33 دقائق
الأمم المتحدة تدعو إلى تجديد الالتزام بحل الدولتين قبل فوات الأوان
الإثنين، 28 سبتمبر 2026

جاء ذلك خلال إحاطة قدمها نائب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الأكبروف، اليوم الاثنين، بشأن تنفيذ القرار 2334 (2016)، الذي يدعو إسرائيل إلى "الوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية"، وإلى "الاحترام الكامل لجميع التزاماتها القانونية في هذا الصدد".
وقال الأكبروف: "مع اقتراب مرور عشر سنوات على اعتماد القرار 2334، فإن الوضع غير مقبول أخلاقيا وقانونيا وسياسيا".
وأشار الأكبروف إلى إعلان نيويورك، الذي أقرته الجمعية العامة، إلى جانب قرارات مجلس الأمن القائمة، باعتبارها توفر رؤية سياسية وجهدا دوليا منسقا لدفع حل الدولتين قدما وتسوية النزاع.
وسلط الأكبروف في إحاطته الضوء على استمرار التوسع الاستيطاني وأعمال العنف والنزوح في الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب هشاشة وقف إطلاق النار واستمرار العمليات العسكرية في غزة.
وفقا للتقرير، استمر النشاط الاستيطاني "بمستويات مرتفعة". وخلال الفترة المشمولة بالتقرير (13 حزيران/يونيو إلى 18 أيلول/سبتمبر)، تقدمت سلطات التخطيط الإسرائيلية أو وافقت على ما يقرب من 4,570 وحدة سكنية في المنطقة (ج) من الضفة الغربية، و3,515 وحدة في القدس الشرقية.
كما نشرت وزارة الإسكان الإسرائيلية مناقصات لنحو 2,240 وحدة سكنية في المنطقة ج، من بينها 1,234 وحدة في منطقة (E1) قرب القدس.
وأصدر الجيش الإسرائيلي "أمرا غير مسبوق" للاستيلاء على أراض مملوكة ملكية خاصة في المنطقة (أ) قرب قباطية، جنوب مدينة جنين، بهدف إنشاء طريق يربط بين مستوطنتي نوا وعيمك دوتان، وهما اثنتان من أصل 34 مستوطنة تمت الموافقة عليها مؤخرا.
وقال الأكبروف: "يمثل ذلك أول عملية استيلاء يُبلغ عنها على أراض في المنطقة (أ) مخصصة صراحة للبنية التحتية الاستيطانية".
كما استمرت عمليات إخلاء الفلسطينيين من منازلهم في القدس الشرقية، وفقا للتقرير.
وقال الأكبروف إن عنف المستوطنين في الضفة الغربية بلغ "مستويات غير مسبوقة"، وغالبا ما وقع بحضور القوات الإسرائيلية، مشيرا إلى مقتل 32 فلسطينيا، بينهم تسعة أطفال، خلال عمليات نفذتها قوات الأمن الإسرائيلية، وتبادل لإطلاق النار، وهجمات للمستوطنين، وحوادث أخرى. وقُتل ثلاثة منهم في غارات جوية و29 بالذخيرة الحية.
وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، وثقت الأمم المتحدة 630 هجوما للمستوطنين أسفرت عن وقوع إصابات أو أضرار في الممتلكات أو كليهما. وقُتل 11 فلسطينيا وأصيب 430، بينهم 113 على أيدي القوات الإسرائيلية، فيما نزح 343 فلسطينيا من 17 تجمعا.
وأدان الأكبروف بشدة استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، قائلا إنه يؤجج التوترات، ويعيق وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم، ويهدد إمكانية قيام "دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة ومتصلة الأراضي بالكامل".
كما أعرب عن القلق إزاء هدم ومصادرة المنشآت المدنية الفلسطينية، قائلا إن هذه الإجراءات "قد تنطوي على العديد من انتهاكات حقوق الإنسان وتثير مخاوف بشأن خطر النقل القسري".
ودعا إسرائيل إلى وقف عمليات الهدم غير القانونية للمنشآت المدنية المملوكة للفلسطينيين، بما يتوافق مع التزاماتها الدولية.
وأبدى الأكبروف قلقا بالغا إزاء حجم تهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية، مشيرا إلى أن مجتمعات بأكملها نزحت، وفي بعض الحالات أكثر من مرة. وحذر من أن ذلك "قد يثير مخاوف بشأن التطهير العرقي".
وقال: "قد يرقى هذا النزوح إلى النقل القسري، وهو أمر محظور بموجب القانون الدولي".
في غزة، قال الأكبروف إن وقف إطلاق النار "لا يزال هشا للغاية"، مع استمرار العمليات العسكرية للجيش الإسرائيلي غرب ما يسمى بـ "الخط الأصفر". وشملت العمليات إطلاق النار بالأسلحة الخفيفة، وإطلاق النار من الطائرات المسيرة، والقصف "دعما لأنشطة التطهير والهدم".
كما استمرت الغارات الجوية اليومية للجيش الإسرائيلي في المناطق المكتظة بالسكان غرب "الخط الأصفر".
ووفقا لوزارة الصحة في غزة، قُتل 360 فلسطينيا وأصيب أكثر من 1,600 شخص، بينهم نساء وأطفال، خلال الفترة المشمولة بالتقرير.
ومنذ دخول وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025 حيز التنفيذ، قُتل ما لا يقل عن 1,386 فلسطينيا، بينهم أكثر من 300 طفل و130 امرأة، فيما أصيب 4,784 شخصا.
Loading ads...
على الرابط يمكنكم متابعة تفاصيل جلسة مجلس الأمن عبر موقع البث الشبكي للأمم المتحدة – عبر خدمة الترجمة الفورية إلى اللغة العربية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



