شهر واحد
ترامب يطلب من المحكمة العليا إنهاء الحماية المؤقتة للسوريين
الجمعة، 27 فبراير 2026

تقدّمت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بطلب عاجل إلى المحكمة العليا لإنهاء الحماية المؤقتة لنحو ستة آلاف مهاجر سوري، في خطوة تعيد ملف الهجرة إلى واجهة الصراع القضائي مجدداً.
وتفتح هذه الخطوة مواجهة قانونية جديدة بين الإدارة والمحاكم الفدرالية، في وقت لا تزال فيه دعاوى الطعن بقرارات الإلغاء منظورة أمام القضاء.
إلغاء الأمر القضائي
وقالت وكالة رويترز إن وزارة العدل طلبت من المحكمة العليا إلغاء أمر قضائي صدر في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، عن القاضية الأميركية كاثرين فايلا، والذي منع الإدارة من إنهاء وضع الحماية المؤقتة للسوريين إلى حين البت بالدعوى الأساسية.
وبحسب المذكرة العاجلة، ترى الإدارة أن استمرار القرار القضائي يقيّد صلاحيات السلطة التنفيذية في إعادة تقييم أو إنهاء تصنيفات الحماية المؤقتة.
وأضافت رويترز أن هذه هي المرة الثالثة التي تلجأ فيها الإدارة إلى المحكمة العليا في سياق سعيها لإنهاء برامج الحماية، بعدما سبق أن انحازت المحكمة إلى موقفها في قضيتين تعلّقتا بإلغاء الحماية لمئات الآلاف من الفنزويليين.
ويُعدّ “وضع الحماية المؤقتة” تصنيفاً إنسانياً يتيحه القانون الأميركي للأشخاص القادمين من دول تشهد نزاعات مسلحة أو كوارث طبيعية أو أوضاعاً استثنائية خطيرة.
ويمنح هذا التصنيف المستفيدين منه حق الإقامة المؤقتة والحماية من الترحيل، إضافة إلى تصريح عمل قانوني داخل الولايات المتحدة.
جدل حول معايير النزاع في سوريا
وكانت وزارة الأمن الداخلي قد تحركت لإنهاء الحماية الممنوحة لمهاجرين من 12 دولة، من بينها سوريا، ما فجّر سلسلة دعاوى قضائية أفضت في حالات عدة إلى أوامر تمنع التنفيذ مؤقتاً، كما هو الحال بالنسبة لمواطني دول مثل إثيوبيا وجنوب السودان وهايتي وميانمار.
وفي أيلول/سبتمبر الماضي، أعلنت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم أن تصنيف سوريا ضمن برنامج الحماية سينتهي، معتبرة أن الأوضاع هناك “لم تعد تستوفي معايير النزاع المسلح المستمر الذي يشكل تهديداً خطيراً لسلامة المواطنين السوريين العائدين”.
غير أن القاضية كاثرين فايلا أوقفت القرار في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، قبل أن ترفض محكمة استئناف أميركية في نيويورك في 17 شباط/فبراير طلب الإدارة تعليق الأمر القضائي.
وبحسب رويترز فإن وزارة العدل اعتبرت في مذكرتها أن المحاكم الأدنى درجة تتجاهل توجيهات سابقة صادرة عن المحكمة العليا في قضايا مشابهة، لا سيما تلك المتعلقة بفنزويلا، واقترحت أن تتدخل المحكمة العليا مجدداً للفصل في النزاع بشكل مباشر.
وتدفع الإدارة بأن البرنامج تعرّض لسوء استخدام، وأن عدداً من المستفيدين لم يعودوا يستحقون الحماية وفق تقييمها الحالي للظروف في بلدانهم.
المغادرة الطواعية أو الاعتقال
ففي أيلول/سبتمبر الماضي، قررت إدارة الرئيس ترامب إنهاء وضع “الحماية المؤقتة” لآلاف المهاجرين من سوريا، قائلة إنه عليهم المغادرة طواعية وإلا سيتعرضون للاعتقال.
وقالت آنذاك، مساعدة وزير الخارجية الأميركية للشؤون العامة، تريشيا ماكلولين، إن “هذا القرار أشبه باستعادة العقلانية لنظام الهجرة في أميركا.. لقد كانت سوريا بؤرة للإرهاب والتطرف لما يقرب من عقدين من الزمن، والآن لم تعد الأوضاع في سوريا تمنع مواطنيها من العودة إلى ديارهم”.
وأشارت ماكلولين، إلى أن “السماح للسوريين بالبقاء في بلدنا يتعارض مع مصلحتنا الوطنية.. برنامج الحماية المؤقتة مصمم ليكون مؤقتاً”.
وصرح مسؤولون أميركيون، بأن السوريين الحاصلين على وضع الحماية المؤقتة (TPS) سيكون أمامهم 60 يوما لمغادرة البلاد طواعية قبل أن يتعرضوا للاعتقال والترحيل.
Loading ads...
وبحسب صحيفة “نيويورك تايمز”، يسمح لنحو 6000 سوري بالعيش والعمل في الولايات المتحدة من خلال البرنامج المعروف باسم “وضع الحماية المؤقتة”، والذي يهدف إلى مساعدة المهاجرين الذين لا يستطيعون العودة إلى بلدانهم بسبب الظروف غير الآمنة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



