ساعة واحدة
«بيتي بيتك» في الدوحة.. معرض يستكشف علاقة العمارة بالهوية والضيافة
الإثنين، 26 أكتوبر 2026

افتتحت متاحف قطر معرض «بيتي بيتك» في قصر فهد بن علي بالدوحة، بمشاركة أكثر من 40 معمارياً ومصمماً وممارساً من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا ومناطق أخرى، في تجربة فنية ومعمارية تستكشف مفاهيم المنزل والانتماء والضيافة، وعلاقة المساحات التي يعيش فيها الإنسان بهويته الثقافية والاجتماعية.
ويقدم المعرض، الذي يستمر حتى 29 مايو 2027، مجموعة متنوعة من الأعمال والتجارب التصميمية، تشمل النماذج المعمارية والرسومات والأفلام والتركيبات الفنية، بهدف تسليط الضوء على المنزل بوصفه مساحة تتجاوز وظيفته المادية، لتصبح تعبيراً عن الذاكرة والروابط الاجتماعية والتقاليد الثقافية.
ويبحث المعرض في الكيفية التي تتشكل بها العلاقة بين الإنسان ومكان إقامته، وكيف تعكس العمارة أنماط الحياة والقيم الاجتماعية، خصوصاً في المجتمعات التي تحتل فيها الضيافة مكانة محورية في العلاقات الإنسانية. كما يطرح تساؤلات بشأن قدرة التصميم المعماري على الاستجابة للتحولات الاجتماعية والاقتصادية، مع الحفاظ على الخصوصية الثقافية للمجتمعات.
ويأتي تنظيم المعرض في إطار اهتمام متاحف قطر بتقديم تجارب ثقافية تربط الفنون والتصميم بالتراث والواقع المعاصر، وإبراز دور العمارة في توثيق التحولات التي شهدتها المجتمعات، فضلاً عن استكشاف العلاقة بين الممارسات التقليدية والاتجاهات الحديثة في التصميم والبناء.
ومن الأعمال المشاركة، مشروع للمعمارية العراقية علا زناد يستلهم تقاليد البناء بالقصب في أهوار جنوب العراق، حيث شكّلت المواد الطبيعية والبيئة المحلية عنصراً أساسياً في نشوء أنماط معمارية متكيفة مع طبيعة المكان. ويقدم المشروع قراءة معاصرة لهذا الإرث، من خلال إعادة التفكير في العلاقة بين المواد المحلية والبيئة والهوية، وما يمكن أن تقدمه المعارف التقليدية للنقاشات المعمارية الراهنة.
ويكتسب اختيار قصر فهد بن علي لاستضافة المعرض أهمية إضافية، إذ يتيح تقديم الأعمال داخل مبنى تاريخي يحمل بدوره دلالات معمارية وثقافية، ويضع الزوار أمام حوار بين ذاكرة المكان والأفكار التي تطرحها الأعمال المعاصرة.
ولا يقتصر المعرض على استعراض أشكال التصميم المختلفة، بل يفتح المجال أمام التفكير في مفهوم المنزل بوصفه مساحة للأمان والانتماء والتواصل، وفي كيفية تأثير العمارة في العلاقات بين الأفراد والمجتمعات.
Loading ads...
ومن خلال تنوع المشاركين والخلفيات الثقافية للأعمال، يسعى «بيتي بيتك» إلى تقديم مقاربة متعددة للعمارة، تربط التجربة المحلية بالأسئلة العالمية المتعلقة بالسكن والهوية والاستدامة، وتؤكد أن تصميم المنزل لا ينفصل عن البيئة والثقافة والتجربة الإنسانية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





