ساعة واحدة
مكتب حقوق الإنسان: استمرار مخاوف التطهير العرقي في غزة في ظل تقلص المساحة المتاحة للمدنيين
الجمعة، 30 أكتوبر 2026

30 تشرين الأول/أكتوبر 2026 حقوق الإنسان
حذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة من استمرار المخاوف من التطهير العرقي في غزة، في ظل استمرار القوات الإسرائيلية في دفع الفلسطينيين نحو مساحة من القطاع تتقلص باستمرار، مما يؤدي إلى موجات نزوح متكررة، بالتزامن مع تدمير ما تبقى من البنية التحتية المدنية والهجوم على مواقع النزوح.
وقال المكتب إن القوات الإسرائيلية تحاصر الفلسطينيين في غزة من جميع الجهات، وتواصل دفعهم نحو الداخل، بهدف معلن يتمثل في توسيع مساحة انتشار الجيش الإسرائيلي لتشمل 70 % من أراضي غزة.
وأضاف أن هذا التقلص المستمر في المساحة المتاحة للمدنيين يأتي مصحوبا بظهور مسببات جديدة تؤدي إلى النزوح في المناطق المجاورة لخطوط انتشار القوات الإسرائيلية، المعروفة باسم "الخط الأصفر".
وخلال الأسبوعين الماضيين، وثّق المكتب التوسع غربا في مناطق انتشار القوات الإسرائيلية، بما أدى إلى نزوح فلسطينيين في الشجاعية بمدينة غزة، وفي المناطق الشرقية من البريج ودير البلح والمغازي، في وسط قطاع غزة.
وفي الشجاعية، تزامن تقدم القوات الإسرائيلية غربا مع ورود تقارير عن هجومين إسرائيليين على الأقل على مخيمات للنازحين، فضلا عن تفجير المباني القليلة التي لا تزال قائمة في المنطقة، مع ورود تقارير عن استخدام روبوتات متفجرة.
ووفقا للمعلومات التي تلقاها المكتب، أسقطت طائرة مسيّرة إسرائيلية ذخائر على خيام تؤوي عائلات نازحة عند مفرق الشجاعية، بالقرب مما يُسمى بـ "الخط الأصفر"، في 25 تشرين الأول/أكتوبر، بما أدى إلى اشتعال النيران في الخيام واستمرار احتراقها لما يقارب خمس ساعات. ونقل المكتب عن وزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية في غزة أن الحريق تسبب في نزوح 200 أسرة، تضم 800 شخص، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن.
مدير المكتب آجيت سونغاي قال إن "كابوس النزوح في غزة حاد ومزمن في آن واحد. فتكاد فرصة من نزحوا قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في العودة إلى المناطق التي فروا منها، أن تكون معدومة، حيث إن معظمها مناطق يتعذر الوصول إليها لأنها تقع خلف ما يسمى بالخط الأصفر. كما أنهم لا يزالون عرضة للنزوح مرة تلو الأخرى".
وقال المكتب إنه يجب على إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال أن توقف النقل القسري للفلسطينيين داخل قطاع غزة، وهو جريمة حرب قد ترقى أيضا إلى جريمة ضد الإنسانية. وشدد أيضا على أنه يجب على إسرائيل تيسير عودة الفلسطينيين الآمنة والكريمة إلى منازلهم والمناطق التي اضطروا إلى الفرار منها.
وأضاف أنه يبدو أن القوات الإسرائيلية اليوم تتعامل مع "الخط الأصفر" باعتباره منطقة قتل، وتمنع الفلسطينيين من العودة إلى ما تبقى من منازلهم في الجانب الآخر منه.
ونبه إلى أن أزمة النزوح تتفاقم بفعل القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على دخول المساعدات الإنسانية المتعلقة بمواد الإيواء، وأن القصف الإسرائيلي لم يتوقف، حتى بعد مرور عام على الإعلان عن وقف إطلاق النار، فيما لا تزال العائلات الفلسطينية عالقة في ملاجئ غير ملائمة، وتكافح لتأمين أبسط احتياجاتها ومحرومة من حقوقها.
وقال سونغاي: "يجب وضع حد لهذه المعاناة. فهذا هو العام الرابع من النزوح بالنسبة إلى معظم الفلسطينيين في غزة، والشتاء الرابع الذي يقضونه في خيام واهية لا تصمد أمام الأمطار، ولا يزالون يتعرضون للقصف طوال هذه الفترة. فليكن هذا الشتاء الأخير في تلك الظروف".
♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .
Loading ads...
♦ الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




