2 ساعات
بعد تطبيق الميثاق الأوروبي.. آلاف السوريين عالقون في دوامة اللجوء
الجمعة، 12 يونيو 2026
طالبي اللجوء في هولندا يواجهون الوقت للبت بطلبات اللجوء
يواجه آلاف طالبي اللجوء في هولندا، وبينهم أكثر من 17 ألف سوري، احتمال الانتظار لسنوات إضافية قبل البت في طلباتهم، مع دخول "الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء" حيّز التنفيذ خلال شهر حزيران الجاري، وسط تحذيرات من تفاقم أزمة التراكمات في ملفات اللجوء.
وقالت الحكومة الهولندية إن بعض طالبي اللجوء الذين أمضوا أكثر من ثلاث سنوات بانتظار قرارات بشأن طلباتهم قد يضطرون للانتظار ثلاث سنوات إضافية أو أكثر، في وقت أقرّ وزير اللجوء والهجرة الهولندي بارت فان دن برينك بصعوبة الوضع بالنسبة للمنتظرين.
وفي رسالة وجهها إلى مجلس النواب، أكد فان دن برينك أنه طلب من دائرة الهجرة والتجنيس (IND) إنهاء البت في جميع طلبات اللجوء المتراكمة خلال ثلاث سنوات، مشيراً إلى أن الخطة تشمل أكثر من 50 ألف شخص، نصفهم تقريباً ينتظرون منذ أكثر من 15 شهراً في مراكز الإيواء.
وكشفت دائرة الهجرة والتجنيس عن خطة عمل جديدة تهدف إلى معالجة التراكم الكبير في الملفات، عبر تقسيم طالبي اللجوء إلى أربع فئات وفق فرص حصولهم على الإقامة، واعتماد إجراءات أكثر آلية لمعالجة الطلبات.
وبحسب صحيفة "تراو" الهولندية، تتضمن الخطة إمكانية التعامل مع طلبات مجموعات كبيرة من جنسيات محددة بصورة جماعية، بما في ذلك احتمال إصدار قرارات موحدة تجاه أعداد كبيرة من طالبي اللجوء السوريين، بهدف تسريع الإجراءات والاستفادة من الموارد البشرية المتاحة.
وتشير تقديرات الصحيفة إلى أنه في حال استمرار العمل بالوتيرة الحالية، قد تستغرق معالجة الطلبات المتراكمة ما بين ثماني وعشر سنوات، في حين تؤكد الحكومة أن الخطة الجديدة ستخفض هذه المدة إلى ثلاث سنوات، رغم عدم وجود مؤشرات واضحة على كيفية تحقيق ذلك في ظل محدودية الإمكانات والكوادر.
من جهته، حذر ديوان المحاسبة الهولندي من أن محاولات سابقة لتسريع إجراءات اللجوء بين عامي 2021 و2025 لم تحقق النتائج المرجوة، موضحاً أن مدة معالجة الطلبات تضاعفت خلال السنوات الأخيرة، في حين أصبحت الملفات المتبقية أكثر تعقيداً وتتطلب وقتاً أطول للدراسة.
كما تواجه الخطة تحديات إضافية نتيجة للتعديلات التشريعية الجديدة التي اعتمدتها هولندا في نظام اللجوء، والتي تميز بين اللاجئين الفارين من الاضطهاد الفردي واللاجئين الفارين من الحروب والنزاعات، ما يزيد من تعقيد عملية تقييم الطلبات.
وفي سياق متصل، أعربت نقابة المحامين الهولندية وعدد من المؤسسات المعنية بالمساعدة القانونية لطالبي اللجوء عن مخاوفها من تأثير التعديلات الجديدة على قطاع المحاماة، مشيرة إلى أن أكثر من ربع محامي قضايا اللجوء يعتزمون التوقف عن العمل خلال الفترة المقبلة، في وقت يُتوقع أن ترتفع فيه أعداد القضايا وتعقيداتها.
Loading ads...
ويعيش أكثر من 17 ألف طالب لجوء سوري في مراكز الإيواء الهولندية بانتظار قرارات بشأن طلباتهم، وسط ظروف إنسانية صعبة ناجمة عن طول فترات الانتظار، في حين عبّر كثير منهم عن قلقهم من تأجيل البت في ملفاتهم لسنوات إضافية، رغم أن معظمهم ينتظر منذ نحو ثلاث سنوات. كما أبدى عدد منهم رغبتهم في العودة إلى سوريا في حال تحسن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



