4 أيام
رفض العملة القديمة يربك الأسواق رغم تأكيد المركزي استمرار صلاحيتها
الخميس، 25 يونيو 2026

3:57 م, الخميس, 25 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
مع اقتراب انتهاء مهلة استبدال العملة السورية القديمة، تتزايد مؤشرات الارتباك في الأسواق المحلية بعدما بدأت بعض المحال والفعاليات التجارية رفض التعامل بالأوراق النقدية القديمة قبل الموعد الرسمي المحدد، رغم تأكيد مصرف سوريا المركزي أنها تبقى صالحة للتداول حتى 30 تموز/يوليو 2026.
ويثير هذا التباين بين القرارات الرسمية والتطبيق الفعلي مخاوف المواطنين من فقدان القدرة على استخدام ما بحوزتهم من أوراق نقدية خلال الأسابيع المقبلة.
أكد مصرف سوريا المركزي في بيان نشره عبر قناته على “تلغرام” أن العملة القديمة ما تزال تتمتع بقوتها الإبرائية الكاملة ويمكن استخدامها في جميع عمليات الدفع وتسوية الالتزامات المالية حتى نهاية يوم 30 تموز 2026، مشيراً إلى أن انتهاء التداول بعد هذا التاريخ لا يعني سقوط حق المواطنين في استبدالها، إذ ستستمر عملية الاستبدال لدى المصرف المركزي لمدة خمس سنوات إضافية وفق آليات سيُعلن عنها لاحقاً.
وكان المصرف قد قرر في نهاية أيار/مايو الماضي تمديد فترة الاستبدال لمدة 30 يوماً إضافية اعتباراً من الأول من تموز/يوليو المقبل، في محاولة لمنح المواطنين وقتاً إضافياً لإنجاز عمليات الاستبدال. إلا أن الواقع الميداني يسير في اتجاه مختلف، إذ بدأت بعض المتاجر بوضع إعلانات تحدد مواعيد مبكرة للتوقف عن قبول العملة القديمة، ما دفع العديد من المواطنين إلى الإسراع في استبدال مدخراتهم النقدية أو التخلص منها قبل انتهاء المهلة الرسمية.
وتشير حالة القلق المتزايدة إلى وجود فجوة واضحة بين الرسائل الرسمية الصادرة عن المصرف المركزي وبين ما يجري تطبيقه فعلياً في الأسواق، الأمر الذي أدى إلى انتشار تساؤلات وشائعات حول مستقبل العملة القديمة وإمكانية استخدامها خلال المرحلة الانتقالية.
في 10 حزيران/يونيو الجاري أعلن المصرف المركزي أن نحو 66% من الكتلة النقدية المقدرة بحوالي 42 تريليون ليرة سورية جرى استبدالها، داعياً المواطنين إلى الإسراع في استبدال ما تبقى من أوراق نقدية قبل انتهاء المهلة المحددة.
ويحذر اقتصاديون من أن استمرار هذه الظاهرة قد ينعكس سلباً على ثقة المواطنين بالإجراءات النقدية، خصوصاً مع تزايد الفجوة بين ما تعلنه السلطات وما يطبقه بعض المتعاملين في السوق. كما أن انتشار الشائعات والاجتهادات الفردية عبر وسائل التواصل الاجتماعي يسهم في تضخيم المخاوف ويدفع المواطنين إلى التزاحم على مراكز الاستبدال خلال فترات قصيرة.
ويرى خبراء اقتصاديون أن لجوء بعض التجار إلى رفض العملة القديمة قبل الموعد الرسمي يعكس حالة من التحوط المسبق والخشية من التعقيدات اللوجستية أو ضيق الوقت اللازم لإتمام عمليات الاستبدال لاحقاً، إلا أن هذه الممارسات تتعارض مع التعليمات الرسمية المعمول بها.
ورغم تأكيد حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان أن عملية الاستبدال تسير وفق الخطة الموضوعة وأن الإجراءات مستمرة بسلاسة، فإن نجاح العملية لا يرتبط فقط بإصدار القرارات، بل بقدرة الجهات الرسمية على فرض تطبيقها ومراقبة الأسواق وضمان وصول المعلومات الدقيقة إلى المواطنين.
Loading ads...
ومع اقتراب انتهاء المهلة، تبدو المشكلة الأساسية اليوم ليست في توفر الوقت القانوني للاستبدال، بل في تراجع الثقة بقدرة المؤسسات على ضبط السوق ومنع الاجتهادات الفردية التي بدأت عملياً بفرض مواعيد مختلفة عن تلك التي أعلنها المصرف المركزي، ما يهدد بتحويل المرحلة الانتقالية إلى مصدر جديد للارتباك النقدي في بلد يعاني أصلاً من أزمة ثقة طويلة بين المواطنين والمؤسسات المالية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

