ساعة واحدة
حمد بن جاسم: الحكومة السورية تتعامل بذكاء سياسي والشرع "نجم عربي"
الإثنين، 11 مايو 2026
أعرب رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري السابق، الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، عن سعادته بالتغيير الذي شهدته سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، مشيداً بطريقة تعامل الحكومة السورية الحالية مع التحديات الداخلية والخارجية، ولا سيما التصعيد الإسرائيلي الأخير.
واعتبر "بن جاسم"، في مقابلة مع قناة "الجزيرة"، الأحد، أن دمشق تتصرف بـ"ذكاء سياسي" في هذه المرحلة، عبر التركيز على تثبيت مؤسسات الدولة وترسيخ النظام الجديد، من دون الانجرار إلى مواجهة عسكرية قد تهدد مسار الاستقرار وإعادة البناء.
وقال "بن جاسم"، إنّ النظام السوري المخلوع كان "يكذب ويتعامل بمنطق المصلحة"، مضيفاً أنه لم يُفاجأ بما انتهت إليه الأوضاع في سوريا، بعد سنوات من تهجير ملايين السوريين وقتل مئات الآلاف وتدمير المدن بالبراميل المتفجرة.
وكشف المسؤول القطري السابق، أنه نقل موقفه مباشرة إلى المخلوع بشار الأسد خلال آخر لقاء جمعهما بعد اندلاع الثورة السورية، قائلاً له إن ما يجري "ليس نصراً بل هزيمة"، لأنّ المطلوب من الرئيس حماية شعبه لا قتله.
وتحدث "بن جاسم" عن محاولات قطرية وعربية سابقة لمنع تفاقم الأزمة السورية في بدايات الثورة، مشيراً إلى أن الدوحة أجرت اتصالات وزيارات إلى دمشق، بينها زيارة ضمن لجنة عربية كان يرأسها.
وأوضح أن تلك الجهود لم تصل إلى نتائج، بسبب رفض النظام السوري المخلوع الاستماع إلى النصائح أو التعامل بجدية مع المطالب الشعبية، ما دفع البلاد لاحقاً إلى مسار طويل من الحرب والدمار.
كذلك، أشاد "بن جاسم" بالرئيس السوري أحمد الشرع، واصفاً إياه بأنه "أصبح نجماً عربياً لدى كثير من الشعوب والدول"، بسبب سلوكه وأدائه السياسي خلال المرحلة الحالية.
وفي حديثه عن مستقبل سوريا، شدّد "بن جاسم" على أن سوريا اليوم بحاجة إلى مؤسسات قوية وقضاء فعّال ومشاريع تنموية وصناعية توفر فرص عمل للسوريين.
وأشار إلى أن سقوط النظام المخلوع لم يكن نتيجة القمع وحده، بل ساهمت فيه أيضاً عوامل الفقر والجوع وغياب الدولة المؤسساتية، مؤكداً أن بناء دولة قادرة على تلبية احتياجات الناس سيكون التحدي الأبرز في المرحلة المقبلة.
وفي تعليقه على التصعيد الإسرائيلي، رأى "بن جاسم" أن سوريا لا ينبغي أن تقدم "هدية لإسرائيل"، وفي الوقت نفسه لا تدخل في حرب مفتوحة معها خلال المرحلة الراهنة.
ورجح وجود تفاهمات أو ترتيبات أمنية، لكنه استبعد أن تقدم دمشق أي تنازل عن الجولان السوري المحتل، مؤكداً أن أولوية سوريا الآن هي فرض الاستقرار الداخلي وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
واعتبر "بن جاسم" أنّ سوريا تحتاج إلى وقت وجهد ودعم عربي حقيقي لتجاوز أزماتها وترسيخ الاستقرار، مشيراً إلى أن الوضع السوري "أفضل من الوضع اللبناني"، لأنّ الأولوية في سوريا الآن هي حل المشكلات الداخلية وإعادة بناء الدولة.
Loading ads...
كذلك، تطرق المسؤول القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني إلى أدوار القوى الإقليمية والدولية في سوريا، لافتاً إلى أن تركيا تؤدي دوراً مهماً في الملف السوري، إلى جانب الوجود الأميركي المؤثر في المنطقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


