25 أيام
هرمز يلفظ السفن خارج الخليج.. ما التداعيات على الاقتصاد العالمي؟
الخميس، 5 مارس 2026

لليوم الخامس على التوالي، تتعطل الملاحة في مضيق هرمز بعد إعلان إيران إغلاقه في أعقاب الحرب بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، في خطوة وضعت نحو خمس تجارة الطاقة العالمية أمام أزمة غير مسبوق، ودفعت مئات السفن إلى الانتظار في عرض البحر.
ووفقا لتقرير نشرته “رويترز”، توسعت رقعة المواجهة الأربعاء بعد أن استهدفت غواصة أمريكية سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، ما فاقم الأزمة وأبقى العبور عبر المضيق شبه مشلول، وسط تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوفير مرافقة وتأمين بحري لناقلات النفط والغاز.
من جانبه أعلن “الحرس الثوري الإيراني”، أمس الثلاثاء، أنه استهدف 10 ناقلات نفط حاولت عبور مضيق هرمز “دون أخذ التحذيرات بعين الاعتبار”، وذلك بعد إعلان “حظر العبور” في المضيق منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية.
200 سفينة عالقة وإنتاج يتراجع
تشير تقديرات “رويترز“، استنادا إلى بيانات تتبع السفن، إلى أن نحو 200 سفينة، بينها ناقلات نفط وغاز طبيعي مسال وسفن حاويات، لا تزال راسية قبالة سواحل الدول الخليجية، فيما تقف مئات السفن الأخرى خارج المضيق غير قادرة على الوصول إلى الموانئ.
وأعلنت قطر وقف عمليات تسييل الغاز مؤقتا، فيما خفض العراق إنتاجه النفطي بسبب امتلاء المخزونات وتعذر التصدير. كما واجهت السعودية والإمارات والكويت صعوبات في تحميل الشحنات، في حين ارتفعت أسعار خام برنت بنحو 12% منذ بدء الحرب.
شريان يمر عبره 20% من الطاقة
يمر عبر مضيق هرمز يوميا نحو 20 إلى 21 مليون برميل من النفط، أي ما يعادل قرابة 20% من الاستهلاك العالمي، إضافة إلى نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
وتوجه 83% من النفط العابر عبره عام 2023 إلى الأسواق الآسيوية، ما يجعل القارة الأكثر تأثرا بأي اضطراب طويل الأمد.
ويربط المضيق بين الخليج العربي وخليج عُمان وبحر العرب، ويعد ممرا حيويا لناقلات النفط العملاقة، مع محدودية البدائل المتاحة لنقل الإمدادات في حال إغلاقه.
في ظل تصاعد المخاطر، قررت شركات الشحن العالمية الكبرى، من بينها Maersk وCMA CGM وHapag-Lloyd، تعليق عبور سفنها عبر المضيق، واللجوء إلى طريق رأس الرجاء الصالح، ما يضيف نحو 15 يوما إلى زمن الرحلة ويضاعف تكاليف الوقود والتأمين.
وقفزت أقساط “تأمين مخاطر الحرب” إلى مستويات قياسية، وسط تحذيرات من أن حماية جميع الناقلات في المنطقة أمر “غير واقعي” في ظل اتساع رقعة الهجمات، بحسب رابطة الشحن الدولية.
قناة السويس في مرمى التأثير
أزمة إغلاق المضيق، يمتد إلى قناة السويس التي تمر عبرها 12–15% من التجارة العالمية، ونحو 9% من تجارة النفط. وكانت القناة قد سجلت تراجعا في إيراداتها خلال العام المالي الماضي بنحو ملياري دولار نتيجة تحويل السفن مساراتها بسبب التوترات في البحر الأحمر.
ويرى خبراء أن إغلاق هرمز بالتزامن مع اضطرابات محتملة في مضيق باب المندب قد يؤدي إلى “صدمة طاقة” عالمية، مع احتمالات ارتفاع أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل إذا استمر التعطل.
ويعيد المشهد الحالي إلى الأذهان “حرب الناقلات” في ثمانينيات القرن الماضي، حين استهدفت مئات السفن في الخليج قبل تدخل دولي لحماية الملاحة.
كما شهد عام 2019 هجمات واحتجاز ناقلات قرب المضيق، ما أدى إلى قفزات مؤقتة في أسعار النفط وتكاليف التأمين.
Loading ads...
اليوم، رغم أن السياق مختلف لكن المخاطر متشابهة. حيث يرى خبراء اقتصاد أنه في حال طال أمد الإغلاق، فإن تداعياته لن تقتصر على أسواق الطاقة، بل ستمتد إلى سلاسل الإمداد العالمية، وأسعار السلع، ومعدلات النمو الاقتصادي في مختلف القارات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




