أنهت أسواق الأسهم العالمية الربع الثاني من العام بمكاسب غير مسبوقة منذ سنوات، على الرغم مما شهدته هذه الفترة من تحولات درامية على الصعيدين الجيوسياسي والاقتصادي.
ارتفعت الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات الثلاثاء، مدعومة بمكاسب قوية لشركات الرقائق، لتختتم وول ستريت الربع الثاني بأفضل أداء فصلي لها منذ 6 أعوام، في وقت واصل فيه مؤشر "داو جونز" التحليق إلى مستويات قياسية جديدة.
وسجل قطاع أشباه الموصلات أفضل أداء فصلي في تاريخه، لتضيف كل من "ميكرون" و"إيه إم دي" و"إنتل" أكثر من تريليوني دولار إلى قيمتها السوقية المجمعة، بعد مكاسب استثنائية لأسهمها تجاوزت ما حققته أسماء بارزة في القطاع مثل "إنفيديا".
كما ارتفعت البورصات الأوروبية مع صعود معظم القطاعات الرئيسية بقيادة التكنولوجيا وتباطؤ التضخم الألماني إلى 2.4% في يونيو، ليسجل مؤشر "ستوكس 600" مكاسب للشهر الثالث على التوالي وأفضل أداء فصلي له منذ الربع الثالث من عام 2020.
وفي آسيا، ارتفع مؤشر "نيكي 225" الياباني مسجلاً مكاسب فصلية غير مسبوقة، واقتفت بورصات البر الرئيسي للصين أثره لتقفز بنحو 12% في الربع الثاني، لكن سوق الأسهم في هونج كونج تراجعت، لتعمق خسائرها الشهرية والفصلية.
وإلى كوريا الجنوبية، قفز مؤشر "كوسبي" القياسي بنسبة 68% خلال الربع الثاني من العام الجاري، مسجلاً أفضل أداء منذ الربع الأخير من عام 1998، مدعوماً بموجة الصعود الحاد لأسهم شركات الرقائق.
وفي مشهد مغاير بأسواق المعادن، أبقت مخاوف التشديد النقدي الذهب والفضة تحت الضغط، ليتكبد المعدن الأصفر أعمق خسارة فصلية له من حيث النسبة منذ الربع الثاني من عام 2013، فيما هبط المعدن الأبيض بأكثر من 20% خلال نفس الفترة.
وجاء ذلك في وقت استقر فيه الدولار بالتزامن مع استمرار انخفاض النفط، إذ هبط الخام القياسي العالمي "برنت" في الربع الثاني بوتيرة هي الأعمق منذ عام 2020 حين انهار الطلب العالمي بسبب أزمة الوباء.
وكان المحرك الرئيسي لانخفاض الذهب الأسود هو استمرار تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، وإن كان بوتيرة أقل من مستويات ما قبل الصراع الأمريكي الإيراني الأخير، فيما لا تزال طهران تؤكد تمسكها بإدارة الممر البحري الاستراتيجي.
ومع بقاء مصير الملاحة في المضيق معلقاً على صمود مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران، حذرت الأمم المتحدة من تبعات طويلة الأمد لأزمة هرمز، وأشار مسؤولون في المركزي الأوروبي إلى أن التضخم قد يظل أعلى من المستوى المستهدف، وأن صدمة الطاقة تحمل آثار ركود تضخمي.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير صحفية بأن وفداً أمريكياً وصل إلى الدوحة، لكنه لن يعقد لقاءات رفيعة المستوى مع الجانب الإيراني، وأن المحادثات المقرر عقدها هذا الأسبوع ستقتصر على تناول ملفات من بينها الأمن الإقليمي.
ومع ازدياد تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي، حذر صندوق النقد الدولي من أن ديون الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تهدد الاستقرار المالي، وأشارت رئيسة الفيدرالي في كليفلاند إلى أن الطلب المتزايد على البنية التحتية للتقنية الناشئة يؤجج التضخم.
وفي ضربة قوية لأجندة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" المناهضة للهجرة، أيدت المحكمة العليا حق اكتساب الجنسية بالولادة داخل الولايات المتحدة حتى بالنسبة لأبناء المقيمين غير الشرعيين.
ومع استمرار "ترامب" في سياساته المربكة للمشهد العالمي، أسقط البنك الدولي هدفاً بالغ الأهمية لعمليات التمويل المرتبطة بالمناخ استجابة لضغوط كبيرة مارستها واشنطن، في وقت كانت فيه الولايات المتحدة وراء ثلث الزيادة المسجلة في انبعاثات الكربون خلال عام 2025.
Loading ads...
وبينما تواصل وول ستريت التحليق غير عابئة بالحروب والدورات الاقتصادية، يبقى السؤال الأهم: هل أعادت السوق الأمريكية كتابة قواعد تكوين الثروة؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




