نحو تعافي المدينة
الخميس، 14 مايو 2026
في محاولات لإعادة الحياة إلى طبيعتها في ريف دمشق، يواصل الأهالي العمل على تأمين الخدمات الأساسية للمناطق التي شهدت دماراً واسعاً وضرراً في البنية التحتية. وفي هذا السياق، بدأت عمليات تأهيل مستشفى داريا الوطني، الذي يُعد أحد أهم المراكز الطبية في المنطقة، ولا سيما مع عودة أهالي داريا إلى منازلهم وازدياد عدد السكان وحاجتهم إلى الرعاية الطبية اللازمة.
وتعرض مستشفى داريا الوطني خلال السنوات السابقة لأعمال سرقة ونهب واسعة، بحسب الأهالي، ما جعله خالياً من أي معدات أو أجهزة أو أسرّة، فضلاً عن سرقة مواد الإكساء، بما في ذلك أجهزة الإنارة والأسقف والكابلات، وصولاً إلى الرخام والبلاط وكل ما يمكن إزالته.
وبحسب تصريحات منسق البرامج محمد زيدان، لموقع تلفزيون سوريا، بدأت أعمال التأهيل من قبل مؤسسة الابتكار والتنمية المستدامة (SDI)، بتمويل من صندوق مساعدات سوريا (AFS). وأضاف: "بدأت أعمال الدراسات التقنية اللازمة لتأهيل المشفى (مدني، معماري، ميكانيك، كهرباء)، بما في ذلك كشوف الأعمال التقديرية ودفاتر الشروط الفنية، وذلك بالتنسيق مع وزارة الصحة ومكتب الخدمات والشؤون الهندسية، إلى جانب التنسيق مع قسم الأجهزة الطبية ضمن وزارة الصحة لتحديد المواصفات الفنية والأجهزة المطلوبة للأقسام التي سيتم تأهيلها، ثم البدء بأعمال التأهيل بعد الانتهاء من الدراسات والحصول على الموافقات المطلوبة في الأسبوع الأول من شهر أيار".
ويهدف إعادة تشغيل المستشفى إلى تحسين الواقع الصحي في المدينة، وتعزيز القدرة على تقديم الخدمات الطبية الأساسية لأكثر من 150 ألف شخص من الأهالي العائدين والمقيمين.
وبحسب زيدان، سيجري تأهيل قسم الإسعاف، بما في ذلك تجهيز أقسام كالعيادات وغرفة العمليات وغرفة الأشعة والمخبر وقسم العلاج الفيزيائي والصيدلية.
وأشار زيدان إلى أن تأهيل المستشفى بشكل كامل يحتاج إلى مبالغ كبيرة، لا سيما أن مساحة المستشفى تصل إلى 5700 متر مربع موزعة على طابقين، لافتاً إلى وجود حاجة أيضاً لتأهيل محيط المستشفى بشكل كامل.
وتواجه عمليات التأهيل صعوبات تتمثل في الحصول على الموافقات وبعض العقبات التقنية، بحسب فريق العمل. ومن المتوقع انتهاء أعمال الترميم، مع توريد وتركيب الأجهزة الطبية الخاصة بالقسم الجاري تأهيله، بحلول نهاية شهر آب. أما إعادة تأهيل المستشفى بالكامل، فهي بحاجة إلى دعم مادي كبير، ما يجعل عودته للعمل بكامل طاقته مرتبطة بتأمين التمويل، وفق زيدان.
من جانبه، أفاد محمد شربجي، أحد أهالي داريا، لموقع تلفزيون سوريا، بأن المدينة تفتقر إلى وجود نقاط طبية، مشيراً إلى أن مستشفى داريا الوطني كان "الشريان" ليس لداريا فحسب، بل للمناطق المحيطة بها أيضاً، مثل صحنايا والمعضمية وجديدة عرطوز.
وأكد شربجي أن إعادة تشغيل المستشفى ستخفف من أعباء التنقل على أهالي ريف دمشق الغربي بشكل كامل، وأضاف: "وجود مستشفى فعّال داخل داريا سيؤثر بشكل مباشر على حياة الأهالي، خاصة أن معظم الناس تربط عودتها إلى داريا بوجود الخدمات، فضلاً عن فرص العمل التي ترافق تأهيل المستشفى للممرضين والفنيين والإداريين والأطباء وغيرهم".
Loading ads...
ويرى كثير من أهالي داريا أن تأهيل المستشفيات لا يمثل مجرد تقديم خدمة طبية، بل يُعد مؤشراً واضحاً على عودة الحياة إلى المنطقة، وخطوة أساسية في مسار إعادة بناء المجتمع المحلي في المدينة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

