11 أيام
جماعة “الحوثي” تعيد تشكيل إب.. تحصينات ومعسكرات في قلب اليمن
الخميس، 18 يونيو 2026

5:29 م, الخميس, 18 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
برزت محافظة إب خلال السنوات الأخيرة، بوصفها واحدة من أهم مناطق تمركز جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، مع توسع التحصينات والمواقع العسكرية التابعة للجماعة في عدد من مديرياتها، في تحول لافت لمحافظة عٌرفت تاريخياً بطابعها الزراعي، ومكانتها السكانية في وسط اليمن.
وسلط تقرير نشرته صحيفة “العين الإخبارية” الضوء على توسع البنية العسكرية التابعة لجماعة “الحوثي” داخل المحافظة، مشيراً إلى أن إب تحولت تدريجياً إلى مركز دعم وإسناد للجبهات المحيطة، مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يربط شمال اليمن بجنوبه ويشرف على طرق استراتيجية باتجاه تعز والضالع والبيضاء والحديدة.
بحسب التقرير، أنشأت جماعة “الحوثي” عشرات المواقع والتحصينات العسكرية في مناطق متفرقة من المحافظة، لا سيما في مديريات الرضمة والنادرة وبَعدان وصبرة والعدين، حيث جرى استغلال التضاريس الجبلية والمرتفعات الطبيعية، لإنشاء مواقع دفاعية ونقاط مراقبة ومراكز إسناد عسكري.
ونقل التقرير عن مصادر أمنية وعسكرية، أن مديرية الرضمة وحدها تضم أكثر من 14 موقعاً عسكرياً ثابتاً ومتحركاً، إلى جانب وحدات احتياطية وقوات تدخل سريع، مزودة بآليات عسكرية ومنصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة.
ويشير انتشار هذه المواقع، إلى تنامي الأهمية العسكرية للمحافظة، التي غدت نقطة ارتكاز لوجستية تدعم العمليات في عدد من الجبهات المجاورة.
بالتوازي مع هذا الحضور العسكري المتزايد، تشهد المحافظة تغيرات أخرى تمس الموارد والخدمات العامة، وفق ما أفادت به مصادر محلية خلال الأيام الماضية.
وفي مديرية ذي السفال جنوب المحافظة، قالت مصادر محلية إن جهات تابعة لجماعة “الحوثي” نفذت عمليات ردم لعدد من آبار المياه الأهلية في منطقة حبير، بعد خلافات تتعلق بجبايات مالية فرضت على مالكيها، رغم تأكيد الأهالي أن الآبار قائمة منذ سنوات، وتحمل تراخيص صادرة عن الجهات المختصة.
وتثير هذه الحوادث مخاوف لدى السكان، خصوصاً أن الآبار تمثل مصدراً رئيسياً لمياه الشرب وري الأراضي الزراعية في المنطقة، في وقت تعاني فيه المحافظة ضغوطاً متزايدة على مواردها المائية.
كما تحدثت مصادر محلية عن استمرار أعمال بناء وتوسع عمراني داخل مناطق مشمولة بالحوض المائي لمدينة إب، وسط تحذيرات من انعكاسات تلك الأنشطة على المخزون المائي الذي تعتمد عليه المدينة.
وتشير هذه التطورات إلى حجم التغيرات التي شهدتها إب، منذ سيطرة جماعة “الحوثي” عليها قبل أكثر من عقد، إذ باتت المحافظة تجمع بين دور متنامٍ في الحسابات العسكرية، وبين تحديات متصلة بإدارة الموارد والخدمات.
Loading ads...
ومع استمرار الانقسام السياسي والعسكري في اليمن، تبدو إب واحدة من المحافظات التي شهدت تحولاً لافتاً في طبيعة دورها ووظيفتها، بعد أن كانت مركزاً زراعياً وسكانياً بارزاً على مستوى البلاد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


