36 دقائق
أمريكا.. مليارات الدولارات لمواجهة هيمنة الصين على المعادن النادرة
الإثنين، 28 سبتمبر 2026
آخر تحديث: 16:01 (توقيت مكة)
توسع الولايات المتحدة تمويل مشروعات المعادن الحرجة، من المناجم إلى المصافي وصناعة المغناطيس، في محاولة لتقليص اعتمادها على الصين، لكن بناء سلسلة إمداد متكاملة يستغرق سنوات، حتى مع تسارع الإنفاق الحكومي، وفق تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية.
وتدخل هذه المعادن في تصنيع المعدات العسكرية والسيارات والرقائق وأنظمة الطاقة، وتقول الصحيفة إن جهود واشنطن انتقلت إلى وتيرة أسرع بعد أن فرضت بكين قيودا على تصدير عناصر أرضية نادرة في أبريل/نيسان 2025، وإن وزارات الدفاع والطاقة والتجارة والخارجية تشارك في تمويل المشروعات وتأمين الموردين.
لم تُلغِ قدرة الولايات المتحدة على استخراج بعض المعادن اعتمادها على الخارج في مراحل المعالجة اللاحقة، فوكالة الطاقة الدولية تقول إن الصين استحوذت على 91% من الإنتاج العالمي للمعادن الأرضية النادرة المكررة و94% من إنتاج المغناطيس الدائم الملبد في 2024، وتكمن أهمية المغناطيس في استخدامه في المحركات والمعدات المتقدمة.
وتظهر بيانات مسح هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية لعام 2026 حجم اعتماد واشنطن على المعادن الصينية من خلال ما يلي:
وفي قرار أصدرته وزارة التجارة الصينية في أبريل/نيسان 2025، أخضعت بكين تصدير منتجات مرتبطة بسبعة عناصر، بينها الساماريوم والتيربيوم والديسبروسيوم، لتراخيص مسبقة، وقالت إن الخطوة تستهدف حماية أمنها ومصالحها الوطنية والوفاء بالتزاماتها الدولية.
وقبل القيود الصينية أمر البيت الأبيض في مارس/آذار 2025 بتسريع مراجعة مشروعات المعادن وتعبئة القروض والاستثمارات الحكومية والخاصة، لكن التحدي لا يقتصر على فتح مناجم جديدة، بل يتطلب كذلك مرافق لفصل العناصر وتكريرها وتحويلها إلى مكونات تستخدمها المصانع.
ومن الأمثلة على ذلك شراكة وزارة الدفاع مع شركة "إم بي ماتيريالز"، وتشمل شراء الوزارة أسهما بقيمة 400 مليون دولار، وقرضا بقيمة 150 مليون دولار لتوسيع فصل العناصر الأرضية النادرة الثقيلة، إلى جانب ترتيبات لدعم إنتاج المغناطيس وشراء الكميات المنتجة منه.
وفي يونيو/حزيران، اختارت وزارة الطاقة مشروعين للتفاوض على تمويل قدره 134 مليون دولار لاستخلاص العناصر الأرضية النادرة وتكريرها من مخلفات صناعية، وأوضحت الوزارة أن الاختيار لا يعني صرف التمويل بعد، إذ يتوقف ذلك على إتمام المفاوضات وشروط المنح.
وعلى مستوى المخزون، وافق بنك التصدير والاستيراد الأمريكي على قرض يصل إلى 10 مليارات دولار لمشروع "فولت"، الذي يهدف إلى إنشاء احتياطي من المعادن الحرجة لمساندة المصانع عند تعطل الإمدادات.
وتنقل وول ستريت جورنال عن مسؤول بالبيت الأبيض قوله إن الإدارة استكملت العمل على أكثر من 180 مشروعا مرتبطا بالمعادن الحرجة، مع بقاء التمويل مشروطا بالفحص واستيفاء المتطلبات.
ووفقا لتحليل أوردته الصحيفة، بلغ الاستثمار الحكومي غير القائم على حصص ملكية في مشروعات المعادن الأرضية النادرة والمغناطيس 7.6 مليارات دولار خلال 18 شهرا انتهت في يونيو/حزيران 2026.
من المتوقع أن يزداد الضغط على سلاسل إمداد المقاولين العسكريين مطلع 2027، إذ توسع قواعد المشتريات الدفاعية الأمريكية حظر شراء مواد ومكونات معينة مرت بمراحل التعدين أو التكرير أو الفصل في دول مشمولة بالقيود، ومنها الصين، مع وجود استثناءات محددة. وترى الصحيفة أن بعض المقاولين يشككون في قدرتهم على استبدال الموردين بهذه السرعة.
Loading ads...
الجزيرة + وول ستريت جورنال
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





