3:38 م, الأثنين, 4 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
قالت عائلة الصحفي المختطف منذ ١٤ عاما في سوريا، أوستن تايس أن لديها أسباباً للاعتقاد بأنه لا يزال على قيد الحياة، مع ترجيحات غير مؤكدة بنقله من سوريا إلى إيران. وجاءت تصريحات العائلة بالتزامن مع الثالث من أيار/مايو يوم حرية الصحافة العالمي، لموقع (هيوستن بابليك ميديا).
ورغم التحولات السياسية التي شهدتها سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد أواخر 2024، لم تسفر عمليات البحث عن أي دليل على مكان وجوده وتحديد ما إذا كان حياً أم لا. وتعيد هذه المعطيات طرح القضية بوصفها ملفاً مفتوحاً يكشف تعقيدات سياسية وأمنية تتجاوز حدود حادثة اختفاء فردية. بحسب الموقع.
وكان أوستن تايس ضابطاً سابقاً في البحرية الأمريكية، وقد خدم في كل من العراق وأفغانستان، كما درس الحقوق في جامعة “جورج تاون” بواشنطن العاصمة. وفي عام 2012، سافر إلى سوريا، لتغطية أخبار الحرب الأهلية، كمراسل صحفيّ حُرّ.
اختفى تايس في 14 آب/أغسطس 2012 أثناء تغطيته الحرب السورية قرب دمشق، بعد أن نشرت أعماله في صحف بينها (الواشنطن بوست). وأظهر تسجيل مصوّر عقب اختفائه أنه محتجز لدى مسلحين، دون أن تتضح لاحقاً الجهة المسؤولة بشكل حاسم.
وقالت شقيقته ناعومي تايس إن العائلة تملك معلومات تشير إلى احتمال وجوده لدى الحرس الثوري الإيراني، الذي قد يكون نقله من سوريا إلى إيران، سواء خلال أو بعد انهيار النظام السابق. مضيفةً أن نفي الأسد المتكرر لاحتجازه “قد يرتبط بكون بعض مراكز الاحتجاز كانت تُدار فعلياً من قبل جهات إيرانية”، ما يفتح الباب أمام تفسير سياسي للإنكار الرسمي.
ورغم عمليات البحث في السجون التي كانت خاضعة للنظام السابق بعد سقوطه، لم يُعثر على أي أثر لتايس، ما يعمّق الغموض حول مصيره ويعزز فرضيات نقله خارج البلاد، دون تأكيدات حاسمة حتى الآن.
وكانت (شبكة سي إن إن) الأمريكية نشرت تحقيقاً موسعاً في تشرين الأول /أكتوبر من العام الماضي، حول مصير الصحفي المختطف. وأفادت فيه بمقتل أوستن بأمر من بشار الأسد، وفق ما نقلت عن ضابط رفيع في النظام السوري السابق، اسمه عن بسام الحسن، عقب فراره من سوريا إلى إيران وعودته إلى لبنان بعدها.
في موازاة ذلك، تدعو العائلة الإدارة الأمريكية إلى تكثيف الضغط الدبلوماسي، بما في ذلك التواصل المباشر مع طهران ضمن سياق المفاوضات الجارية لإنهاء التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير ناعومي تايس إلى دور محتمل للدبلوماسي الأمريكي مايك والتس، في هذا الملف، معتبرة أن انخراطه يمنح العائلة “أملاً حذراً” بإحراز تقدم.
وكانت عائلة الصحفي المختفي قد زارت سوريا عقب هروب بشار الأسد والتقت بالرئيس الانتقالي لسوريا احمد الشرع والذي تعهد حينها بالكشف عن مصيره. الا ان هذه الوعود لم تتحقق. كما تطالب العائلة بالضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للسماح باستجواب الأسد، الذي يقيم في موسكو، لمعرفة ما قد يمتلكه من معلومات. وتدعو أيضاً إلى التحقيق مع العميد السوري السابق خالد الحلبي، المعتقل في النمسا، وسط تقارير عن صلات استخباراتية له.
Loading ads...
من جانبه، يرى المحامي جيسون بوبليت أن الحكومة الأمريكية “لا تبذل ما يكفي” لاستعادة مواطنيها المحتجزين في الخارج، مشيراً إلى أن هذه القضايا ليست جديدة في التاريخ الأمريكي، لكنها لا تزال تعاني من بطء الاستجابة. مع استمرار الغموض، يبقى تايس أطول الصحفيين الأمريكيين اختفاءً، في قضية لم تعد مجرد ملف إنساني، بل اختباراً لمدى جدية التحرك السياسي في مواجهة قضايا الاحتجاز خارج الحدود.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




