ساعة واحدة
خبراء: دمغة البورصة تمنح المستثمرين الأمان بدلا من مشاركتهم المكسب
الثلاثاء، 2 يونيو 2026

تخوض البورصة المصرية مرحلة جديدة عقب إحالة ملف تعديل قانون الضرائب الصادر عن الحكومة المصرية إلى مجلس النواب، والذي يستهدف بشكل أساسي الإلغاء النهائي لضريبة الأرباح الرأسمالية على تعاملات الأوراق المالية للمستثمرين المحليين، وإقرار “ضريبة الدمغة” كبديل دائم وثابت بنسبة 0.5 في الألف لكل طرف من طرفي العملية البائع و المشتري.
على مدار السنوات الماضية، عاشت سوق المال المصرية حالة من عدم الاستقرار بسبب الجدل المستمر حول ضريبة الأرباح الرأسمالية، والتي كانت تفرض على صافي الأرباح المحققة بنهاية العام بعد احتساب معقد لتكلفة الاقتناء وسعر البيع والمقاصة بين الأرباح والخسائر.
رغم صدور قرارات سابقة بتأجيلها أو تعليق العمل بها مراراً لتفادي تضرر السيولة، إلا أن بقاءها معلقاً شكل حاجزاً نفسياً أمام المستثمرين المحليين، مما دفع الحكومة للتحرك الفوري لإلغائها تماماً واستبدالها بنظام “الدمغة الثابتة” لحسم هذا الملف نهائياً.
“هذا التحرك التشريعي يعني إغلاق ملف ضريبة الأرباح الرأسمالية المعقدة تماماً، وهو ما يصب في مصلحة المستثمر على المدى الطويل.”، قال حسن شكري، العضو المنتدب لشركة “إتش سي” (HC) لتداول الأوراق المالية، لـ”إيكونومي بلس”.
تابع: “آلية الأرباح الرأسمالية كانت تجعل شريكاً للمستثمر عبر آلية حسابية معقدة ترتبط بتكلفة الاقتناء وسعر البيع وصافي الربح لخصم النسبة. أما الآن، فقد تحول الأمر إلى ما يشبه (رسم المرور) الثابت والواضح”.
أشار شكري إلي أن الميزة الأساسية لضريبة الدمغة هي منح المستثمر الأمان التام والوضوح؛ إذ بمجرد تنفيذ عملية البيع والشراء تنتهي علاقته الضريبية بالعملية تماماً، ولن يواجه أي مطالبات لاحقة أو فحص حسابات معقدة كما كان متبعاً في السابق.
حول القيمة المقررة والتي تبلغ 0.5 في الألف (أي ما يعادل 5 في العشرة آلاف أو 0.05% من قيمة العملية)، وصفها شكري بأنها “نسبة معقولة” وتتوافق مع النظم المعمول بها في العديد من الأسواق العالمية التي تطبق رسوم المعاملات.
رداً على التساؤلات بوجود ردود أفعال سلبية أو اعتراضات من بعض أطراف السوق على القرار، قال العضو المنتدب لشركة “إتش سي”: “البعض يعترض لمجرد الرفض النفسي لدفع أي رسوم، فالضريبة الرأسمالية كانت معلقاً العمل بها في الأساس وبالتالي لم يكن المستثمرون المحليون يدفعون شيئاً على الأرباح ولا يدفعون دمغة.
أضاف شكري أنه في الوقت الحالي مع إلغاء الرأسمالية وتفعيل الدمغة، ظهرت رسوم جديدة تُضاف مباشرة على فاتورة التنفيذ اليومية، وهو ما يفسر حالة الاستياء لدى البعض.
مع ذلك برأي شكري “أنه رغم الزيادة التي ستطرأ على مصاريف التداول اليومية نتيجة هذه الإضافة على الفاتورة، إلا أن التكلفة تظل واضحة ومحددة مسبقاً، وهو أفضل بكثير للسوق من بقاء سيف “الضريبة الرأسمالية” المعقدة مسلطاً على المحافظ الاستثمارية”.
من جانبه اعتبر خالد درويش، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة بلتون لإدارة الأصول، أن هذا التعديل يخدم المستثمر بنسبة كبيرة؛ حيث أنهى تماماً معضلة الضريبة الرأسمالية التي كان من المستحيل تطبيقها فنياً أو احتسابها عبر الأنظمة الإلكترونية في حالات تداخل الأرباح والخسائر للمستثمر الواحد.
“ضريبة الدمغة هي النظام المفضل عالمياً لكونه يمنح المستثمر تكلفة واضحة ومحددة مسبقاً قبل إتمام أي عملية و هو ما يضمن سلاسة و وضوح عملية التداول” حسبما قال درويش لـ”إيكونومي بلس”.
Loading ads...
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




