7 دقائق
إغلاق قنصليات وطرد دبلوماسيين.. التوتر يتصاعد بين السودان وإثيوبيا
الخميس، 5 نوفمبر 2026

يتهم السودان إثيوبيا بدعم قوات الدعم السريع - غيتي
أغلقت السودان وإثيوبيا قنصليتيهما وطردتا دبلوماسيين، وسط تصاعد الاتهامات المتبادلة بدعم جماعات مسلحة ومخاوف من اتساع الصراع في القرن الإفريقي.
أغلقت السودان وإثيوبيا قنصليتي البلدين في مناطق حدودية مشتركة، وطردتا دبلوماسيين، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين الجانبين على خلفية اتهامات متبادلة بدعم جماعات مسلحة، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع في القرن الإفريقي.
ويتهم السودان إثيوبيا بدعم قوات الدعم السريع، فيما تتهم أديس أبابا الخرطوم بمساندة المقاتلين في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا. وينفي الطرفان هذه الاتهامات، التي أثارت مخاوف من تداخل الصراعين في البلدين.
وفي سياق التصعيد الدبلوماسي، قال مسؤول إثيوبي كبير إن بلاده أغلقت القنصلية السودانية في بلدة أصوصا الحدودية، وأمرت الدبلوماسيين الـ6 العاملين فيها بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة، دون أن يوضح أسباب القرار.
وردت الحكومة السودانية بإغلاق القنصلية الإثيوبية في مدينة القضارف شرقي السودان، وطرد الدبلوماسيين العاملين فيها، وفق ما أفاد به مسؤولان سودانيان لوكالة "رويترز".
وتنفي أديس أبابا تقديم الدعم لقوات الدعم السريع في السودان، الذي تشهد أراضيه حربًا منذ أبريل/ نيسان 2023، تسببت في نزوح أكثر من 14 مليون شخص، وفق بيانات الأمم المتحدة، وأدت إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وفي المقابل، اتهمت إثيوبيا السودان ومصر وإريتريا بدعم مقاتلي إقليم تيغراي، الذين شنوا هجومًا على القوات الحكومية في سبتمبر/ أيلول، فيما نفت الدول الثلاث هذه الاتهامات.
وقال أمجد فريد، مستشار مجلس السيادة الانتقالي السوداني للشؤون السياسية والخارجية، إن الحكومة السودانية ملتزمة بحقها في الدفاع عن أراضيها، لكنها تبذل كل جهد ممكن لتجنب اندلاع حرب مفتوحة مع إثيوبيا.
وأعلن السودان تقديم شكوى رسمية ضد إثيوبيا إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الإفريقي، متهمًا أديس أبابا بالسماح باستخدام أراضيها لإطلاق طائرات مسيّرة استهدفت مواقع مدنية ومحطات كهرباء داخل الأراضي السودانية، في تصعيد جديد للتوتر بين البلدين.
وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان الأحد الفائت، إن الحكومة أودعت شكوى ضد إثيوبيا على خلفية "الاعتداء من داخل الأراضي الإثيوبية على مواقع وأعيان مدنية ومحطات كهرباء في عدد من ولايات السودان"، ما تسبب في سقوط ضحايا مدنيين وتعطيل خدمات ضرورية للمواطنين.
وأضافت الوزارة أن الحكومة السودانية أرفقت بالشكوى وثائق ومستندات قالت إنها تؤكد استخدام قوات الدعم السريع الأراضي الإثيوبية لإطلاق طائرات مسيّرة انتحارية مزودة بالصواريخ، استهدفت أعيانًا مدنية ومرافق حيوية.
واعتبرت الخارجية السودانية أن استخدام قوات الدعم السريع الأراضي الإثيوبية لاستهداف السودان يمثل "عملًا عدائيًا"، ويضع إثيوبيا أمام مسؤولياتها بموجب القانون الدولي، مشيرة إلى أن ذلك يشكل انتهاكًا للمادة 4 (2) من ميثاق الأمم المتحدة.
وطالبت الحكومة السودانية إثيوبيا بوقف ما وصفته بالأعمال العدائية، كما دعت المجتمع الدولي إلى محاسبة قوات الدعم السريع وتطبيق القانون الدولي على الحكومة الإثيوبية.
وتأتي الشكوى عقب هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت 13 محطة كهرباء في ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار والقضارف، منذ الاثنين الماضي.
وتتهم الحكومة السودانية إثيوبيا بدعم قوات الدعم السريع والسماح بانطلاق الطائرات المسيّرة من أراضيها، فيما تنفي أديس أبابا هذه الاتهامات، وتؤكد احترامها سيادة السودان على أراضيه.
Loading ads...
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربًا على خلفية خلافات بشأن المرحلة الانتقالية ودمج القوات العسكرية، ما تسبب في مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق الأرقام الواردة في البيانات المتعلقة بالحرب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




