8:34 م, الأثنين, 11 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
تدخل أزمة تشكيل الحكومة العراقية مرحلة أكثر تعقيداً مع تصاعد صراع الإرادات بين إيران وأميركا حول تركيبة حكومة رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، بعد إشارات إلى تعطّل مسار منح الثقة داخل البرلمان.
وتقول مصادر سياسية إن زيارة مفاجئة أجراها قائد “فيلق القدس” إسماعيل قاآني إلى بغداد أعادت خلط الأوراق داخل “الإطار التنسيقي”، عبر مطالب تتعلق بحصص وزارية وتمثيل قوى مقربة من طهران، مقابل ضغط أميركي يربط أي دعم سياسي واقتصادي بخطوات عملية لتحجيم نفوذ الفصائل المسلحة.
وبحسب ما نقلته صحيفة “الشرق الأوسط” عن مسؤول في “الإطار التنسيقي”، فإن إيران وجهت التحالف الشيعي إلى منع تمرير حكومة علي الزيدي ما لم تتضمن وزراء موالين لها، وهو ما يضع الكتل أمام معادلة صعبة بين توازنات الداخل وشروط الخارج.
وتشير المصادر إلى أن وصول إسماعيل قاآني تزامن مع اجتماعات مكثفة مع قيادات في “الإطار التنسيقي” وقادة فصائل مسلحة، ما انعكس مباشرة على جدول البرلمان بعد تأجيل جلسة كانت مخصصة للتصويت على منح الثقة.
في المقابل، تتحدث مصادر مطلعة عن تدخل أميركي غير مسبوق في تفاصيل التشكيل، عبر تدقيق أسماء المرشحين للحقائب الحساسة، بهدف منع إعادة إنتاج نفوذ إيراني داخل مؤسسات الدولة، وفق رواية مسؤول في “الإطار التنسيقي” نقلتها تقارير صحفية.
وتتسع الضغوط الأميركية لتشمل ملفات النفط والمالية، مع تلميحات إلى عقوبات إذا لم تنجح الحكومة المقبلة في فصل موارد الدولة عن شبكات النفوذ المرتبطة بالفصائل المسلحة، بما يضع الاقتصاد في قلب الاشتباك السياسي.
وتزامناً مع التصعيد السياسي، أعلنت الخارجية الأميركية مقاربة تقوم على “أفعال حقيقية” تبدأ بفك التشابك بين الدولة والفصائل المسلحة ووقف التمويل والغطاء السياسي، في رسالة تُقرأ كشرط مسبق لأي انفتاح على الحكومة المقبلة.
وتلفت مصادر متابعة إلى أن إدراج قادة فصائل مسلحة مثل أكرم الكعبي وأبو فدك الحميداوي ضمن برنامج “مكافآت العدالة” بمبالغ تصل إلى 10 ملايين دولار لكل اسم، يمثل انتقالاً من الضغط الدبلوماسي إلى مسار أمني استخباري طويل الأمد.
وتذهب تقديرات إلى أن الخطوة الأميركية تهدف إلى بناء بنك أهداف وإعادة تعريف شرعية الفصائل المسلحة، بما يفتح الباب أمام حزم عقوبات أوسع إذا تعثرت التفاهمات، أو إذا اعتُبرت الحكومة المقبلة غطاءً سياسياً لنفوذ مسلح خارج الدولة.
وفي السياق، تطرح مراكز أبحاث، بينها “مركز الخليج للأبحاث” عبر الباحثة رشا العزاوي، فرضية أن واشنطن تتحرك نحو نزع شرعية الفصائل المسلحة تدريجياً، مع توقع انتقال بعضها إلى “تغلغل صامت” داخل المؤسسات لتفادي الاستهداف المباشر.
Loading ads...
في المقابل، يرى منتقدون لـ”الإطار التنسيقي” أن تعطيل حكومة علي الزيدي يفاقم انسداداً سياسياً قد يتحول إلى أزمة اقتصادية، خصوصاً مع مخاوف من ضغوط على عوائد النفط وتذبذب الأسعار، ما يرفع كلفة الفراغ على السوق والمالية العامة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



